• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
احلام لم يعرفها أحد ( قصة قصيرة )
احلام لم يعرفها أحد ( قصة قصيرة )
Google+
عدد الزيارات
75
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
عندما تحول احلامك الى شبه واقع ، لأنك فشلت في أن تكون واقع كلي !

عندما تحول احلامك لواقع لا يعلم عنه أحد ، لإنك فقدت الأمل في أن تكون واقع كلي !" ها نحن الأن ننهي قصتنا يا اولاد بمساعدة عاصم لإصدقائه في نشاطات المدرسة ، ونشاطكم أن تفعلوا مثلما فعل عاصم ساعدوا بعضكم في الواجبات والدراسة وسأكافىء كل من فعل ذلك " قالتها " أسما " فتاة في الثالثة والعشرين من عمرها ، معلمة اللغة العربية الجديدة في المدرسة والمحبوبة من الأطفال بالرغم من معرفتهم لها في فترة قصيرة جدا .

" معلمتي ، هل اثنان فقط من يساعدوا بعضهم ام أكثر ؟ "

" لا يهم العدد ولكن بشرط أن لا تتركوا ابدا صديق لكم في الصف ولا تساعدوه "

" سنفعل ذلك لنكون مثل عاصم ، يا معلمتي "

ابتسمت أسما .

ابتسمت لأنها تتمنى أن يكون الجميع مثل عاصم ، ياليت العالم بأكمله كان "عاصم " فقط .

بطلها ، الذي لم يعلم عنه أحد حتى هو لم يعلم ذلك في يوم من الأيام !

انتهى يوم العمل بالنسبة لها ، لتذهب منزلها لتكمل باقي اليوم مع كتابة قصة عن البطل " عاصم " قبل النوم لتتلوها على الإطفال كما تفعل مع اقتراب نهاية صفها في كل مرة .

- هل حقا هناك حكايات ليس لها نهاية ؟ ام أن هناك حكايات نحن من جعلنا أنفسنا أبطالها ولم يكن لنا فيها دور من الأساس !

أخذ شاب في الثالثة والعشرين من عمره يقرأ هذه الكلمات وقد كان ينظر نظرات تعجب صاحبها ضحكات لم يستطع كتمانها .

فقرر اخيرا النداء ليعلم كيف يكتب هذا الصغير كلمات كهذه .

" لؤي " 

" انا قادم يا عمي " قالها الصغير وهو يركض نحو عمه .

عاصم وهو يريه الورقة " إيها الشاعر الصغير ، الأن إجبني كيف كتبت هذا الكلام ؟ "

" انا لم أكتبه ، انها كلمات معلمتي ، سمعتها ذات مرة خارج الصف تقولها لباقي المعلمات "

" ولماذا كتبته انت اذا ؟ "

" لإنها قالت ذات مرة انها تعمل في مدرستنا بشكل مؤقت و... "

" و ؟ "

" وسأقول لها حينما تفعل ذلك اني سأسرق كلماتها وسأنسبها لي اذا قررت الذهاب لمدرسة أخرى "

عاصم بضحك شديد " كيف لديك هذه الخطط الإحتيالية وانت في هذا السن يا رجل "

" انا احب المعلمة " أسما " وسأفعل كل شىء حتى تظل معلمتي ، جميعنا نحبها في المدرسة إيضا "

عاصم وقد اختفت ملامح الضحك من على وجهه قليلا ونظر قليلا للؤي ثم قال " اسمها يعجبني كثيرا "

ما أن قالها رن هاتفه وكان المتصل صديقه الصدوق " سمير " ليذهب خارج المنزل ليقابله .

" هل تعلم ان لينا وأمير انفصلوا " قالها سمير وهو ينتظر ردة فعل صديقه .

" حقا ! بالتأكيد أمير حزين كثيرا الأن " قالها عاصم وهو ينظر أمامه 

" ألم تسعد لذلك ؟ انت تعلم إن لينا لا تحبه "

" ولماذا اسعد ؟ لا يهمني ما تفعله ولا يهمني من تحب "

" كيف ذلك ! كنت اظنك مازلت تحبها "

" ماذا ! بالطبع لا ، إن كنت صادق معك فأنا لم احبها ابدا ، كنت فقط اريد ان أظهر أمام اصدقائي بمظهر حبيب اجمل فتاة في المدرسة  ، يا رجل كنا اطفال حمقى ! " قالها عاصم بسخرية وهو لا يصدق أنه قد ارتبط بمثلها يوما ما حقا .

