• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
إحدى الرسائل الى : نبض
إحدى الرسائل الى : نبض
Google+
عدد الزيارات
530
مساء يوم الثلاثاء الموافق الخامس عشر من شهر ايلول / سبتمبر من عام المرض.

مساء يوم الثلاثاء الموافق الخامس عشر من شهر ايلول / سبتمبر من عام المرض.

العزيزة نبض. مرحباً مرةً اخرى، مرحباً منذ آخر مرة كتبتُ لكِ مرحباً من ما يزيد عن اربعة اشهر، اعتقد منذ ايار الماضي إن لم تخونني ذاكرتي كما تخونني هذه الحياة يومياً، ومنذ ثلاثة اشهر على آخر رسالة لكِ، العُمر يمر بنا، ويقوم بطحننا في طريقه، طبعاً اذا ما استثنينا رسالتك الأخيرة قبل شهر ويومين حينما قمتي بتهنئتي بيوم ميلادي و إكمالي ربع قرن على هذا الكوكب، كانت من اقرب النصوص الى قلبي، أنا أبوحميد سعيدٌ جداً لوجودكِ في حياتي، تعود روحي لكِ كما يعود المتخلي عن العالم الى عزلته، كما اعود انا من يومي الى المنزل، انتِ الملاذ يا أميمة.

سأفتتح حديثي هذه المرة بكتابكِ، انا احترق شوقاً لقرائة ما يولد من اناملك الناعمة، لم ألمسهم يوماً، لكن قلبي جازم بذلك. هذه الرواية التي قُمتِ بإهمالها مؤخراً ولم تأخذ منكِ حقها في اللمسات الأخيرة، لطالما كُنت استمد قوتي منكِ، ماذا حصل يا نبض ؟ كُل تلك المشاكل الجانبية ستحل بأهلها، مُشكلاتك الخاصة انتِ من ستقومين بحلها فقط، وأنا اعتقد أن الرواية هي من تحتاج هذا التفكير بالحل في الوقت الراهن، اشتاق جداً إلى حسين، شمس، والشيخ العجوز.

يا نبض، يحزننا العالم وترضينا الكتابة، وانا يحزنني العالم وترضيني نبض، بمناسبة الكتابة، أبارك لكِ للمرة الثانية على ريشة الكتابة التي اهدتكِ اياها دانة، على أمل أن تشجعك اكثر على اكمال الرواية، صورتكِ وانتِ تحتضنين الريشة فازت بقلبي، يالا عظمة وجودك.

انا مازلت "انخمد مثل اهل الكهف" كثيراً هذه الايام، على أمل أن اتخلص من هذه العادة المكتسبة السيئة، انا لا احب النوم، احب كتاباتك ورسائلكِ اكثر، وسأحب اكثر واكثر البودكاست الذي تنوين البدء به، سأكون انا الداعم الأول والرئيسي لهذا المشروع، احببته جداً ولن ادعك تجهضينه، بكن لا بأس بقليل من التأجيل في ظل الوضع الراهن حالياً.

لم ارقص مع الملائكة في الأزل، رقصت روحي مرات ومرات ومرات بسبب وجودك في حياتي، بسبب اشياء ترينها تافهة وأرها عظيمة، بسبب صورة عفوية في لحظة لا تكترثين لها، بسبب وجودكِ مرة اخرى. هذا جواب على سؤالي لكِ في المرة الأخيرة.

هوني عليي ارجوكي فلستُ اقوى مدمعكِ، انا اعلم انها ايام ثقال، لكن لا بأس لي خُذي كُل أملي ودعيني بلا أمل، خذي اوقات فرحي، لا يهون علي أن تنطفئي. استمعي الى الموسيقى - شي عظيم كتير الموسيقى - استمعي الى تسجيلاتك الصوتية وانتي تلقين نصاً، صوتكِ حديقة تتنزه بها مشاعري وترقص على نغمة كُل حرف يخرج منكِ، نحن نُحبُكِ.

الليلة هي الرقم 264 منذ حديثنا اول مرة يا أميمة،  كُنتِ فعلاً اميمة ونبض طول تلك الأيام، تبقى مئة ويوم على الذكرى السنوية الأولى لإشراقة حياتي، رسالتكِ التي استلمتها خطياً في بيروت لا تفارق محفظتي، ورمل اناملك الازرق ملجأ عيناي دائماً وقت الضيق، الشتاء قادم، ستحمل الغيوم اشواقي لكِ من جديد، انتِ نور لا تنطفئي نرجوكِ، نحن جميعاً، كوني بخير، وتصبحين على وطن دائماً.


4
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}