• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
حتى أنقذَ كلٌ منا الآخر
حتى أنقذَ كلٌ منا الآخر
Google+
عدد الزيارات
1,504
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
غريقان معاً..

هناك نوعان من الغرقى فى هذا العالم ..

من يغرق ثم يجلسُ فى القاعِ مستسلماً، وأنا منهم ..

ومنهم من يهاجم ..

من يهاجم نفسه حتى يموت إثر جراحه أو يهاجم الأخرين معه ويُخرِج غضبه 

فى مهاجمته لهم حتى إذا مات أحدهم إنتقل إلى ضحيته الأخرى. 

حتى جاء دوري ليُهجَمَ عليّ ..بقيتُ في ركنٍ هادئ مظلم وأغمضتُ عيناي وإستسلمتُ

وماذا لي أن أفعل غير هذا، لقد أصبح الإستسلام دأبي ..

أصبحنا رفقاء، ذليل ومُذل يجلسان معاً يتفوهان بالترهاتِ، فمن يأخذ بكلام المستسلمين صحيح ؟

جاء إلي فى النهايه مُخرجاً أسلحته ويبدو فى جام غضبه، وفى قمة حزنه 

عيناه محمرتان حنقاً ومدمعتان من الألم، أضممتُ أرجلي وكتفتُ يداي 

وإستسلمتُ مجدداً بإبتسامه.. 

ومن ثم ..

لم يفعل شيئاً، إرتخت يداه وإلُقيتْ كل أسلحته ونظر إليّ 

فقط نظر إليّ .. 

أنا عرفتُ تلك النظره عرفتها ..

علمتُ أنه يصرخ في داخله " أنقذيني " ، فلطالما بِحتُ بها إلى كل من حولي من أعرفه وإلى الغرباء، ولطالما رأيتُها بنفسي أمام المرآه ..

" أنا أغرق .. أنقذوني "

.. 

عرفتُ ما لاحت به عيناه، وما الذي بيدي لفعله ؟ لم أعلم ..

أخرجتُ يداي بحذرٍ خائفة ومتعاطفه.. 

وبعينينٍ حانيتين ربتُّ على كتفه، وبكى هو  فى صمت. 

تلقى الإهتمام مني من بعد أن أهمله الجميع، وتلقيت منه الصحبه من بعد وحدتي .. وتقوّى أحدنا بالآخر.

وبمرورِ الأيام..

كلانا نحن الغريقان أنقذ كلٌ منا الآخر.  


11
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}