" إذا ألم تحب في حياتك ابدا يا عاصم ؟"

" لا اعلم .."

قرر أن يكمل يومه كعادته مع صديقه سمير ، ولكن يومهم مختلف فقد قررا الذهاب لجمعية تطوعية لمساعدة المحتاجين بالنشاطات الخيرية .

كتبت " أسما " هذه الكلمات قبل نومها وهي تكمل قصتها التي ستقصها على أطفالها غدا بعد انتهائها من شرح المقرر الدراسي ، والأن كيف ستجعل "عاصم" شخصية مثالية امام أطفالها في قصة الغد مثلما تفعل بقصصها لهم كل يوم .

تركت التخيل وقررت الخلود إلى النوم ، ولترتجل قصة عن بطلها غدا أفضل .

....

" لؤي ! " قالها أحمد بعدم صبر.

" لا يا أبي ، سأذهب " 

" لن تذهب للمدرسة غدا وانتهى الأمر ، لا نقاش في ذلك " 

" ولكن المعلمة " أسما " بتحكي قصة مهمة غدا "

" " أسما " ، " أسما " ، " أسما " ، هل توقفت قليلا عن ذكر اسم تلك المعلمة خمسين مرة في اليوم ! " قالتها " نور " والدة لؤي وهي تحاول تمالك أعصابها ، ليسمع قولها " عاصم عند دخوله المنزل "

" ماذا حدث ؟ " سأل عاصم .

" لؤي مريض حرارته مرتفعة ، ويجب أن يظل في المنزل "

" لن أظل ، اريد ان اذهب للمدرسة "

عاصم قبل أن يتحدث احد ، هم بحمل لؤي ثم قال " سأخذ لؤي معي للغرفة قليلا "

اغلق باب الغرفة ثم وضعه أمامه وقال " والإن يا بطل ، هل تريد الذهاب غدا بسبب صف هذه المعلمة "

" نعم ، اريد "

" ولكنك مريض يا لؤي ، ابيك وامك يخافان عليك كثيرا ، لا يهم عدم رؤيتك لها غدا "

" اريد أن استمع لقصة "عاصم" غدا ، في كل مرة نقصها عليي معلمتي ، انفذ ما يفعله عاصم وأصدقائه ، اتعلم يا عمي البطل يشبههك كثيرا ، انه طويل القامة وأسمر البشرة وشعره اسود ، وهو شجاع كثيرا ومثالي في كل شىء ، وايضا يمتلك اخ أكبر يدعى " احمد " مثلك انت وأبي ، وأصدقائه الأقرباء هم " سمير " ، " أمير " ، " محمد " "مازن " مثل اصدقائك يا عمي "

نظر له " عاصم " بصدمة وعدم تصديق ثم تبدلت ملامحه لسخرية وقال : " كف عن خداعك وقصصك التي ترويها ايها المحتال الصغير ، تريد أن تحتال عليي انا ايضا صحيح "

" والله يا عمي لا اكذب ، وكإنك بطل قصص معلمتي "

نظر عاصم وهو لا يعلم ما يقول ولكن الفضول سيقتله ثم قال " لؤي ارتاح غدا وانا سأتصرف يا صغيري في أمر قصة " عاصم " "

....

" انتهى اليوم و"عاصم" وأصدقائه قاموا بأفعاله تطوعية رائعة يا اطفالي ، لنحاول أن نفعل مثلهم قدر استطاعتنا "

" أسما ! " قالتها سالي معلمة الرياضيات .

" ماذا يا سالي "

" هناك شخص يريد التحدث اليك "

" يا اولاد ، دقائق وسأعود لا تتشاغبوا "

قالتها " أسما " ثم خرجت  وهي تتجه لتجد شخصا في أخر الطابق ينتظرها ينظر بأختلاف اتجاه سيرها ...

"السلام عليكم ، هل طلبت التحدث لي ؟ "

شعر عاصم بصدمة اكتملت بعد أن استدار ورأها ، هي ! نعم هي كما توقع ، لا يصدق أنه يراها ، بعد كل هذا الوقت والغياب ! 

أما هي فصدمتها كانت أكبر منه بكثير .

" أسما ! انا ..." 

