• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
قراءات في مسيرة الربيع العربي (2)
قراءات في مسيرة الربيع العربي (2)
Google+
عدد الزيارات
525
وأنا أتابع المشهد السياسي في تونس أو الوسط السياسي كما يحلو للبعض تسميته، ينتابني غضب عارم وأنا أشاهد (النكبة التونسية المثقفة) التي تتنادى كما تتنادى الغربان لتنعق فوق أطلال منابر الإعلام الخربة، لتبعث السواد والشؤم في أرجاء الوطن، وخاصة بعد اغتيال شكري بلعيد وهنا سوف يغمز الكثير بأنني من إياهم لأنني لم أصف الضحية بأنه شهيد.



لك الله يا وطني

ولكنني أرى بأني لا أملك صكوك الغفران ولا صكوك الشهادة حتى أوزعها على من تم اغتيالهم أو قتلهم أثناء الثورة أو في غيرها، فالأمر موكول إلى الله عز وجل، وشروط الشهادة وضوابطها معروفة.

وأعود فأقول إن هذه النكبة المثقفة التي تربت لعدة عقود، تحت المياه الراكدة لنظامي الاستبداد ، كانت لا تتنفس إلا من خلال خلاياها، فظهرت فجأة كالفقاع العفن عندما انحسرت عنها هذه المياه الراكدة ففاحت عفونتها وأزكمت رائحتها الأنوف.

. وللأسف أصبحت عائلة الفقيد لطفي بالعيد تتاجر بدمه وأصبحت تبحث عن النجومية، مجسمة المثل القائل، مصائب قوم عند قوم فوائد، وأما تهديد عبد المجيد بلعيد بتدويل قضية الاغتيال، فيبدو لي بأن هذا التوجه هو انتقاص من سيادة الوطن، وحسب اعتقادي بأن هذا المنحى لا يرضي القتيل شكري بلعيد، ولا يرضي أحدا مهما بلغ من ضعف في حسه الوطني، إن اغتيال شكري بلعيد هو عمل ينضوي تحت عنوان العنف والعنف المضاد، العنف اللفظي والعنف المادي، لذلك أدعو كل من له ذرة محبة لهذا الوطن أن يتخلى عن أساليب الاستفزاز في المنابر الإعلامية وجعل مصلحة تونس فوق مصلحة الأشخاص مهما علا شأنهم، فالأشخاص إلى زوال والوطن هو الباقي.فالكل ينادي بمصلحة الوطن ولكنني أراهم للأسف قد شحذ كل واحد منهم سكينه وينتظر الفرصة للانقضاض على الفريسة بل الكعكة، تونس التي هتفت لها الحناجر في الداخل والخارج وأبهرت العدو قبل الصديق، تونس تنقلب بغباوة من اغتال شكري بلعيد وغباوة صائدي الجوائز وغربان الشؤم ، تنقلب إلى مطمع داخلي وخارجي، تونس التي حرمنا منها الطغيان لثلاثين سنة ولا زلنا محرومين منها بسبب هذا التناحر الذي استفحل وأصبح كالملح في الطعام مما أصاب كثيرا من فئات المجتمع بالإحباط والكآبة والأمراض النفسية، فلك الله يا وطني.

 


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}