• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
كيف نضع حدا لتهديد السرطان
كيف نضع حدا لتهديد السرطان
الطرق المعتادة لعلاج السرطان تتعامل مع خلاياه الناضجة ولا تتعامل مع خلاياه الجذعية (البذور).

هدف الاطباء المتخصصين فى علاج الاورام هو التخلص من الورم عن طريق الجراحة او العلاج الكيماوى او الاشعاعى او اقترانهما معا. ولكن عادة ما يعود الورم فى اقل من سنتين ويكون شرسا او منتشرا والسبب وراء ذلك هو انه تم ازالة الخلايا الناضجة للورم اما خلاياه الجذعية ونسبتها اقل من 1 % من مجموع الخلايا لا تستجيب للطرق العلاجية المعروفة وتظل باقية كالبذور التى تتساقط من الاشجار لتنمو مجددا اذا توفرت لها البيئة المناسبة. كما ان الحكم على نجاح العلاج وخلو الجسم من الاورام بالفحص بالبيت سكان (PET/CT) يقع فى نفس المعضلة.

 

نضرب مثالا للتوضيح نفترض ان هناك شجرة تنتج ثمارا ملوثة او سامة فكيف يمكن التعامل معها من خلال البدائل الآتية :

 1- جمع كل الثمار والتخلص منها ولكن فى الموسم التالى ستنتج الشجرة نفس الثمار لان التربة والعوامل البيئية المحيطة بها لم تتغير.

2- تقليم الشجرة وقطع اغصانها بطريقة جائرة وهنا ستصبح الشجرة اقوى واكثر تفريعا من قبل التقليم.

3- قطع الشجرة بالكامل والتخلص منها ولكن هناك الكثير من البذور المتناثرة والموجودة بالتربة وستنبت من جديد اشجارا  بأعداد كبيرة  اذا تهيئت لها ظروف التربة والبيئة.

4- التخلص من الشجرة وعدم تهيئة الظروف البيئية لانبات البذور المتناثرة من جديد (يتطلب هذا معرفة الظروف البيئية او الوسط المناسب للانبات حتى لا نقع فيها). 


هذا تماما ما يحدث عند الاصابة بالسرطان فالتركيز لايجب ان يكون فقط على ازالة الورم (الشجرة) بل يجب ان ينصب على عدم تهيئة التربة الصالحة والمناخ المناسب  لإنبات الخلايا الجذعية السرطانية (البذور) وظهور ونمو السرطان مجددا. والا ننخدع بأن البيت سكان (PET/CT)  صار نظيفا وخاليا من الاورام النشطة. اى ان السؤال يجب ان يكون كيف يمكن ايقاف عملية إعادة تكون السرطان وليس مجرد التخلص مما هو موجود من اورام بمعنى  ان ننتبه للاسباب الجذرية.

 

ولكى يتم هذا يجب  علينا مراعاة الاتى :

1- تغيير الوسط او البيئة الداخلية لاجسامنا او الوسط  الكيميائى الحيوى بداخلنا :

- البيئة المناسبة للسرطان هى وفرة السكر ونقص الاكسجين وزيادة حموضة الجسم مع تعطل الميتوكوندريا عن اداء وظائفها (فضلا راجع مقال : للوقاية من مرض السرطان حفظكم الله ومقال: كيف نقضى على تهديد السرطان).

- الصيام المتقطع او صيام الماء (راجع مقال : الصيام المعجزة الخالدة) 

- الغذاء الصحى الذى يساند الوظائف الحيوية للخلايا ويقلل من حموضة الجسم (راجع مقال : احذر من ارتفاع حموضة الدم  ومقال : الاطعمة القلوية للحد من زيادة حموضة الدم).

- الغذاء الذى يجوع السرطان (السرطان يحب السكر والجلوتامين)

- التمرينات الرياضية والتهوية الجيدة للخلايا وزيادة نسبة الاكسجين مع تنشيط الالتهام الذاتى

- النوم الجيد (راجع مقال : هرمون الميلاتونين قائد الاوركسترا)

- التوازن الهرمونى (راجع مقال : تغلب على التوتر قبل فوات الاوان)


2- ازالة السرطان دون تعريض بقية الجسم للخطر (العلاج الميتابولى او الأيضى) :

