• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
احذر الحالقة والنسافات ؟
احذر الحالقة والنسافات ؟
الحالقة هي التى تَحْلِق الدين والنسافات هى التي تنسف العمل وتبعثر الأجر.

تكون المحصلة عناء بغير جزاء وتعب بغير ثواب فأى خسارة هذه التى تمحو كل الحسنات دون ان ندرى. نضرب مثالا للتوضيح تخيل انك دخلت مطعما وبعد الانتهاء وجاء وقت الحساب تجد ان كل نقودك قد سرقت من جيبك دون ان تدرى بالطبع موقف محرج جدا. 


تخيل ان يقف الانسان بين يدى ربه يوم الحساب وكل امله ان تكون حسناته اثقل من سيئاته فيجد ان كل حسناته قد محيت ولا سبيل للعودة للتعويض فأى صدمة تكون واى خسران مبين فى ذلك اليوم المشهود.


انه لامر خطير ان نستخف ببعض الاعمال سواء قولية او فعلية ولا نلقى لها بالا وهى فى الحقيقة قد تحبط اعمالنا الصالحة دون ان ندرى. فرب اقوال وكلمات فرقت بين زوجين او اثارت عداوة بين طرفين تلك الكلمات التى تفسد ذاتِ البَيْن تحلق الدين كما تحلق الماكينة الشعر و رب اعمالا استهين بها قد تنسف الحسنات التى نجنيها وتبعثر الاجر فنأتى يوم الحساب فلا نجد اى رصيد ينفع. من هنا تأتى اهمية معرفة  الحالقة والنسافات اعاذنا الله من الوقوع فى شراكهما.


اولا: الحالقة (فسادُ ذاتِ البَيْن) :

يقول الرسول عليه الصلاة والسلام : ليسَ منَّا من خبَّبَ امرأةً علَى زوجِها أو عبدًا علَى سيِّدِه (صححه الالبانى الراوي : أبو هريرة المصدر : صحيح أبي داود).


بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن فَسَادَ البَيْنِ تَحْلِقُ الدين أي تَنْزِعُهُ وتُزِيُلُه. فعن أبي الدرداء رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه  صلى اللَّه عليه وسلم : "أَلا أُخْبِرُكُمْ بأفضل من درجةِ الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى قال: إصلاحُ ذاتِ البَيْن، وفسادُ ذاتِ البَيْن: الحالِقَةُ". (صحيح الترمذي). وفي رواية: "هي الحالقة لا أقول: هي تَحْلِق الشعرَ، ولكن تحلق الدين".


ثانيا: ما هى النسافات التي تنسف العمل وتبعثر الأجر :

فى الحروب الحديثة نرى كيف يتم نسف المبانى وتدميرها بالكامل ولكن هناك ايضا النسافات التى تنسف عمل الانسان  وتبعثر أجره وتقضى على حسناته فتكون المحصلة عناء مدى العمر بغير جزاء وتعب بغير ثواب. ويمكن اجمال هذا النوع من النسافات فيما يلى:


1- ذنوب الخلوات :

قال النبي صلى الله عليه وسلم : لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء ، فيجعلها الله هباءً منثوراً ثم قال ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها. ( رواه ابن ماجة). فذنوب الخلوات لا تبقي طاعة للإنسان ولا حسنة في الميزان إلاّ نسفتها. سيئاتك في الخلا تنسف حسناتك في الملا!.

  

عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي ،يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا " قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صِفْهُمْ لَنَا ،جَلِّهِمْ لَنَا، أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ ،وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ ،وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا" (رواه ابن ماجه وصححه الألباني). 


وهو ما يجعلك أحرص ما تكون على محارم الله إذا خلوت، وأخوف -إن أغلقت عليك بابك- من تبديد طاعاتك التي قدَّمت، وإلا كنت أحمقًا وأخسر الخاسرين. قال ابن الأعرابي: "أخسر الخاسرين من أبدى لِلنَّاسِ صَالِح أعماله، وبارز بالقبيح من هُوَ أقرب إِلَيْهِ من حبل الوريد".


وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه. (رواه البخاري ومسلم).


2- الاعتداء على حقوق الآخرين :

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتدرون من المفلس قالوا : المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له ولا متاع . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا ، فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه ، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. (رواه مسلم) .


3- اذى الجار:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا ،وَصِيَامِهَا،وَصَدَقَتِهَا ،غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: " هِيَ فِي النَّارِ" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا ،وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقِطِ ،وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: " هِيَ فِي الْجَنَّةِ. ولفظه عند الحاكم والبيهقي: " لا خير فيها هي من أهل النار". (صحيح الألبانى). سبحان الله دخول النار لمن كانت تصلى وتصوم وتتصدق وتؤذي جيرانها بلسانها.


4- العجب والغرور:

قال تعالى : وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ(المدثر : 6 )  لذا قال ابن مسعود النجاة في اثنين التقوى والنية ، والهلاك في اثنين : القنوط والإعجاب .


5- السيئات الجارية :

قال صلى الله عليه وسلم : ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرعها ووزر من عمل بها من بعده (رواه مسلم). فاحذر من السيئات الجارية التى تستمر إلى ما بعد الممات.


المراجع:

30 طريقة مثالية لكسب الأجر والثواب من الله تعالى


2
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}