• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
قصر العروبة
قصر العروبة
Google+
عدد الزيارات
90
ملوك وحاشية، حراس كثر وجنود خلف المدافع، ونوافذ مطلة من غرف ذلك القصر.

يصيح الملك ثبت الكرسي بالفولاذ فأنا كإلاه لكم لا ازول. وضع مدفعا على تلك النافذة شمالا فلنا اعداء هناك. وضع باتجاه الجنوب مدفعا فلعله يصبح الجنوب عدوا يوما ما. وضع مدفعا بإتجاه الحاشية فأنا لا أأمن شرهم. وضع واحدا باتجاه الحائط مع ارض الجار، فله حاشية جياع لعل احدهم يتسلل ليلا ليسرق الخبز. واترك الشرق دون مدفع، فهناك جندي عنيد وحيد لا يحسب على احد هو يقاتل وحيدا، اعداؤه ليسو بأعدائنا... 

يصيح احد الحاشية اخي هناك وحيدا، يقاتل عدوي وعدوكم وحده. 

قيل للحراس احضرو ذلك الابله، يريد ان يعلمنا من اعداءنا، احضروه ومن اعلى القصر فارموه، فهو ليس الاول ولن يكون الاخير. 

وعندما سقط الشهيد من اعلى القصر، صرخ الجندي الوحيد اخي، انه اسمر كاخوتي في السودان عيونه من مصر العروبة، ذراعيه كفلاح في ارض الشام، على صدره وشم فلسطين فهو من الجزائر وحبه لي لن تمنعه المدافع ولن تمحوه الدماء. 

قال لي في انفاسه الاخيرة، احضني يا اخي لعل دمائي تختلط بدمائك، فأشعر بنشوة البطل قبل الموت، احضني يا اخي وخذ ما بقي لي من حياة، حتى ولو ساعة فالنصر صبر ساعة.. ولكن ما كل تلك الدماء على ظهرك، اكنت تقاتل مدبرا؟؟ لا يا اخي لم اقاتل يوما بصدري فقط الا مقبلا، ولكنها السهام الخائنة من داخل القصر. اصمد يا اخي ولا تأبه لتلك السهام، فكل من في القصر يحبونك، سوى ذلك الصنم على الكرسي الفولاذي والعبد الذي يحرسه، وذلك الجندي خلف المدفع، لعله معذور يا اخي، فهو لا يجيد القراءة قليل المعرفة علموه بأن الصنم هو إلاهه، وعدوه كل من اشار اليه. 

لفظ انفاسه الاخيرة وذهب مع الشهداء، ومضيت اقاتل كما كنت وحدي، وعلى قميصي مزيج من دمائي ودمائه.. 


7
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}