• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
حوارٌ بين القلب و العقل
حوارٌ بين القلب و العقل
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
سرعان ما تجد صِراعاً حاداً بين قلبك و عقلك ، تزداد حيرةً ، لا تعلم ماذا تُريد و تصبح " تائهاً ، فهل لهما بأن يتفقا يوماً ما ؟!

العقل : ماذا تُريد مُجدداً ؟! لقد جعلتنا نهوي إلى أعماق الظلام حينما توليت دفة الأمور ، لقد حل بنا ليلٌ ليس له نهار ، لذا حان الوقت لكي أقوم أنا بالمهام ، و تنح جانباً قليلاً و انظر ماذا سيحدث ..

القلب : لا تُكثر عليّ اللوم ، إنني فقط أُحسن الظن ، لا أريد الابتعاد عمن نُحب ، لذا كنت في كل مرةٍ ألتمس عُذراً ..

العقل : تباً ، أي حُمق هذا الذي يجعلك تتخلى عن " الكرامة " تحت مُسمى " حسن الظن " ؟!

القلب : ليس " حُمقاً " ، إنها مشاعر .

العقل : مشاعر ؟! أي مشاعر تلك التي تذهب إلى من لا يستحق ؟! ... لا تُكثر الجدال ، قلت لك أنا من سيتولى الأمور ، أنا فقط ، هل سمعت ؟!

القلب : و لكن سُتصبح الأمور أكثر قسوةً إن توليتها أنت وحدك ، ستُصبح أيامنا مُرَة كمرارة القهوة ، لأنك ستكون كجنرال حربٍ يتأهب لكل كبيرةٍ و صغيرةٍ استعداداً للحرب ، و لن ينعم صاحبنا براحة البال ، سيخسر الكثير و سيجني القليل !

العقل : أن تُصبح كجنرالِ حربٍ يستعد للحرب ، خير لك من أنت تُصبح مُغفلاً كل ما تفعله هو فقط تلقي " الضربات " دون أدنى مقاومة ...خيراً لك من أن تُصبح كطفل ما دون الخامسة يستغل سذاجته الجميع

القلب : وجود السيء من البشر لا يعني بالضرورة أن نتوقف عن العطاء ، و تذكر أيضاً أنك قد تُشعل حرباً و تعود منها مُنتصراً ظاهرياً و لكنك تعلم جيداً أنك سببت الكثير من الدمار ، ربما يدوس أحد الجنود روحاً بريئةً بدبابته فقط لأن الجنرالُ يأمره بذلك لأنه يُريد أن يُصبح الأقوى .

العقل : إذن فلننم و من ثم ناخذ قراراً في اليومِ التالي

............................

يستقيظ صاحب القلب و العقل و يستمع إلى القرآن الكريم سورة " الحج " حتى تأتي تلك الآية :

 " أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ "

فكانت لها وقعاً جميلاً على كليهما ...و حل الليل و بدأ الحوار مُجدداً كالآتي :

العقل : لما لا نعقد اتفاقاً ؟!

القلب : هذا ما أردته بالفعل .

العقل : حسناً ، لن أكون كجنرال حرب ، و لكن على الأقل نتوخى القليل من الحذر ، لا نُخَون أحداً و لكن نعطي تلك الثقة إلى أولئك الذين يستحقون فقط .

القلب : و أنا أتفق معك تماماً ، سأعطي مشاعري للجميع بعدما تُعطَي الثقة باستثناء أولئك الذين لا يستحقون .

و بالنهاية أصبح صاحب الاثنين لديه قدر من الحكمة و الفطنة يتدارك بها الكثير من الأمور .


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}