• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
كوني قوية
كوني قوية
#مستوحاة من قصة حقيقية …
#لكن_الأحداث.. خيال ..

أمامها "رَبطة ملوخية"، تقطفُ الوَرق، وَتتحدث بهاتفها النّقال، على الطّرف الآخر، صديقة تعيش في الأردن. تُدعى أم خالد، أخبرتها أنّ زوجها سافر مُذ يومين لإجراء بعض الفحوصات الطبية، فهو يُعاني مُنذ سنوات من آلام المفاصل، ولا يستطيع العَمل.

فهي التي تَعمل وَ تُعيل بيتها وأسرتها، ابنتها البكر تخرجت، في حين التحق الثاني بالجامعة العام الماضي، أما الصّغير فلا زال على مقاعد الدراسة.

بينما كانتا تتحدثان، استأذنت أم خالد لتفتح الباب، ظنا منها أنّ من بالباب جارتها، فتركت الهاتف على الطاولة مفتوحا، وذهب لتفتح، وإذ به أحد أولادها، الذي ما أنْ دخل حتى قال : لو تدري أبوي شاف مين اليوم بالمستشفى؟!

ردت الأم : مين ؟!

قال: جوز صاحبتك ومعاه مرته ..

قاطعته قائلة : مين صاحبتي؟!

قال : أم محمود ، اللي بالضفة ..

قالت : وكيف معاه مرته ؟!

قال: مرته الثانية ..

وبينما كان هذا الحديث دائرا بين الفتى وأمه، كانت أم محمود تصرخ من الجهة الأخرى، أم خالد .. أم خالد .. فهميني .. شو بتحكوا ؟! أم خالد .. شو بتحكوا ؟!

التفت أم خالد لهاتفها المفتوح على الطاولة، والدّهشة تأكل كُل شيء ، تأكل الكلام والصمت .. والصّراخ والبكاء..كل شيء تماما ..

فرَأسها تحولت لملعب كرة قدم، الجمع يتراكض فيه ولا حل، نبهها ابنها، حين قال : مالك يما ؟ شو في ؟

نظرت إليه، كأنّ صوتها اختفى ، ثمّ هزت رأسها، كأن لا شيء حدث ..

كرر عليها قوله : يما يما .. شو في ، احكي لي

قالت : على ما يبدو أنّ أم محمود سمعت حديثنا..

قال: وهل كان الخط مفتوحا ؟!

قالت : كنت أتحدث إليها حين رن جرس الباب .. وظننت أنّها جارتي .. فحين دخلت أنت وبدأت تتحدث ..يبدو أنّها سمعت ..

قال: يما يما .. كم مرة قلت لك ما تخلي تلفونك مفتوح .. حتى لو كنت شابكة واتس أو ماسنجر ..

قالت : وأنا شو بعرفني بدك تيجي تحكي لي هالحكي ؟! بعدين تعال احكي لي كيف عرفت إنّها مرته ..

قال: كان رايح هو وإياها ع المستشفى ، هو شكله ما بعرف أبوي بشتغل هناك ، المهم لما الدكتور سألها : مين أنت ، قالت له : إنها زوجته ، لما أبوي سمع هالحكي طلع وناداني .. قال تعال مش هاد أبو محمود ..أكدتله أنّه هو ..

قالت : يعدمه قرايبه .. يخرب بيته .. يكسر قلبه .. عمره ستين سنة وصار سيد، وجاي يتجوز عمرته .. يخرب بيته .. يخرب بيته ..

قال : اسمعي يما .. اتصلي ع خالتي ام محمود .. وشوفيها وإذا سألتك قوليها إني كنت مفكر إنّها إجت معاه ع عمان .. لما سألت أبوي طلعت أخته هاي ، أخته أم محمد ..

أخذت أم خالد هاتفها، واتصلت على صديقتها أم محمود…

أم محمود : أهلين ، شو في اشي لسة ما سمعته ؟!

أم خالد : يختي شو سمعتي ؟

أم محمود : سمعت اللي سمعته …

أم خالد : هاد ابني مفكر أخته أم محمد أنت ..

أم محمود : أم خالد ، لا تلفي ولا تدوري .. أم محمد مين ؟

أم خالد : أخته ، مالك انجنيت ؟!

أم محمود: أم محمد الها أسبوع بالضفة ، وأنا كنت شاكة أنّه متجوز وهسا اتأكدت ..

أم خالد : شو بتحكي أنت ؟!

أم محمود : لا تحاولي ترقعي .. يختي تخافيش علي .. أنا قوية .. أصلا أنا أرملة من خمس سنين من يوم ما قعدلي بالدار بلا شغلة ولا عملة .. والله يساهل عليه يروح مطرح ما يروح .. بس ما يرجع عندي

أم خالد : وحدي الله يا بنت الحلال ، شو هالحكي ؟

أم محمود : لا إله إلا الله .. محمد رسول الله .. هاي نقطة وسطر جديد !

#كوني_قوية

#مستوحاة من قصة حقيقية …

#لكن_الأحداث.. خيال ..


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}