قررت أن تجعل نفسها اكثر هدوءا ، وإن تتمالك نفسها ثم قالت وهي تقاطعه : " لقد قالت لي المعلمة انك تريد التحدث لي ، تفضل "

" أسما...هل انتي من تكتبين قصة " عاصم " التي تقسيمها على الأطفال .." قالها عاصم بتوتر وتردد قليلا .

ما أن استمعت لكلماته حتى أصبح قلبها ينبض بسرعة البرق وكأنه سيتوقف ، وكأنها أصابها شلل عن الكلام فلم تستطع الرد .

" أسما ، هل انتي بخير ! " قالها عاصم بقلق .

" هذه قصص عادية أقصها على الأطفال لا اكثر ولا اقل ، وصديقتي هي التي تقصها ليست انا " قالتها ولم تفكر فيما تقوله ، هي تريد فقط أن تتخلص من هذا المأزق .

" صديقتك ! " قالها عاصم وهو يرفع حاجبه ، " ومن صديقتك التي تعلم عن حياتي اكثر مما اعلم انا ؟ "

" لن افصح عن اسمها بالتأكيد ، لكن اعدك لن أقص هذه القصص على الأطفال ثانيا ، لم اكن اعلم أن صديقتي مهتمة بك كثيرا هكذا "

" أسما ..امازلتي تحبينني ؟ " قالها عاصم وهو لا يهتم لما قالته هي قبل قليل .

توسعت عيناها ثم قالت بأندفاع : " ما هذا الذي تقوله ! ما " مازلت " هذه وانا لا اعرفك من الأساس ، استمع لي جيدا انت مجرد عم لطفل لدي في الصف لا اكثر ولا اقل ، ولا يوجد تعامل بيننا اكثر من ذلك " 

ثم توجهت نحو الصف تاركة بطلها في الخلف ينظر إليها وهو يكتم ضحكاته ثم قال : " هل صديقتك قالت لك اني ايضا عم لؤي ؟ " ما أن قالها ذهب مسرعا لأنه يعلم أنه جعلها تشعر بالاحراج الأن .

وبالطبع كلماته زادت حالتها سوءا لم تعطها فرصة للراحة منذ هذه اللحظة .

________

بعد مرور أيام : 

في المساء :

" أسما ، انا يجب عليي كأم أن انصحك ، يا ابنتي سليم يحبك ، ومستعد أن يفعل ما تريدين ، مستواه الاجتماعي ممتاز ، شخصيته رائعة كما تقولون عنه ، ما عيوبه ؟ "

" يا أمي ، عيبه اني لا أحبه ، سليم رائع واحترمه كزميل كان لي في الجامعة "

" الحب واحلامك الوردية ، لا تتحقق في الحياة ، انها مجرد اوهام يا أسما ، عيشي الواقع وان كان لا يعجبك ، كفاكي تفكيرا في عاصم هذا ! سنوات وانت فقط عاصم عاصم ! كفى " تنهدت والدتها ثم أضافت " لن اجبرك على سليم ، نصحتك وانت حرة في اختيارك "

" أسما ، يجب أن تتخطي هذه المرحلة من حياتك ، ارأيتي ؟ مرت ايام إن كان يحبك ، كان جاء وطلب الزواج منك ، يكفيكي احلامك السخيفة وعيشي واقعك " قالتها أسما لنفسها ثم نظرت لوالدتها وقالت : " حسنا يا امي قولي لسليم يأتي غدا مع اسرته لنجلس ونتحدث قليلا "

_______

صباح يوم جديد 

خرج عاصم من الغرفة ليجلس معهم على الطاولة فوجدهم يتحدثون :

" سليم شخص جيد جدا ، ويستحق كل خير " قالتها نور وهي تطعم لؤي .

" نعم ، وهي أيضا يقولون انها خلوقة جدا ومحافظة ايضا ، لقد تعاملت معها مرات قليلة فقط وانا اذهب لأخذ لؤي من المدرسة " قالها أحمد وهو يتناول الطعام.

شعر عاصم بغرابة في الحديث ، وبماذا يعنون بكل هذا الهراء 

" من سليم ؟  ومن هذه المعلمة " سأل عاصم نور بتوتر .

" سليم ابن عمتي ، سيذهب لخطبة فتاة كان يحبها منذ الجامعة تعمل معلمة للؤي في المدرسة " إجابته نور 

" اي معلمة للؤي منهم ؟ " قالها عاصم وهو يتمنى أن تجاوب إجابة غير التي يخشاها.

