• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
حَديثُ الإسمنت
حَديثُ الإسمنت
وحدهُ الأمَل يعبر الجسرَ على خُطوَتِهِ
وبينما أنا أنظرهُ من بعيد
كانت الضحكات تخرجُ من فمهِ والدّماء
مقتولاً يجيءُ في كلِّ مرّة
ويسقطُ في النّهر.

ولكنّكِ مأساةٌ حقيقة
يا فاكهتي، وروحي!

ما من شفرةٍ أحدُّ من هذه الإبتسامةِ التي ترسمينها
على الوجهِ الذي غيّبتهُ المسافة.

النّدمُ يأخذني إلى الدهليز
أنزِلُ
وأعثرُ على جثّتي،
والكلماتُ التي كتبتها ولم تَصِل.
والكلمات التي أكتبها،
تختنقُ في الأدراج.

وصَمتُك الذي خطفني وكان يصعدُ بي السلّم
إلى الغيمَةِ،
يتركني في السقوطِ
أفكّرُ في يدِكِ التي ليست لي
تنسَالُ من بين أصابعي كالرّمل.
ووجهُك ينسَحِبُ في  زحمَةِ الوجوهُ.

وحيداً في بيتي
والصيفُ يدخلُ من كلّ نافذة
والخيبةُ أيضاً.

لا أمامي سوى الذي عِشتُهُ.
لا ورائي سوى الذي عشتُهُ.
….

من المحزِنِ أننا عالقونُ في الوقتِ
عصافيرُ في القفصِ؛
وخلف هذهِ الستائرِ البيضاء
يوجَدُ السّهل وأشجارُ الخوخ
توجَدينَ
يوجَدُ البحرُ
ورائحةُ الموجِ وهوَ يتكسّرُ على الشاطئ الصخريّ.


أن نموتَ حيثُ وُلِدنا
تلكَ هي المأساة.
كانت خُطواتُنا تكبُر،
وكنّا نريدُ أن نذهَبَ أبعدَ من الأُفق
اكتملت الخطواتُ،
ومازِلنا نُفنيها في ذاتِ الدروب.
وتنقُصُ من أعمارنا،
الأيّامُ التي لا نخرجُ فيها من الغُرَف.
/الكلماتُ التي لا نقولُها
/الضَحَكاتُ التي لا تخرجُ مدوّيةً كالرّصاص
/الدموعُ التي تختنقُ في المحجرين
والمشاعِر التي تركناها تجفُّ على الشّفاه اليابسة.

كم كانَ وهماً هذا الذي عِشناهُ
في توابيتِ الإسمنتْ،
والحقيقةُ في الجَبل, جليّة وواضحة،
في مِشيَةِ الغزالة
وانقضاضِ الصّقرِ على فريستَهِ
في الهواءِ يحرِّكُ أوراق الشّجر.
في ابتسامَةِ الحُلوَةِ، قلتَ لها ذاتَ يومٍ أحبُّكِ
فتعثّرت في فستانها.
وانفرطتَ ركبتاها كالزجاج على إسفلتِ الطريق.


16
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}