• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
هلكوا وكأنَّهم لم يعملوا خيرًا قطُّ ؟
هلكوا وكأنَّهم لم يعملوا خيرًا قطُّ ؟
خسران مبين أن يضيع ثواب الأعمال الصالحة والطيبة في هذا العالم الدنيوى ويجد الانسان نفسه مفلسا من الحسنات يوم القيامة..

يقول الله تعالى: ٱعْلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  (المائدة - 98). وهذه الآية قد جمعت بين أسلوبي الترغيب والترهيب وكلاهما مطلوب نظرا لتنوع الدوافع البشرية. 


يا له من خسران أن تضيع هباءً كلُّ أعمال شخص يعتقد أنه يقوم بأعمال طيبة في هذا العالم ليحصل على ثوابها يوم القيامة. ثمّ يرحل من الدنيا إلى الآخرة فيجد نفسه مفلسًا من الحسنات والعياذ بالله لأنه أدخل الرياء والسمعة في أعماله او كان عمله للمصالح في الدنيا فيخسر وكان يظن أنه رابح. 


يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة الكهف ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (سورة الْكَهْفِ: 18/103-104). كلما قرأت هذه الآيات انتابنى الخوف لأنه حينئذ لن توجد اى فرصة ولا سبيل لتدارك ما فات.


هناك فريقا من أصحاب الأعمال الصالحة  التي قد ذهب ثوابها، فكأنَّهم لم يعملوا خيرًا قطُّ، لا صلاةً ولا صيامًا ولا غير ذلك. فواجبات الأعمال كالصَّلاة ونحوها قد سقطت عنهم أداؤها، ولكن قد ذهب ثوابها، فكأنَّهم لم يعلموا خيرًا قطُّ  وفيما يلى نماذج لمن هلكوا وكأنَّهم لم يعملوا خيرًا قطُّ :


(1) ضياع ثواب أعمال من ينتهكون محارم الله إذا خلوا :

عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي ،يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا " قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صِفْهُمْ لَنَا ،جَلِّهِمْ لَنَا، أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ ،وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ ،وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا" (رواه ابن ماجه وصححه الألباني). 

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه. (رواه البخاري ومسلم).


(2) ضياع ثواب أعمال المفلس بظلمه لعباد الله :

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتدرون ما المفلس؟))، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمَّتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتَم هذا، وقذف هذا، وأكَل مال هذا، وسفَك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإنْ فَنِيَتْ حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه، ثم طُرح في النار؛ (رواه مسلم). 


(3) دخول النار من كانت تصلى وتصوم وتتصدق وتؤذي جيرانها بلسانها:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا ،وَصِيَامِهَا،وَصَدَقَتِهَا ،غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: " هِيَ فِي النَّارِ" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا ،وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقِطِ ،وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: " هِيَ فِي الْجَنَّةِ. ولفظه عند الحاكم والبيهقي: " لا خير فيها هي من أهل النار". (صحيح الألبانى)


هذا والله اعلم


المراجع:

دعهم يعملوا - شبكة الألوكة 

حسن الظن بالله - الموقع الرسمي للشيخ محمد صالح المنجد


0
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}