• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
كل شوق يسكن باللقاء، لا يعوّل عليه
كل شوق يسكن باللقاء، لا يعوّل عليه
كم يفقد المرء من خفته حين تثقله الأسئلة

"الهُيّام: هي مصدر مشتق من الفعل هام، يهيم، ومعناها الجنون من العشق، وتطلق هذه الكلمةعلى أعلى درجات الحبّ وأشدّها. وهي تدلّ على المرحلة التي يصل فيها المُحب إلى الجنون من كثرة العشق، فيتطوّر حبه ويزداد لكن دون استجابة من المحبوب، فتشتعل نار العشق في قلبه مما يؤدي إلى ما يسمى بـ"الهُيام"، كما تطلق هذه الكلمة على واحدة من مراحل الحب وهي المرحلة النهائية منه، فتكون الأكثر اكتمالًا وقوة في الحب"



جمعة مباركة يا حبيبي، 

أنا هنا منذ يومنا الأخير معًا، هل تتصور؟ أجلس أمام الشاشة، أراجع تفسير مصطلح قلته لي وأحاول أن أجد السكينة.

أسبوع بالتمام، وأكثر قليلًا لكن الايام التي تنقضي دونك لا تٌحسب، وأنا غاضبة.

غاضبة لأني لست بالذكاء الكافي 

غاضبة لأني لست ماهرة 

غاضبة لأني - قارئة- ولكني لا أفهم بديهيات الحياة 

غاضبة لأني لست كافية بنظرك 

غاضبة لأني لا أفهم لِم أنا هكذا

غاضبة لأني لا أفهمك، ولا تساعدني على ذلك! 

غاضبة لأن كل ما أعمل عليه لتطوير قدراتي بالظروف التي تحيطني، ليس له معنى بالنسبة لك، لا تراه

لا يكفيك 

غاضبة لأن الحب الذي يجمعنا ليس كافيًا لتبقى 

غاضبة لأنك تلجأ للفراق دائمًا كلما عرفتني أكثر

هل كان عليّ أن ألبس وجوهًا أخرى وأتصنع المعرفة والشطارة والخبث الذي أمقته بين البشر، كي أحتفظ بك لمدة أطول؟

ثم ماذا؟ 

لماذا لا تساعدني لأفهمك أكثر؟ 

غاضبة أكثر لأني أكتب غضبي هنا ولا تسمعه. 


ثلاث كلمات كن كفيلات بأن أشعر بالخيبة فيك.


هل تعلم؟

كوني "قارئة"، ربما لم يجعلني ماهرة أكثر في الامور البديهية كما تقول، ولكني أذكر تمامًا حين بدأت في تقشير حيواتي أمامك وأدخلتك عالمي الوحيد، أذكر أني عددت لكَ أسبابي، لم أقصد أبدًا من وراء قراءاتي اكتساب مهارات تؤهلني للعيش في هذه الغابة، كانت القراءة منفاي. كانت تنقذ حياتي. 

كلماتك تجعلني أحب نفسي أقل، تشعرني أكثر بأني قوقعة فارغة، لا أستحق حبك أو اختيارك، 

كأنني أستحق الاذية التي تسببها لي.

كلماتك تثير بي الرغبة في الصراخ بين الناس، أولئك الناس العارفين، أن أصرخ بهم وأجعلهم يدلوني على التركيبة السرية التي قرأوها وجعلتهم عارفين.

كيف يعرفون؟ 

لماذا يرافقني الشعور بأنها تنقصني قطعة في رأسي؟



لتعلم أمرًا آخر يا حبيبي، 

الكتب علّمتني أن علي الهرب من كل شخص يشعرني بأني لا أستحق الحب، كل شخص لا يشعر بالفخر والحظ الكبير عند عثوره علي بالفعل،  ولكن قلبي جعلك استثناء
لِم تعقد الأمور ثم تشكو تعقيداتها؟ 


الغضب فعل ضار، وسيء وعليّ التوقف عن التفوه بهذه الكلمات.

أستمحيك عذرًا، عليّ أن أذهب لألملم شتاتي بعد ما قلته، عليّ أن أجد السكينة في مسارٍ منفصل عنك، أكره ذلك ولكنه السبيل الوحيد للنجاة.

مرة أخرى تصدق القول يا غيمتي. 



 


2
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}