• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
هلوسات رجل مثقف 2.....بقلم محمد مخفي
هلوسات رجل مثقف 2.....بقلم محمد مخفي
Google+
عدد الزيارات
298
و تمضي الدقائق و الساعات لتتشابه ببعضها، لتزداد يومياتي تعقيدا عن الأول، لأعود لأوراقي التي ملئت حياتي بلا فائدة، و ملئت رفوف مكتبتي التي أصبحت عبئ على أسرتي

 و أمسى وجودها بالبهو ثقل اخر يخلق لي المشاكل مع اهلي، أنهم يتضايقون لمجرد رؤيتها، غير علب الكرتون الموجود بالمستودع " الكاراج" المملؤة بقصاصات كتبتها طيلة السنوات العشر التي مضت، و لم تحن الفرصة لإعادة ترتيبها و نقلها الى ملفات في جهاز الكمبيوتر ، كلما اتفقدها و إعادة صياغتها بطريقة أو أخرى أو الإضافة عليها. كلما أخذ ورقة دونتها يوما ما و إعادة قراءتها، أجدني احيا من جديد لتحيا أفكاري، بعدما افتقدته لفترة، و كأنما اصبتني لعنة العزلة، و تعود لي لذة الكتابة من جديد و ينتعش الأمل في، لأعيش عمر جديد.

ليعود القط لكن في هذه المرة قدم بفكرة غير التي تعودنا عليها انا وهو و أتفقنا عليها خلال فترة المعايشة التي كانت تجمعنا، غيَر مكان جلوسه بعدما ترك مكان وحشة حرارة دفئ مكانه الأول من الجلوس على حجري ليختار كتفي مكان لراحته و لمراقبة ما يحصل حوله في المطبخ و هو يحدث نفسه.
" المكان بالأعلى أحسن من الجلوس في حجره صح مكاني الأول مكان دافئ و صالح للنوم و المداعبة و أراقب فيه حركات يده، أما هذا المكان يُمكنني من مراقبة كل حركة و كل أمر يجري حولي، حتى حركة صاحبي التي كان يفاجئني بها كم من مرة المكان مناسب للهروب من أي طارئ، و الزيادة على ذلك كتِف صاحبي هو كرسي الرئاسة من أمتلكه أمتلك الحكم كله".
ينادي أذان الفجر و السجائر تتعاقب سيجارة تلو الأخرى على شفتاي و شواربي التي بدل لونها النيكوتين, و أسناني التي بدأت تتأكل مع السنين بقطرانها و أزداد المكان تلوث بالرائحة الكريهة لها، لأعود إلى ذاكرتي و أتذكر الذي مضى من انكسارات و تعقيدات و ضياع للوقت، ها أنا كالعادة أحاول أن أرتب افكاري من جديد لأغيرها بروح جديدة.
و تتوقف ألة التفكير من جديد، كأنما أصابها شيء من الصدأ و لم تعد تشتغل و بعد فترة من التيه، أعود ببعض ما تركه الأصدقاء من كلمات في وعني، و عن كل مبادرة أو خدمة قمت بها لمصلحتهم التي أضعت فيها الكثير من أوقاتي " اي أشغالي الخاصة". 
لأقوم بدوري من على كرسي عرشي لأدع الحكم كله لصاحبي القط، الذي بغتني بانقلاب على الطريقة الغاندية دون أن يكلفه ذلك ضرر أو خسائر جسدية.

بقلم رجل مثقف بالتاريخ الموافق للسخافة الأدبية.



3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}