• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
،،،كلمات،،،
،،،كلمات،،،
Google+
عدد الزيارات
197
خاوِ الوفاض أعود..

أعياني الارتباك والصدود.. 

لم أرى الطريق.. 

لا متاع.. 

ولا صديق.. 

ولا إيماناً ما.. 


شابَ الشَعر

وصار الشاب 

رجلاً كهل


خاوِ الوفاض.. عاش وفاض.. 

اعطى وقته للمصانع.. 

وكان يَصلُح لكل أعمالهم

دار في كل الشوارع.. 

ولم يرى شيئاً مهم


خاوِ الوفاض

عاشَ على أطماعهم..


خاوِ الوفاض.. عشتُ.. 

وها أنا أموت.. 

آهٍ قد ذبلت.. 

وصرتُ بعيد.. 

قد كنتُ بعيد.. 

منذ زمنٍ بعيد.. 

ارتحلتُ إلى بلدٍ بعيد.. 

بعيد.. كل شيءٍ بعيد.. 

الحياة كالحلم.. 

أمامي تعبُر

كشيءٍ لا يُذكَر

خاوِ الوفاض

لا شيءَ لي يَشفع

سوى حبي الكبير.. وعطائي 

سوى وقتي في أعمالهم.. وغبائي

سوى انني انسانٌ.. صارعتُ كبريائي

خاوِ الوفاض أعود


اجمعُ ذكرياتي 

التي تكادُ لا تُذكر

الضوءُ الخافت.. 

دروسي.. 

جنية الأسنان

تساقطُ الأسنان.. 

الأشياء التي لا أذكُرها

لا تعود.. لن تعود.. 

انساها.. 

أين هي تلك اللحظات التي أهواها..؟ 

قد ضاعت.. كما ضاعت الأشياء

وضاعت.. كما ضاعت الأفكار

لقد بحثتُ.. 

وها أنا خاوِ الوفاض أعود..


وبلحظةٍ ..

في شارعٍ ..

اعتدتُ أن أعبرَ فيه منذُ سنين.. 

شارعٌ مازال غريباً 

عادت ألفةٌ فقدتها منذُ الأزل..


للحظةٍ تحوّلَ الشارعُ

إلى منزلٍ بَيّتيٍّ شَهِم

وجدتها.. 

سَلَّمت

وقالت: كيفَ حالك؟ ..ماذا تصنع؟

قلتُ: بخير.. ماذا عنكِ؟

قالت: اني بخير.. ما زلتَ تعمل؟

قلتُ:نعم

قالت: في ذات المصنع؟

أَوّمَأْت 

قلتُ: لم أتوقع أن أراكِ

قالت ضاحكة: هل تريدني أن ارحل؟

قال: لا 

قالت: أعلم.. 

انني أؤمن أن كل إنسان نقابله إننا نقابله بتوقيت إلهي

قال: الآن..مم.. في الواقع..لا أؤمن بوجود إله

قالت: لا بأس.. إننا مختلفان

قال: نعم ولكننا متشبهان بطريقةٍ ما

قالت: نعم اتفق

ربما نحنُ نسيرُ على نفسِ الايقاع، نسمعُ ذات اللحن، 

مع أننا نختلفُ في كل الأشياء

الاعتقاد،  والثقافة، والثراء،  والعمر

إن لقاءنا لا يمكن أن يكون إلا قَدَر 


قال: ألم تكوني تعلمين أني أعبرُ هنا في ذات التوقيت؟ 

ألم تأتي متقصدة لتريني؟  

قالت ضاحكة: نعم ذلك صحيح.. لكنه ما زالَ قدراً ! 

قال لها: حسناً تريثي.. 

قالت: لن اتريث..! 

لستُ مثلكَ انني لا أُفني لحظةً واحدةً من العمر

جئتُ لأخبركَ أنه انتهى وقت الصبر.. 

احضر لوحتك وابدأ بالرسم. 

لستَ متأخراً.. كن الانسان الذي كنته عندما كنتَ طفلاً

حينما كنت فخوراً وحقيقياً.. 

توقف عن لعب هذا الدور. 

أعلم انك ذاهبٌ لأنهم قد أفنوك، وحان وقت التقاعد..  

قال: كيف عرفتي؟ 

هل انتِ عرَّافة؟ 

قالت ضاحكة : لدي طُرقي

اِبدَأ الرسم.. 

حان الوقت لتحيا بشغف.. 

وصديقتي.. تعرفها..  أليس كذلك؟

صاحبة الشعر الأحمر.. بالمناسبة لقد غيَّرتهُ للأزرق!

قد نجحت في معرضها، سنعرض لوحاتك بعد أن ترسمها.


قال لها: كيف تستطعين فعل ذلك في كل مرة؟

قالت له متعجبة: فعل ماذا؟

قال لها: هذا السحر؟

قالت له ضاحكة : لا أعلم ..!


أنا اشبه الموت

وهي تشبه الحياة

اني أشتاقُ لها لأحيا

وهي تشتاقُ إليَّ لتهدأ


5
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}