• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
حالة مستعصية
حالة مستعصية
Google+
عدد الزيارات
127
في البارحة كنت أجهز منشوراً

 أتوسل فيه لجميع من يعرفني بأن لا يبعث إليّ بالمعايدات والصور الملونة المكتوب عليها بالخط الكوفي غالباً ( كل عام وأنتم بخير )ولكنني وبسبب انشغالي في أمور أخرى لم أنشره بالأمس ،فاستيقظت صباح اليوم عازماً على حظر كل من أرسل إلي بذلك النوع من المعايدات الافتراضية عندما كنت نائماً ،أي في الوقت الذي لم يتوقف فيه الهاتف عن الطنين والرنين .

فتحت الهاتف وخفضت من حدة الإضاءة واسدلت قائمة الإشعارات المتعلقة بجميع التطبيقات ،وهنا كانت الصدمة ،كانت كل الإشعارات عبارة عن مكالمات ورسائل هاتفية تتعلق بأمور العمل ، فقلت لنفسي متسائلاً والذعر يتسلل إليها : هل هنالك خطب ما ؟ كيف يمكن لذلك أن يحصل ؟!

دخلت إلى جميع التطبيقات وبدأت بالبحث عن رسائل المعايدة فلم أجد شيئاً البتّة ،أحسست بالخوف والوحدة والانعزال ،وظننت للحظة بأنني لم أعد موجوداً في مخيلة جميع من يعرفني من الناس الذين يحتفلون بهذا النوع من الأعياد ،كان الأمر مريعاً حقاً ،ولم أقدر على تمالك نفسي فتألمتُ من الداخل بشدّة كبيرة ،ثم رميت بالهاتف على الطاولة الراكنة إلى جانب السرير وقمت لأغسل وجهي والفراغ يأكلني من الداخل .

سألت نفسي وأنا أنظر إلى المرآة :

ألم أكن أنا من أراد ذلك حقاً ؟!

أجبت نفسي : نعم بكل تأكيد ،ولكن تلك الإرادة كانت نابعةً عن جهل كبير بمقدار وأهمية العواطف الإجتماعية التي يحتاجها كل إنسان ،والآن وبعد أن فقدت اهتمام الناس الذين كانوا يبذلون مافي وسعهم للحفاظ على شعرة معاوية التي تربطهم بي ،اكتشفت زيف أفكاري المغرورة والمريضة وعلمت بأنني أستحق كل ذلك لأنني إنسان فظٌّ وأحمق .

انتهيت من تجفيف وجهي ولحيتي المبللة ثم اتجهت نحو الهاتف المحمول مرة أخرى ،وفي اللحظة التي كنت أمرر فيها أصبعي فوق الشاشة لفتح القفل النمطي ،ظهرت رسالة على الماسنجر من أحد أصدقائي القدامى ،فارتسمت الإبتسامة على وجهي للحظات وضغطتُ لفتح الرسالة الجميلة ،فكانت كما توقعت ،رسالة معايدة كانت قد أرسلت إليّ وبكل تأكيد عن طريق آلية تحديد الكل ،فلم أشعر بالإهانة هذه المرة كما هي العادة ،بل شعرت بالطمأنينة والراحة ،ولكنني وبعد لحظات قليلة وبشكل تلقائي ،دخلت إلى حساب صديقي وحظرته وكتبت منشوراً على حسابي أتوعد فيع جميع من يرسل إليّ بالمعايدات والتهاني بالحظر التام ومدى الحياة !


1
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}