• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
_ هنا ابتدأ كل شئ_
_ هنا ابتدأ كل شئ_
Google+
عدد الزيارات
126
داعبت ذاکرتی تلک الأیام من المرحلة الإبتدائیة، حین ابتدأ کل شٸ حیث بدایة المسیرة والإجتهاد و الصراعات مهد الأساس ومولدنا الثاني، تذکرت قصتی مع الأخوان الأشقاء.

 كان هناك أحد أولئك الشبان الذين يكادون أن يكونوا بالغين وسط الأطفال، كان عدواني للغاية من أولئك الذين يسعون للضفر بإفطارك كل يوم ويجعلك تستعد لمعركة شرسة قبل جرس الفطور، لعله یکبرنی بلا شک سنا وبنیة ، کان یتلذذ بالعراک وإحباط من هم دون سنه ،یکاد یکون شغفه وهوایته الإفطار بسندویشات غیره.

کانت من الصراعات الثابتة فی أول ذاک العام عند کل إفطار یترصدنا عند المقصف ینتظرک حتی تخوض تلک المعرکة المصغرة وذاک التدافع من أجل الضفر  بسندویش وعصیر ثم ینقض علیک کقاطع طریق یسألک ضریبته هذا إن کان کریما، ولم یطلبه کله.

فی المرة الأولی إقتسمته معه قلت لاباس بأن أتشارک معه ربما لایملک مالا ، وأصدق قولا بأن حجمه کان ضخما بالنسبة لی قلت من الحکمة عدم الإشتباک معه.

مرت ثلاثة أیام دون ظهوره مجددا عند زمن الإفطار،لعله وجد طلاب أخرین یمارس معهم هوایته .

حتی أتی  الیوم الرابع ، فی ذلک الیوم کانت والدتی قد أعدت لی تلک الفطاٸر التی أحبها إبتعت قنینة عصیر وجلست  وباشرت بتناول طعامی، فألتقت عینای بعیناه ، بالأحری إلتقت عیناه بفطیرتی أولا

وأتی مسرعا  دون مقدمات قال هیا أعطنی إیاها رفضت ،خوضنا عراکا شرسا تمکنت من إسقاطه وضربه إلا أنی من نال النصیب الأکبر من الضرب فی منتصف الشجار رميت الفطیرة بعيدا بإتجاه الأشجار  وفجأة أصبحت تلک الفطیرة التی أحبها أکثر شٸ أرغب بتدمیره حتی لاینالها ذاك المتنمر ثم   جاء بعض الطلاب والأستاذة وقاموا بفض عراکنا بعدها قمت بتقبیل ماتبقی من الفطیرة ووضعتها بمکان مرتفع كان شعوري بالذنب كبيرا لرميها علي الأرض ونحن الذين تعودنا علي تقبيل الخبز اليابس ورفعه ، عندما نجده ملقى.

 مرت أیام وتکرر نفس الموضوع عراك 

وإتساخ ثياب وملل من رتابة التكرار

لم يكتفئ بذلك بل كان له أخ يكبرنا لم يكن بالوعي الذي يجعله يتصرف بحكمة ، بل كان يشاركه الشجار أحیانا.

كنت أتعارك معهم أرميهم بالحجارة عندما يستعصي الأمر

متخذا مبدأ من یکبرک حجما أغرقه بالحجاره 

لي أخوان يكبراني حفظهما الله ولكن لم أكن ممن يشركون إخوتهم ويجلبونهم الي المدرسة كنت أشعر أنه من العار فعل ذلک وسیجعلنی موضع سخریة کحال الکثیر منا بخصوص جلب الأهل للمدرسة.

ولکن کان یشارکنی صدیقی المقرب الشجار وأنا کذلک أشارکه معارکه

وإستمر الأمر  الی أن أدركا أن لافائدة من العارک معنا وأننا سنبقی نقاوم

أصبحنا شبه أصدقاء بعدها حتی أنه کان یعرض علینا  سندويش أضافي.

ماأريد قوله أن تكرارك لمواجهة الأشياء حتما سيثمر ذات يوم 

محتمل جدا أنك قابلت ذاك المتنمر أو المتنمرة ذات يوم

وها أنت خرجت سالما 

وماذاک المتنمر المذکور إلا الظروف السیٸة التی قد تواجهها فی حیاتک

والسندویش هو ماتملک أنت 

وذاک الصدیق الذی یعین صدیقه فی الشجار  

هم أهلک وأحباٸک ومن یشدون من أزرک بهذه الحیاة

ستتخطي كل شي وتقول حدث ذات يوم

وستصنع كل جميل.

وفی النهایة سیدق الجرس معلننا رحیلنا

كذلك هي الحياة.

_أمجد زكريا


4
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}