• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
حلمُ رجلٍ مضطرب
حلمُ رجلٍ مضطرب
كنتُ أمشي في طريقٍ مُعبدٍ

شاعراً بالهدوءِ والرتابة 

 ومن حولي أشجارٌ مُخضرَة

كان الوقتُ فجراً وكلُّ شيءٍ هادئ 

والشمسُ بدأت تطل على استحياء


أكملتُ الطريقَ  مستمتعاً بالهواء 

وبدرجةِ حرارةِ الجو، 

التي بدت ملائمةً تماماً لي


فإذا بي أشعرُ أنهُ يتوجبُ عليَّ الانعطافُ يميناً

على الرغمِ من أنني 

لم أسلك هذا الطريقَ من قبل


كدتُ أتجاهل هذا النداءَ في البداية

ولكنني استمعتُ إليه 

انعطفتُ إلى اليمين واكملتُ ماشياً


كان الطريقُ طويلاً، 

وانتابني شعورٌ غريبٌ، قويٌّ، ومُلِح، 

أنني سأجدُ شيئاً

ولكنني لم أجد،


عدتُ أدراجي، شاعراً بخيبةِ الأمل، 

لائماً نفسي على استماعي لهذا الهاجس، 


عدتُ إلى الطريق الرئيسي

وما إن وصلتُ إلى هناك 

حتى رأيتُ قطةً تموء

 ويبدو عليها الجوعُ والعطش، 

تفقدتُ جيوبي، فوجدتُ فيها علبةَ ماء، 

فسقيتُ القطة، 

وبعدها أخذتها معي، 

حتى وصلنا إلى متجرٍ للأطعمة، 

فاشتريتُ طعاماً، يكفي لكلينا، 

ثم تركتها لتنطلقَ إلى حيثُ تريد، 

ومَشيت، فرأيتها قد لحقت بي، 

تنظرُ إليّ، وتتبعني بإصرار،


ابتسمتُ وأكملتُ طريقي غير عابئٍ بالأمر، 

حينما عدتُ إلى مسكني، 

نظرتُ إلى كومةِ الملابسِ والفوضى بأسى، 

ثم ألقيتُ بنفسي على السرير، 


سأخبركم: إني أشعر بالنعاس، 

فلقد سهرتُ منذُ الأمس، 

وأتوق إلى النوم، 

ولكن لا أخفيكم، أن النومَ الذي كنتُ أحبه، 

لم يعد المفضل عندي،

بعد أن استبدت بي كوابيسٌ مفزعة.


أغلقَ عينيه، وإذا بهِ يغوصُ في نومٍ عميق، 

وفي الحلم، 

 وجدَ نفسهُ يمشي في ذاتِ الطريق

 وينتابهُ ذاتُ الهاجس بالانعطافِ يميناً،

 فينعطف، 


فيجدُ قطةً، 

ولكن هذه القطة لا تموء، 

ولا يبدو عليها الجوعُ أو العطش، 


نظرت إليهِ القطة نظرةً غريبةً، 

لا تشبهُ نظرةَ قطةٍ،

 بقدرِ شبهها بنظرةِ إنسان، 

وقالت له، كيفَ تجرؤ على تركي، 

يستفيقُ مذعوراً،


 وقد شعرَ بقطراتٍ كالندى على جبينهِ الملتهب،

 وقلبهُ يخفق، لشدةِ ما رآه.


5
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}