• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
حب تحت الأنقاض
حب تحت الأنقاض
لعل الراء من حربهما تسقط ، ولعلّ اعتذار قلبه يلقى قبولا في سعة حبها

هي فتاة لا تقبل الرمادية ، إما نجاح حاسم ،أو فناء

تلك التي أحبّها ، لعفتها ، لرقتها ، لبسمتها، أحبها تحت أصوات القذائف ،

وعلت دقات قلبه فوق طبول الحرب وضجيج مدافعها،

 فاح عطر رسالات حبهما من تحت أنقاض المدينة ،

ثم صارت الغربة له بيتا ، وعُلّق ذاك القلب مذبوحاعلى باب حبها

ومضى في سفره ، في غربته وضجره ، 

يتجرع ويلات الحرب مثلها ، 

وربما أكثر ، يقاسي معارك الشوق الطاحنة في صدره ، 

فيُهزَمُ تارة ، وينتصر عدوّهُ أخرى ، 

بينه وبينها ذكرى مجروحة ، 

ذكرى تشغل فكره كيفما تحرك ، 

وطيف يحيطه حيثما ارتحل ، 

فقد أمضت هي أياما تحت النيران ، 

لكنّ نيران غربته كانت تقتله حيا كل لحظة ، وتعبث بأشجانه كل ليلة ،

 لم يستسلم ، هو يؤمن أن الهوى ليس يُعدَمُ ببعد النوى ، 

فهل من رجاء للتلاقي عند أنقاض المدينة ، لعلها تجمع عليه أنقاض قلبه ، 

ثم إن شاءت رمّته ،وإن أبت سمّته ، 

فاستطابت روحه بيدها نحره ، وارتضى حبّها قبره

هو لم يستسلم ، فهل استسلمَت؟

 

محمود سوكاني


3
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}