يحتاج هذا لفهم دقيق وعميق من الناحية الكيميائية والفسيولوجية  لخصائص السرطان للتعرف على نقاط الضعف وبمعرفة الانزيمات التى يفتقدها السرطان يمكن اعطاء علاجات لا يستطيع التعامل معها فتتسبب فى موت خلاياه مع الحفاظ على الخلايا الطبيعية لانها تمتلك تلك الانزيمات التى يفتقدها السرطان ومن هذه العلاجات الميتابولية

- الانسولين المقوى

- علاجات او كميائيلت نباتية (راجع مقال : ما هي مادة السالفيسترول القاتلة للسرطان)

- علاجات بالمؤكسدات مثل الاوزون والهيدروجين بيروكسيد

- فيتامين ج (سى) (راجع مقال : كيف يقتل فيتامين ج (سى) السرطان)

- فيتامين بى 17 (لايزال عليه جدل علمى)

- علاجات فيزيائية كالليزر ورفع درجة حرارة الجسم 


3- تعزيز مناعة الجسم واعادة توجيهها لمهاجمة السرطان :

اشبه بالعلاج البيولوجى الذى يستخدم فى علاج امراض المناعة الذاتية. حيث يعمد السرطان الى تعطيل نشاط الجهاز المناعى  وذلك من خلال انتاج مواد كيميائية مثل انترليوكين والسيتوكين وبالتالى يضمن عدم مهاجمة الخلايا المتخصصه ويفعل هذا بعدة آليات معقدة للغاية تحول الجهاز المناعى من عدو الى صديق لا خوف منه. 

وحديثا هناك برامج لاعادة تفعيل الجهازالمناعى  بحيث يستطيع التعرف على وتدمير الخلايا المسرطنة ولكن يجب ان يكون هذا على خطوات وتحت اشراف من المتخصصين فى هذا المجال.

كنت قد شاهدت فيلما وثائقيا على قناة الناشيونال جيوجرافيك عن هندسة الخلايا المناعية (تى)  بحيث يتم تحفيزها على التعرف وقتل الخلايا السرطانية وذلك بتحميل جزء من بروتين السرطان على فيروس الايدز الذى بطبعه يتوجه للخلايا (تى)  وبدلا من ابطال فعاليتها كما يفعل فى مرض نقص المناعة المكتسب يقوم بتحفيزها لقتل السرطان وكان التعليق الاخير بالفيديو هو ان فيروس الايدز الذى عرف بالقاتل فى القرن العشرين سيصبح البطل فى القرن الواحد والعشرين هذا والله اعلم.


4- التحرير الجينى (Gene editing) :

يعكف الباحثون على تطوير نظام تحرير الجينات "CRISPR Cas-9" بهدف إعداد جسيمات دهنية تستهدف الخلايا السرطانية عن طريق إجراء تعديلات دقيقة على جزيئات الحمض النووي الريبي التي تقوم بتشفير "المقص الجزيئي"، من أجل قتل الخلايا السرطانية وشل قدرتها على الاستنساخ مرة أخرى دون ترك آثار جانبية سلبية غير مرغوب فيها. وقد اعلن عن هذا الاكتشاف في مقال نشر في مجلة Science Advances. وكان عالمتي الوراثة، الفرنسية إيمانويل شاربانتييه والأمريكية جنيفر داودنا مُنحا جائزة نوبل للكيمياء للعام 2020، بفضل تطويرهما لـ"مقصات جزيئية" قادرة على تعديل الجينات البشرية، وهو إنجاز يُعتبر ثوريا في مجال الكيمياء. 

ونظام النقل الجديد CRISPR-LNPs عبارة عن جسيمات تحتوي على معلومات وراثية عن تسلسل الأحماض الأمينية لإنزيم Cas9 على شكل الحمض الريبي. وإنها قادرة على التوغل إلى داخل الخلايا السرطانية حيث تبدأ في إنتاج Cas9، ليقوم المقص الجزيئي بقطع الحمض النووي للخلية السرطانية، فيستحيل تنشيطها مرة أخرى.


5- تنبيه هام : يجب المبادرة بمراجعة المراكز المتخصصة المؤهلة لعلاج الاورام مبكرا حتى تكون فرص الشفاء افضل.


المراجع:

Our Treatment Pathway - Akesis Life - Integrative Oncology

Future Cancer Immunotherapy Treatments Could Be ...

CRISPR-Based Therapy Shows Early Promise for Cancer


4
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}