• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
شكراً "يا وجه فانسنت القبيح"
شكراً "يا وجه فانسنت القبيح"
ذات الـ ٤ حروف المتقطعة

لم اكُن يوماً أمتلك كل هذا الحمَاس لكتابة نص جديد، أنا اساساً كنتُ قد فقدتُ القدرة على الشعور بمَن حولي، أصبحتُ آلياً يُنّفِذ لا يفكر، لكنَها أحيّت القليل بي .. خُلقَتْ هي فجأة من الامكان، رأيتها في الخارج تُلطخها كلمات الكُتب، أنا من طرقتُ بابي وانا من هَممتُ بفتح الباب، كانت على مقدار أمنياتي بالتحديد، مُنذ متى وأنا يلفت انتباهي العابرون ؟! 


لمْ أعلم لمَ راودني شعورٌ أنهُ يجب على أحداً أن يرى كل هذا الخراب الذي يتربع في الداخل ؟!، ليس المدهش كيف دخلت، المدهش إستمرارها في معاينة الأضرار وأنبهارها بها، الجميع أخبرني أني مُختلف وأستحق التلف، إلا هي برعت جداً بإقناعي بأننا : "يا أحمد مصنوعون من غبار، وإذا كان أحدهم استكنف أن يكون مغبرًا، فعليه ألا يحاول كتابة الأدب، فهو ليس كبيرًا بما يكفي ليليق به"، كان ذلك صباحُ الخير فعلاً !


كيف لإنسانٍ لا يُهزم بأن يقتنع أنه معزول، موجود لكن العالم لا يراه، يمر الجميع من حوله ويمر الوقت من خلاله، حتى الوقت لا يعيره أي إهتمام. قال لي صديق بأنني يجب أن أعتبر أن الظروف هي التي لا تقهر وأن من الطبيعي أن يحدث ما حدث، كيف أستطيع بأن أقتنع اساساً أنه يوجد ما يقهرني ؟! ربما يجب أن أغسل قلبي.


كانت تغزُل الكلمات وهي تحدثني، تماماً كما كانت تغزلُ قلبي، أليس كثيرٌ علي هذا الكم من الجمال دُفعة واحدة ؟


أنا اتوقع الأسوء دائماً، من منطلق أن السيء آتي لا محالة، هي عابرةٌ اذاً، ايامٌ قليلة وسترحل مع الراحلين، سيبقى ذكراها وهذا النص التي ألهمتني لكتابته، أو انها باقية ؟! لكن من أين لي أن اصنع لها مكانً للبقاء ؟ ليس في حوزتي أي مكان استطيع أن اضعها به .. قلبي فارغ مُجوّف، لكنه ثقيلٌ جداً، بوزن جبال، بالكاد أحمله معي ؛ قد لا يليقُ لها اساساً !.

إسمُها كما وصفتهُ هي ذو أحرف متقطعة، كيف لإمرأة جذابة بكل هذا السحر أن تُفرقَ بين حروف إسمها ؟ وإن كانت لا تُجمّع الحروف فذلك لأن لا يُمكن جمع كل هذا الجمَال في كلمةٍ واحدة. 


قضيت هذا الصباح جُله وأنا استمع الى صوتُكِ، لأكون صريحاً لم أصغِ إلى كملة واحدة كاملة، كانت حروف متقطعة كما أسمُك، فقط أنصتُ إلى بحة الصوت، كأنهُ ملاكاً يرتُل ترنيمةً في أُذني، وكأني لم أكف عن التسبيح.


"واليوم قمت بتشكيل وجهي من جديد، لا كما أرادته الطبيعة، بل كما أريده أن يكون"، سيجارتي تشتعل : "الأسود والأبيض يلونان الحياة بالرمادي. للرمادي احتمالات لا تنتهي: رمادي أحمر، رمادي أزرق، رمادي أخضر. التبغ يحترق والحياة تنسرب." كيف لكاتب رسالة إنتحار أن يبني كل هذه الألفة بين شخصين ؟ شكراً "يا وجه فانسان القبيح".


أُنهي أنا هذا النص وأنا على الأغلب لن أقصد إيصالهُ لكِ، لكن إن حدث ذلك فإعذريني، كُنتي أكثر من قارءة وأقل من عابرة، لطالما اردت سبباً لأكتب نصاً في الآونة الأخيرة، عيناكِ كانا سبباً مُغرياً جداً.


8
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}