" المعلمة التي يحبها لؤي ، ماذا كان اسمها ؟ ، صحيح اسمها أسما "

 اشتعل ، اشتعل بالطبع ، هكذا كان يحدث في كل مرة يشعر بأن أحد يفكر فيها حتى ! منذ أن كانوا صغار ، كيف لأحد غيره أن يفكر أن يتزوجها ! كيف يجرؤ ؟

" ما بك يا عاصم " سألت نور وهي تنظر يتعجب شديد ، وكذلك أحمد .

نظر له " أحمد " ثم شعر أنه فهم وضع عاصم المتوتر قليلا بعدما تذكر شيئا ما .

" هل وافقت هي أن تتزوجه ؟ " 

" لا ، هي فقط قالت إنها توافق أن تراه ليتحدثوا قليلا فتقرر رأيها "

" حقا ؟ حسنا ، يجب عليي الذهاب اعذروني"

" لكن لم تكمل فطورك ؟ "

" اتركيه يا نور ، اتركيه حتى لا يتأخر " أجابها أحمد ثم أشار لها لتجلس وتكمل فطورها .

__________

" هيا يا أسما ، لقد جائوا سليم وعائلته "اخبرتها والدتها .

" حسنا يا أمي ، لقد انتهيت من التزين " .

ذهبت لترى الواقع وتعيشه ، فقد اكتفت من الأحلام ، لقد تسائلت من قبل أن كان هناك حكايات لا تنتهي ، للأسف لكل حكاية نهاية ، حتى وإن كانت لا تعجبنا .

تقدمت بخطوات وقررت أن ترفع رأسها تاركة شرود ذهنها لتسلم على الضيوف ، ولكن ما هذا!

عاصم ، وعائلته ، ماذا يحدث هنا ؟ تشعر من بغرابة وصدمتها في الموقف انها سيغشى عليها ، ولكنها حاولت ان تمتلك نفسها وذهبت لتسلم على الضيوف ثم جلست وهي تنظر لوالدتها بتعجب محاولة أن تكتم سعادتها وضحكاتها كالبلهاء التي خشت أن تظهر أمامهم .

" اطلب منك يا عمتي أن نجعل عاصم وأسماء يجلسون في الشرفة أمامنا ليتحدثوا قليلا ، ونحن ايضا نتحدث فيما جئنا من أجله " قالها أحمد بأبتسامة .

" هيا يا أسما اذهبي " قالتها والدتها .

تقدمت إلى الشرفة ونظرت إلى السماء ، وما أن رأها حتى فعل مثلها .

" تعلمين اني احب لونها صحيح ؟ " سأل عاصم

" وكيف لي أن أعلم " 

" أسما ، لقد جئت لخطبتك ، وسليم لن يأتي ، هو من اقربائي من بعيد "

" كيف لن يأتي؟  " 

" وما الذي يهمك في الأمر حتى تتعجبين هكذا " سأل عاصم بقليل من الغضب .

" تسألني ؟ ، هو من كان سيأتي لخطبتي ، وأمي قالت لي انه في الخارج ، وفجأة اجدك انت وعائلتك بدلا منه ، ماذا تتصور مني ؟ "

" وهل كنت ستوافقين عليه ؟ "

" لا اعلم "

" بل تعلمين ، أسما انت تحبيني ولم تحبي غيرب ، لا تكذبي على نفسك "

كانت ستجيبه بنبرة تحدي مثلما يجيبها ولكنها ملت ، ملت من كل هذا فقررت أن تنهي كل هذا الأمر .

" نعم يا عاصم ! نعم احببتك ، ولم احب غيرك ، انت كالكابوس ، اتذكرك دائما في كل مناسبة وكل فعل افعله ، لا بل انا جعلت كل شيء افعله لك ، اتخيل وكأنك تراني افعله فتصبح فخور بي ، لا اراك في الحقيقة ، فكنت ألجأ الى حساباتك على مواقع التواصل الأجتماعي أرى اصدقائك وعائلتك وما تحب وما لا تحب ، احبك لدرجة اني احيانا اقول لنفسي لا يهم إن تريه يكفيكي أن تعلمي أنه بخير ، يكفيكي انك تحلمين أنه معك ! اتعلم ؟ اريد أن يعود اليوم الذي رأيتك فيه في المدرسة ، واقرر أن لا أذهب للمدرسة وقتها وكنت ذهبت لمدرسة اخرى ، ما كنت لأراك ! ما كنت لأحببتك "

هي تحكي وهو ينظر للسماء والأبتسامة على وجهه ، متأثرا بحديثها ، قلبه يكاد يطير مع كل كلمة تقولها ، الا مع اخر جملة قالتها ..

