• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
شخص مُفضل جديد
شخص مُفضل جديد
Google+
عدد الزيارات
859
سلام الله على عينيكِ

نحن الذين لا نمتلك بيتاً او وطناً لا نخشى العزلة، لا أحد يَملكُنا وليس لنا ملاذٌ عند أحد، لا نسقط لأن ببساطة لا نمتلك قاع لنهبط عليه، لا نحب أحد ولا نتعلق بأشخاص، أو قد ندعي ذلك، نحن أعظم انكساراتنا خذلان الناس لنا، نتكئ على إنجازاتنا ونستمد منها وقوفنا. نحن لسن كئيبون ولا نصطنع الكئآبة، نحن فقط نتواجد في أماكن لا ننتمي لها شكلاً ومضموناً، نحن نفتقر إلى الأمان.


العثور على شخص مُفضل جديد يشبه العثور على نوع جديد من النباتات في أعالي احد الجبال المنسية، لا تجدها في القاموس وليس لها وصف مُحدد، يتعيّن عليك تحديد هويتها وأصلها وإظهارها إلى العالم، تَحملُ أنت مسؤلية هذا الشخص بحفظه من مساوء الحياة، تخلق له حيز جديد في قلبِك المُجوف كما الناي، ترعاه كما الطفل في المهد، تخشى عليه أن تدنسه قذارة العالم. قال انطوان تشيخوف "المرأة لا تحتاج إلى شيء، فقط انظر إليها برقة". هي كانت تمتلك علاقة وطيدة مع السماء وكأنها غيمة الله في الأرض تتفقد قلوب الرعية. "ما أجمل الصدفة، إنها خالية من الإنتظار" تصُب الصُدف عليك الفرح صباً.


هُنا تكمِنُ الصعوبات، كيف نستطيع نحن من ليس لنا سوى أنفسنا أن نشارك تفاصيلنا الصغيرة مع شخص مُفضل جديد، ماذا حل بالملاذ ؟! هل سنلجأ له حقاً ؟، أنا بخير، كل ما في الأمر انه أنا لا أعلم إلى أين تسيير بي الحياة، خوفي فقط هو أنه قد أكون أنا إنكسار أحدهم، حينها سيسوّد الندم قلبي؛ من يعزيني ؟! وعند اذ : "لن يفيدنا المعطف عندما يأتي البرد من الداخل". 


قال ضيف فهد يوماً : "المشاعر يجب أن تكون أشياء نستطيع الإشارة لها: تقول لأحد -وأنت تُشير إلى شيء- هكذا أحبك."، لكن يا ضيف، كيف أشير إلى المجرة ؟!


في ظِل كل هذا الشُتات أستذكر في إحدى الصباحات الباردة عندما كُنت انتظر صديقي النادل أن يحضر لي القهوة، رأيت إمرأة تنظف نظارتها لكي تُمعِن النظر، وحين لبستها -نظرت بإزدراء-، وكأن العالم كان يبدو أجمل وهو قليل الوضوح أغبش.


"ياللي بين حواجبك غفوة نهر"، يا من تحتجزُ قمراً بعينيها، وتوّرد التوليب في وجنتيها، كيف لمثل تلك العينين أن تلطخهم وتأذيهم كلمات الكُتب ؟ يشفع جمال النظارات على وجهكِ للكُتب، سلام الله على عينيكِ .. من قال أنه يستطيع وصف عينيكِ فهو كاذب، ولكن ما ضر من المحاولة ؟ ما ضر لو قلنا انهم بهجة الحياة، صالحت بهما أيامي، ردمتُ بهما ليالي الحزن البائسة، ببطء وبثبات وبخطط مدروسة كما تتحول اليرقة إلى فراشة حوّلَت عيناكِ بداية يومي الهزيلة إلى صباح الخير فعلاً، يرقة فشرنقة ففراشة فنور عينيكِ. 


هذا النص محاولة، لكنها المحاولة الأولى التي لم أعلَق في نهايتها كما عادتي مع النصوص، انما علقت بعيناكِ !، أنا لا أريد كتابة نهاية اساساً لهذا النص بالتحديد.


2
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}