• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
قصة الصحفي الشهيد
قصة الصحفي الشهيد
Google+
عدد الزيارات
1,307
هاي الليلة ....

هاي الليلة هي اطول ليلة في كل عمري. النوم بهرب مني وانا بحاول امسكو على الاقل الليلة لازم انام لانو جسمي مكسر بعد وجع يوم كامل وكمان بكرا عندي مؤتمر صحفي يا الله مش عارفة كيف هيك صار معي ،ليش هيك حياتي.

لما شفتو على الارض وكلو دم وطلبو مني اصورو للاخبار ما عرفت شو اعمل وقعت الكمرة وانكسرت من المفاجأة يلي لقيتها ومن الخوف والصدمة.

شريط حياتي ولقائي معو كلو بمر قدامي ويلي كان يضحكني وابتسم لما اتزكرو صرت ابكي ،كيف هيك مرت 4 سنين بدون ما نتفرق وهلا مرت سنتين وانا اتمنى اشوفو كمان مرة ونتلاقى.

حاولت انسى هاي الافكار لحتى انام لانو بكرا يوم مهم لألي وانا لازم اكون مرتاحة بس هاي اللحظات مش راضية تتركني ، بتذكر بكل اشي ،  اول يوم النا يوم كنت انا لسا جديد صرت صحفية وصرت معروفة ومشهورة وتلاقينا في حفل تكريم للرياديين. كان عندو شخصية بتجذب الناس وكان مبدع بالاعلام برضو ومشهور ومعروف وكان الكل بحلم انو يسلم عليه حتى. وانا قاعد معو اليوم وبنتكرم افضل صحفيين للسنة.

بتذكر لما ذكرو اسمنا وطلعنا مع بعض سبقني للمسرح ومد ايدو ليمسك ايدي ونطلع سوا ،حبيت احترامو الي وكمان يوم رجعنا لمقاعدنا سحب الكرسي لحتى قعدت انا وزبطلي اياه.

من بعدما قعدنا وخلصت الحفلة ضلينا احنا موجودين وصرنا نحكي عن التصوير والاعلام والنشر والصحافة واخدنا ارقام بعض لنحكي بهيك مواضيع.

مرت 3 سنين واحنا صحاب ونشتغل مع بعض وكان الموضوع طبيعي وبصراحة كنا معجبين ببعض بس ما توقعت انو بحبني ويفاجأني هيك ، بتزكر كان عيد ميلادو وانا كنت بدي افاجأو وجبت كيكة وطلبت من اهلو واهلي يجتمعو في بيتنا ولما روحت وبلشنا نغنيلو ركع على الارض ومد الخاتم ليعمل حالو زي الفيديوهات والرومنسيين بس وجهو صار احمر وما قال جملة وحدة صح من كتر ما كان متوتر واهلنا كانو بيعرفو ولما وافقت كتير امبسط.

بعدها صار شغلنا كلو تمام وبطلت في حكي عليي من الناس والمجتمع يلي بضل يحكي لأبوي كيف بتسمحلها تعمل هيك تشتغل مع شب وتطلع وتروح وتيجي وكمان على المواجهات لحتى تصور الاحداث وهناك الشباب بختلطو بالبنات كتير، بس لما خطبنا عنجد بطل في حكي مع انو حكيهم غلط وهم نفسهم بعرفو هاد الاشي بس خلص لازم كل واحد يفرض حالو.

شتغلنا شغل كتير منيح والكل كان مبسوط علينا وعلى شغلنا وكيف كنا نزبط كل اشي بس المشكلة كانت انو دائما نتصاوب او ننخنق بغاز المحتل لما نكون نصور مواجهات واخبار وشهداء كانت دائما نص الوجع النا والنص التاني لأهلهم وكنا نوخد نصيب كبير لما نقرب او نصير بنص المواجهات.

وبيوم اربعاء ستة وعشرين من شهر ايلول في سنة الفين وسبعة كانت المواجهات شديدة وكان في كتير نار وشهداء وكتير حجار دخلنا نصور ونبث مباشر للناس على الاخبار وتفرقنا لحتى نصور وفجأة الناس تجري وتصرخ ويحكولي روحي صوري في شهيد جديد ركضت لهناك وياريتني ما وصلت، لما شفت الارض مشبعة بدمو والمحتل عيونو بتبرق بفرحة ووجوه الناس بتحكي عن شفقة وكلمة(يا حرام) كانت لحالها غصة لما وصلت وشفت الذبلة يلي لبستو اياها امتزجت مع ايديه ونعجنت وصارت ملتحمة بجسمو ،لما شفت راسو بنزل دم زي كأنو نافورة بس المي لونها احمر ، لما شفت الكمرة يلي كان ماسكها صارت عبارة عن ورقة من شدة السحقة تحت عجلات دبابة يلي بركبها اعمى -او يتعامى- وملامح وجهو مش مبينة.

كل يلي هم الناس انو رح اصير ارملة او مطلقة في الهوية ما حد حكى عن فضلو ولا عن حبنا ولا عن الاحتلال وبشاعة يلي عملو ولا حد حكى عن كيف كان يحاول يبين صور الاطفال يلي على الارض ويلي بناضلو ويصورهم لأمهاتهم ما حد فكر كيف استشهد حتى.

بكرا المؤتمر رح يكرمني كأحسن صحفية للسنة للسنة السادسة على التوالي. بس هدول السنتين انا بتكرم على شرفو ،الاربع سنين الاخيرة كنت استلم الجائزة معو وبفضلو بس السنة يلي مضت وبكرا كمان انا بستلمها بفضلو وعلى شرفو لانو انا كنت اكتر صحفية اقتربت من شهيد وصورتو صح الكمرة نكسرت على الارض بس الشريط ضل عايش وصورتو وهو مطحون على الارض كانت جزء من الشريط البغيض.

هاي الليلة اطول ليلة في حياتي كلها. بكرا رح استلم الجائزة على صورة خطيبي الشهيد، نفس الجائزة يلي كنا نستلمها مع بعض على صور الشهداء والاخبار. هي جائزة بالنسبة للعالم بس تعزية بالنسبة الي.

#هلاله_ماجد


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}