" ماذا فعلت في حياتي كي استحق شخص مثالي مثلك يا أسما ؟ " سألها وهو ينظر لعينيها ثم أكمل : " انت الوحيدة التي احببتها في حياتي، احببتها بحق ، كنتي تقولين لأصدقائك في طفولتنا انك تحبيني وكان بعضهم ينقل الكلام لي ، لم احبك وقتها ، كنتي مجرد زميلة ،ولكن مع مرور الوقت شعرت أني أحبك حقا ! لقد رأيت فتيات كثيرة ، ارتبطت ببعضهم ، مثل أي شاب ، ولكن كنت انت الوحيدة التي لم تجرؤ فتاة على القرب من مكانتك في قلبي ، حاولت أن نكون اصدقاء في طفولتنا ورفضتي لأنك ترفضين أمر التحدث مع شباب ، فكنت احبك من بعيد ، حتى كبرنا وابتعدنا ولم يعد بيننا تواصل ، اتذكرك من وقت لأخر ، وتأخذني الحياة فأقول لم اعد احبها ، كانت مجرد تفاهات طفولة ، ولكن الوضع ليس كذلك ، أسما ، رؤيتك لدقيقة واحدة تكفي أن تجعلني سعيد طوال يومي ، سعادتي معك فقط ! وانت ايضا كذلك ، اتذكر عندنا رأيتك في مرة صدفة في الشارع مع والدتك منذ سنة تقريبا ، لم استطع أن تركز على شىء الا انت حتى اختفيتي من أمام نظري ! أسما ، لنبدأ حياتنا مع بعضنا من جديد ، لقد مررنا بكثير من السنوات القاسية قلوبنا تنبض بنفس الحب ولكن المسافات بيننا بعيدة ، لنعوض تلك السنوات ، في حب حلال أمام الله "

هذا بالتأكيد حلم من أحلامها التي لم يعرفها أحد ، بالتأكيد هي تحلم ، عاصم خلال يومين يطلب منها الزواج ، هي لم تخطىء ابدا ! فعلا هناك حكايات ليس لها نهاية ، خاصة أن كانت سعيدة فهي لا تنتهي ابدا .

ظلت واقفة لم تستطع كتمان سعادتها التي تكاد تحلق بها في السماء ، فلم تعد تريد شيء آخر من الحياة ، حتى لاحظ عاصم من عينيها كم هي سعيدة مثله تماما .

" أسما ، هل تقبلين الزواج بي ؟ "

" بالطبع يا عاصم بالطبع نعم " 

_______

بعد مرور اسابيع 

" عاصم ، انت مريض كان يجب عليك البقاء في المنزل اليوم ، ماذا أن سائت حالتك ! " قالتها أسما بعتاب وقلق .

" هو يوم واحد فقط في الأسبوع الذي اراكي فيه منذ خطبتنا ، اكثير عليي ذلك ؟ "

" لماذا انت عنيد هكذا ؟ " قالتها بنفس النبرة .

ابتسم ثم قال " انا عنيد فقط في اي شيء يخصك "

ما انا سمعته حتى ضحكت .

ضحك هو الأخر ثم أضاف : " لماذا تضحكين ايتها الغبية ؟ "

" تذكرت عندما قلت لي انك منعت سليم من المجيء لخطبتي وتشاجرت معه " 

" لا تذكريني به ، اساسا عندما أراه في مناسبات عائلية احاول التظاهر بأني لطيف معه وانا من داخلي اريد أن اكسر رأسه ، مجرد التفكير انه يحبك يصيبني بالجنون " قالها بغضب .

أضافت وهي تريد أن تزيد من غيرته " نعم كان يجب أن اخطب له وليس انت "

" استمتعي ، سواء اردتي ذلك أم لم تريدينه .." قالها عاصم بأمر وهو ينظر لها ثم أكمل : " انت لي فقط "

_____

تمت الحمدلله ⁦❤️⁩


4
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}