• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
حلم الطفولة ..!
حلم الطفولة ..!
Google+
عدد الزيارات
99
ليت أحلام الطفولة يقين ..!

حينما كان طفلًا ..!

كان يمسك بالقلم ويرسم في كراسة

الحياة طائرة جميلة .. 

كان يحلم بأن يكون طيارًا متفوقًا ..،

وبين تناوب السنين وتعثر الأيام ..

وقع في مستنقع الفشل .. 

واسدل الليل عناقيد الأسى ..

أصبح يتخبط بين الحلم الغائب 

و الفشل المريع ،.. 

لم يكن يظن يومًا بأن هذا الإخفاق 

المرهق سيرميه في دهاليز الحياة المتعثرة ..!




لم يعد قادرًا على النهوض .. 

ثقل الأفكار في عقله أصابته بالعجز ..! 

أصبح يعاني من تشوش التفكير المزمن .. 

يعيش محطمًا بين وقائع لم تكن بالحسبان..! 

أصبح يقلب كفيه على أحلامه الضائعة في 

مهب الريح ،،! 

يسأل ذلك الحلم البعيد .. ما ضرك لو تحققت ..! 

وكنت اليوم سعادتي اللامتناهية ،،!

لم يدرك الذين حوله أنه بدأ بالذبول ..

ماتت كل عناصر الحياة في عينيه ..! 

 لا يرغب في البقاء .. 

ذلك النور الذي أضاء حياته الباهتة 

تلاشى قبل أن يولد من رحمه أملاً..!

لم يكن غبيًا أو أحمقًا .. لم يكن مهملًا أو 

كسولًا .. 

لكن عناء الدنيا ألبس ذلك الطفل البريء 

رداء المسؤولية .. 

أصبح رجل البيت في سن التاسعة ..! 

رحيل أباه عن الديار .. جعل ذلك الطفل

أبًا لخمسة أطفال ..! 

كافح جرم الزمان .. و قاوم رعب الأيام .. 

دمعة الانكسار في عيني أمه لم تفارقه .. 

وخيبته بأبيه كانت عظمى .. 

كان قلبه مفعم بالأسى حينما يرى 

أقرانه يلعبون بين أزقة الحارة .. 

يسأل نفسه ..؟

يا ترى ألا ينبغي أن أكون بين هؤلاء 

الفتية ألهو و أمرح .. 

ولكن طيف دمعات أمه المخذولة

يزور مخيلته فيكمل طريقه متوجها 

إلى مكان عمله ..!

 أيقن في داخله أنه ملاذ أمه الوحيد

فقدر الحياة كتب له أن يكون العكاز 

الذي يرتكز عليه عائلته ..!



 

في إحدى ليالي الشتاء الباردة .. 

كان يجلس أمام موقد النار .. 

صامت بعمق .. غائب خلف ستار 

الأحلام ،، 

أخرج من جيب سترته تلك الورقة 

المهترئة ،.. لطالما رافقته في حله 

وترحاله ،،. 

تأملها بحزن عميق .. و سقط دمع عينيه

المثقل .. قائلًا لقد خذلت حلمي .. 

ورماها بين شظايا النيران الملتهبة 

لتحترق الورقة ، فيحترق حلمه العصي 

ليصبح رمادًا تنفثه رياح الحياة ،،! 





لم تجبر الحياة كسره .. 

فقد راح يركض خلف سعادة أسرته 

ناسيًا تقديم السعادة لنفسه .. 

حتى رحل إلى العالم الآخر

ليشعل في قلب أمه نيران 

الشوق والحنين مجددًا ،،!



_الوتين !  


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}