• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
قلبي على الخزامى ألا تعيش
قلبي على الخزامى ألا تعيش
في نبتة الخزامى معان و أماني و أحلام لا يتسع لها أفقي...

نبتة أحبها، ألوان أزهارها البنفسجية الهادئة تبعث الدفء و الطمأنينة في نفس الإنسان. اشتريت شتلتين عندما كنت في لبنان هذا الصيف، واحدة لأبي و شتلة لي ، حملتها معي إلى ساحل العاج ، زرعتها و وضعتها بين نباتاتي على شرفة منزلي، تفقدتها هذا الصباح ، لم يعجبني حالها..

قلبي عليها ألا تعيش..

موطن الخزامى الأصلي هو فرنسا و غرب حوض البحر الأبيض المتوسط، و أنا اخترت لها أن تجيء و تغترب معي حيث أنا. و مع ثقل الهواء الذي لم تخلق له رئتي أعيش..

و قلبي عليها ألا تعيش..

لا شيء على حاله في موطن الخزامى، في غرب حوض البحر الأبيض المتوسط، لا الحقول نظيفة و لا الهواء عليل و لا الموطن موطن.. ابتسامات الناس في الموطن متعبة ، عقولهم منهكة من التفكير كل يوم بحل لمشكلة جديدة من المشكلات الجذرية الأساسية للعيش، ككيف نتنقل و كيف سيدرس الأولاد ؟!

قلبي على الخزامى ألا تعيش..

لطالما أتلفت الأشياء بفرط حبي لها، و ها أنا أرى نفسي تتعلق بنبتة صغيرة تحمل معان مهمة بين أوراقها ، أحملها أنا ، قضايا أكبر من حجمها ، أحكي لها عما يجول بخاطري ، ألامس أوراقها ، أستشعر رائحتها الذكية تزكي أنفي ، تذكرني بثلاثية غرناطة لرضوى عاشور ، أروي لها أوجه الشبه بين غرناطة و فلسطين..

قلبي عليها ألا تعيش..

في نبتة الخزامى التي حملتها معي من موطنها ، من موطني، مباسم الرضى في وجوه مسنو ضيعتي ، في نبتة الخزامى لفحة الهواء البارد الذي شعرت به ذات صباح باكر ، في نبتة الخزامى بريق عيون أطفال لا يعرفون ما نبتة الخزامى بعد ، في نبتة الخزامى أمل يحفزني لأعمل على تحقيق أحلامي و الاقتراب منها كل يوم خطوة..

قلبي على الخزامى ألا تعيش..

قلبي عليها أن تموت..

و يموت معها كل شيء جميل في موطني..

في موطنها..

قلبي علينا ألا نعيش...


2
0
4

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}