• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
حوار عن زمن الحرب
حوار عن زمن الحرب
Google+
عدد الزيارات
2,562
بعد ان خبرنا الحرب و ذقنا ويلاتها لسنين طوال...أتعرف ما أصعب ما في الحرب؟؟

-إن اصعب ما في الحرب يا رفيقي ... ليس ان تنتمى لفصيل معين و يكون هذا الفصيل الخاسر في المعركة ... بل أن لا تنتمي الى اي فصيل سياسي مهما تقاربت الاهداف...أن تنتمي للوطن و للسلام وحده .. ففي هذه الحالة ستكون فريسة الجميع و سيستحيل ايجاد ملجئ "آمن" لك ...

-كيف ذالك؟ انت حينما تكون محايدا لن يجد اي طرف سببا لقتلك لانك في النهاية لا تعارضه و ان كنت ليست في صفه؟؟

- نظريا قد تكون محق ... و لكن تطبيقا الامر يختلف تماما ..نأخذ سوريا مثالا على ذالك ..فانت اينما هربت ستجد الجيس السوري امامك بالمرصاد و بما انك لا تهتف "الله و سوريا و بشار و بس" فهو يعتبرك ارهابي مخرب متآمر مع دول صهيوامريكية و منه يجب القضاء عليك ...

اما على يسارك فالجيش الحر يتربصك و يتهمك بالولاء للحاكم و خيانة قيم الثورة...فأنت في النهاية لا تصف بشار و سلالته بابشع الاوصاف و لا تصور فيديهات-حتى و ان كانت مفبركة- لتبرز وحشية النظام و عليه وجب قتلك... 

اما على يمينك ستجد جبهة النصرة و انصار داعش يجهزون السكاكين لقطع رأسك فانت الكافر الفاسق عدو الله و وجودك على قيد الحياة تهديد لوجود الاسلام في حد ذاته! 

و ان اردت ان تتراجع و تهرب الى الوراء فستجد مجموعة من الشباب الذين ذاقو ويلات الحرب مثلك و خسروا خلالها المال و البنون فتم تسليحهم -من اطراف "تسهر على مصلحة سوريا" - بأحدث انواع السلاح ليصبحوا بدورهم الات للبغض و القتل ... هؤلاء ايضا رغم ما تتقاسم معهم من وجع لن تجد بينهم ملجئ لانك في نظرهم انسان ضعيف و متخاذل ..هدموا فوق رأسك البيت...و "صلخوا" امام عينك اخيك و ارغموك على ان تحضر مراسم اغتصاب امك الحنون دون ان تكون لك القدرة حتى على الصراخ ... و مازالت ترفض بكل (صفاقة) حمل السلاح طالبا السلام ... عن اي سلام تتحدث بعد كل هذا ايها......؟؟؟؟ لا ان قتلك لواجب وطني و ديني فامثالك من "يرضون" الذل هم السبب الرئيسي الذي يجعل العدو يربح المعركة تلو الاخرى .... 

و هكذا فانك اما امام الموت او على يمينه او على يساره او وراءه !!!انك ميت لا محال روحا ثم جسدا !

اااااه ما اقسى الحرب يا رفيقي ... ما اقساها! و ما افضعها !!!

كي لا تضيع البقية || ندى بالطيب


6
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}