• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
كرسي-نافذة-ظلام...
كرسي-نافذة-ظلام...
Google+
عدد الزيارات
307
.......

قرُب الفجر وأخذ الليل الطويل يجر أذياله مستقبلاً عروس النهار "الشمس" فتحضّرت العصافير تصدح بنغماتٍ وكأنها ترتيلات وصلوات ونهض الجميع تحضُراً لاستقبال اليوم الجديد بعد نومٍ عميق وليلٌ طويل واحلامٍ كالنسمات وأثناء ذلك سمعت تنهداتٍ وكأنها زفراتُ المٍ واشتياقات فإذ بها تنهداتُ كرسيٍ كان جالساً مع وحدته وكأنه ليس من هذا العالم أبداً ،وحيداً لايستند سوى على أقدامه المتعبة البالية بتعب وظلم هذا الزمن ،ويشاركهما بهذا ضوءٌ خافتٌ يُطلُ عليهما من فوق رأسيهما ،ضوءٌ خافتٌ مُعلّقٌ في السقف ثابتٌ وباهت اللون  وكأنه قد قضى فترةً ليست بالوجيزة في غرفة تعذيب فجعلته ينسى كيف به ان يرفع من نوره ولو قليلاً فيضيء من جديد ،وحولهم جميعاً كراكيب منتشرة في كل زوايا المكان وكأن عاصفة قد هبّت عليها فنشرتها  دون رحمة ومرّ عليها الوقت حتى نسيّها الجميع ،فتراكمت عليها دقائق الغبار فجعلتها تندثر دون ملامح بدون رحمة ولارأفة وكأن هذا الزمان نسيّ كل الدنيا وأصبح شغله الشاغل "الوحدة" "الظلمة" "واندثار الملامح " 

نظرتهم كلهم عبر نافذة تزاحمت عليها قطرات المطر ،المطر الذي ملئ الليل وسلب المكان هدوئه وسكونه فجعله متثائباً متثاقلاً. 

فوقفتُ هنيهةً اتساءل ...كيف يعقل هذا،كيف لي ان ارى بعيني نفسها ومن نافذةٍ وَاحِدَةٍ وفِي الوقت ذاته منظرين لايشبه احدهما الاخر إطلاقاً وكأن احدهما الحياة والآخر الموت ؟..ياترى ،مافعلت الدنيا ،ومافعلنا نحن البشر لنكون على هذا النقيض وبذلك الاختلاف؟!..

هل كل ذلك لأننا فقدنا الانسانية؟!


6
0
6

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}