• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
كيف لصعلوكة مثلي أن تقول ذلك..
كيف لصعلوكة مثلي أن تقول ذلك..
كثيرة هي الذكريات الّتي نعيشها مع الله.. مذاقها لذيذ ولا يزول ❤️

أَذكُرُ أنّـي في يومٍ بريءٍ ؛ حينَ كنتُ طفلةً بريئةً وهادئة ، كَتبتُ رسالةً وَرقيَّـة لِـذاكَ الذي يُقالُ أنهُ يسمعنا ويُجيبنا ، الربُّ الذي خلقنا وَيُبلينا ..

ثمَّ إني بِـكلِ براءة ظننتُ أنَّ الرسومَ المُتحركة وما فيها من مُعجزاتٍ وقصص غريبة ، قد تتحقق لي أيضاً ! 

فَـظننتُ كما قالوا لي ، إن وَضعتُ سِنـيَّ الذي وقعَ مني تحتَ وسادتي ،فَـإن جِنيَّـةً بيضاء سَـتأتي لِـتأخذهُ وَتُبدلني خيراً منه ! 

فَـوضعتُ رسالتي تحت وسادتي لِـيأخذها هذا السامع المُجيب ! 

ثمَّ إني حين استيقضتُ وجدتُ الرسالة على مكانها ... فَـحزِنتُ حُزناً شديداً ! 

أخذتُها وكِدتُ أُمزقها لولا أنها ما هانت عليَّ ، فَـوضعتها مع مجموعتي الرسومية والكتابية في دفتري الأسود الكبير ! 

بِـالأَمسِ حينَ قررتُ تمزيقَ كُلَّ ما كتبتُ ورسمتُ ومن عمري ما أفنيتُ ... وجدتُ تلكَ الورقة .. الرسالة المكتوبة بِـخطٍ جميل أنيق تليقُ بِـسيدٍ عظيم .. وَجدتها وكادَ قلبي أن يتمزق مما قرأتُ فيها بعد هذا العُمر ! 

يآااا إلٰهـي ، أَيُّ قلبٍ كنتُ أحملُ وأنا صغيرة ! 

أَيُّ حِلمٍ وطلبٍ كنتُ أرجو وأنا صغيرة ! 

لم أطلب الماديات ولا أياً مما قد يتمناه أيّ طفلٍ جاهل ! 

قلتُ فيها بعد المدحِ الذي عبَّرتُ فيهِ عن هذا العظيم الذي لم أكن أعرفهُ ولا أعلم عنه سوى ما قالوا لي ! 

مدحتهُ وشكرتهُ ثم طلبتُ منه طلبي الوحيد الذي أرجو في هذهِ الحياة ! 

أما عن طلبي فَـكانَ وليتهُ ما كان ! 

طلبتُ منهُ أن يجعل قلبي لا يعرف أن يَحقد أو يَكره أحد ، وأن يغسِلهُ ويجعلهُ أبيضاً محبوباً .. وأني لا أريدُ من الحياةِ سوى حُبَهُ ورضاه ، وماذا ينفعني منها إن كانت فانية ؟! 

وأني أريدُ أن أعبدهُ عن حُب ، عن حُب !! 

وفي نهايةِ الرسالة دعوتُهُ فَـقلت : يآا الله ضعني في دائرةِ حبكَ وحمايتكَ ورحمتكَ وكرمكَ وكل ما أنت أهلاً لهُ !َ

ما أشقاني صغيرةً وكبيرة ! 

كُلَ ذهولي من طلبي العبادةَ عن حُب ! 

يآا إلٰـهي ، كم كنتُ أمتنعُ عن قولي لك يا حبيب .. خَجلي منكَ كان أعظم من أن أُصَرِّحَ لكَ بِـالحب ! 

فَـكيفَ بِـوضيعةٍ صعلوكةٍ مثلي تُحبَّ ذاتكَ العظيمة وتقول لكَ بِـكل جُرأةٍ وعدم لباقة : أُحبك ؟! 

طلبتُ منكَ هذا ،وإني الآن أعيشهُ بِـفضلك !

أَخذتَ مني ما كَتَبتُ وطلبت ، وأبقيتَ لي الورقة ! ،


5
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}