• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
قسم الله بالمخلوقات
قسم الله بالمخلوقات
بالنسبة لنا نحن البشر الحلف او القسم بغير الله (الخالق) محظور ولا يصح لنا أن نقسم إلا بالله أو بصفة من صفاته.

لأن القسم او الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به والله وحده هو المختص بالتعظيم ولذلك فإنه يحرم الحلف بغير ذلك. عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت (خرجه الشيخان).


اما عن قسم الله فقد جاء فى القرآن القسم بأشياء كثيرة يقول الشيخ سيد سابق رحمه الله فى كتاب فقه السنة كان العرب يهتمون بالكلام المبدوء بالقسم فيلقون إليه السمع مصغين، لأنهم يرون أن قسم المتكلم دليل على عظم الاهتمام بما يريد أن يتكلم به، وأنه أقسم ليؤكد كلامه. وعلى هذا جاء القرآن يقسم بأشياء كثيرة، منها القرآن، كقوله تعالى: {والقرآن المجيد}. ومنها بعض المخلوقات مثل: {والشمس وضحاها} {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى}.


وإنما كان ذلك لحكم كثيرة في المقسم به والمقسم عليه ومن هذه الحكم:

1-لفت النظر إلى مواضع العبرة في هذه الاشياء بالقسم بها، والحث على تأملها، حتى يصلوا إلى وجه الصواب فيها.

فقد أقسم سبحانه وتعالى بالقرآن لبيان أنه كلام الله حقا وبه كل أسباب السعادة. وأقسم بالملائكة لبيان أنهم عباد الله خاضعون له، وليسوا بآلهة يعبدون. وأقسم بالشمس والقمر والنجوم لما فيها من الفوائد والمنافع، وأن تغيرها من حال إلى حال يدل على حدوثها، وأن لها خالقا وصانعا حكيما، فلا يصح الغفلة عن شكره والتوجه إليه. وأقسم بالريح والطور والقلم والسماء ذات البروج إذ أن ذلك كله من آيات الله التي يجب التوجه إليها بالفكر والنظر.


2-أما المقسم عليه فأهمه: وحدانية الله، ورسالة النبي صلى الله عليه وسلم، وبعث الاجساد مرة أخرى، ويوم القيامة. لان هذه هي أسس الدين التي يجب أن تعمق جذورها في النفس.


والقسم بالمخلوقات مما اختص الله به. اما بالنسبة لنا نحن البشر لا يصح لنا أن نقسم إلا بالله أو بصفة من صفاته لأن الله وحده هو المختص بالتعظيم ولذلك فإنه يحرم الحلف بغير ذلك.


يقول الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله حروف القسم خمسة والمشهور منها ثلاثة : الواو، والباء، والتاء :

1-الباء هى الأم  ولهذا تدخل على المقسم به مقرونة بالفعل أو ما ينوب منابه ومفردة، وتدخل على المقسم به ظاهراً ومضمراً وتدخل كذلك على جميع الأسماء.

* فتقول مثلاً: أقسم بالله على كذا وكذا، فهذه ذكرت مع فعل القسم، ودخلت على اسم ظاهر، 

*وتقول: بالله لأفعلن كذا، فهذه ذكرت مع حذف فعل القسم، ودخلت على اسم ظاهر،

* وتقول: أحلف به الله ربي، فدخلت على اسم مضمر مع وجود فعل القسم، 

*وتقول: به الله لأفعلن كذا، فدخلت على اسم مضمر مع حذف فعل القسم،

 فهي إذاً أوسع أدوات القسم، وتدخل على كل محلوف به، سواء كان اسم «الله»، أو «العزيز»، أو «الرحمن»، أو صفة من صفاته تعالى، أو أي شيء.


2-الثاني: «الواو» أكثر استعمالاً من الباء، ولكنها لا تقترن مع فعل القسم، ولا تدخل إلا على اسم ظاهر فقط، وتدخل على كل اسم مما يحلف به، فتقول: والله لأفعلن، والرحمن لأفعلن، لكن لا يأتي معها فعل القسم، فلا تقول: حلفت والله لأفعلن، ولا تدخل على الضمير، فهي إذاً أضيق من الباء من جهتين: أنه لا يذكر معها فعل القسم، وأنها لا تدخل إلا على الاسم الظاهر ولا تدخل على الضمير.


3-الثالث: «التاء» لا تدخل إلا على لفظ الجلالة فقط، ولا تدخل على غيره عند الفقهاء، وقال ابن مالك : واخصُصْ بمُذْ ومُنْذُ وقتاً وبِرُبْ

مُنكَّراً والتَّاءُ لله وَرَبْ

فجعلها تدخل على لفظ الجلالة «الله»، وعلى الرب

قال الله تعالى: {{وَتاللَّهِ لأََكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ}} [الأنبياء: 57] ، ولا تقترن بفعل القسم، ولا تدخل على الضمير، ولا على بقية الأسماء، إذاً هي أضيق حروف القسم لأنها لا يقترن بها فعل القسم ولا يحلف بها إلا باسم «الله» أو «رب»؛ فلو قلت: «تالرحمن» لم يكن قسماً؛ لأنها لا تدخل على الرحمن، فهي صيغة غير صحيحة.


4-الرابع: «الهاء» الممدودة فإنه يقسم بها أحياناً، مثل: لاه اللهِ لأفعلن، لاه الله لا أفعل كذا وكذا.


5-الخامس: «الهمزة الممدودة» مثل آللهِ لأفعلن. 

والهاء والهمزة الممدودة لا تدخلان إلا على اسم الجلالة فقط.


السبب وراء هذا المقال هو انه اثناء النقاش عن سر قسـم اللـه تعالى بـالتيـن والزيـتـون ؟ فى قوله تعالى : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8). سورة التين. قال احدهم كيف يقسم الله بمخلوقاته؟.

 

المراجع:

فصل: قسم الله بالمخلوقات:|نداء الإيمان

كتاب: فقه السنة


4
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}