• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
جريمة شرف جديدة
جريمة شرف جديدة
Google+
عدد الزيارات
241
بأي ذَنْبٍ قُتِلَتْ

 


أصبحتُ وكُلَّمَا سمعت عن جريمة قتلٍ حَصَلَتْ بحجة الشرف، يَدُبُ الرُعْبُ في أطرافي من ذكور العالم أجمع؛ ولا أدري لماذا تنتابني هذه الحاجة لأن أختبئ من ذكور عائلتي، مع أنهم لا يشبهون بمقدار ذرة أمثال أشباه هؤلاء الرجال الذين يَتَسَتَرُونَ خلف سِتَار الشرف والعفة ليخفوا شذوذهم الإنساني، الذين وكلما عاشروا أمثال قناعاتهم يتحور حِمْضِهِمْ النَوَوِي إلى فصيلةٍ من فصائل الحيوانات المفترسة التي تتحرك بغريزتها متجاهلين العقل الذي زَيَّنَهُم به الله عز وجل.


أي أبٍ أو أخ يستطيع أن يُفَرِّط بروح أخته أوأي فتاة من عائلته!

فوالله وبالديانات السماوية أجمع، لم يُوْرَد نصٌ على مشروعية القتل بدافع الشرف! فما هذا الشذوذ الإنساني الذكوري الذي يعيش فيه بعض الناس في مجتمعاتنا العربية!


ألا يخشى غضب الله من قتل نفسٍ بغير حق!

ألا يخشى بعد سنواتٍ من أن يأكله ندمه على فعلته تلك ليصل لحد أن يفقد عقله من الذنب!

أيعقل أنهم لا يشعرون ولا بذنبٍ بسيط عند قتل بناتهم!

أين المجتمع الذي ينادي بالحريات والمساواة من هذه الجرائم!

أين نتيجة هتافاتكم التي ملأتم بها منصاتكم الاجتماعية!


بأيِ ذَنْبٍ قُتِلَتْ!


أين أمَةُ رسولنا الكريم من هذه الأفعال بحق للاتي أوصاكم بِهُنَّ خيرًا؛ وأينكم من اتباع وصيته عندما قال صلى الله عليه وسلم"لا تكرهوا البنات فإنَهُنَّ المُؤْنِسَاتُ الغَالِيَات".

بحق الله كيف حولتم بناتكم إلى جثث بحجة قضايا الشرف الواهية!

كيف استطعت أن تفرط بروح ابنتك! ألم تتذكرهاعندما كانت تحتمي بك من أهوال الدنيا في صِغَرِهَا!

ألم تتذكرها عندما كانت تتعكز بك في أول خطواتها! ألم ترى وجهها وأنت تأخذ روحها ليذكرك بيوم ولادتها وهي عاجزةٌ تختبئ بين ذراعيك بغريزتها نحو والدها!

لكن! ما الذي فعلته بك غريزتك! قتلتها بدمٍ بارد!


أين القضاة العادلون من محاكمة أمثالهم!


لكل صاحب سلطة وكلمة، لكل من له قوة لإحداث فارق دائم، لكل المؤثرين في العالم، أرجوكم احموا بنات مجتمعاتنا من التعنيف الأسري، الذي أودى بحياتِهُنَّ بحجج الشرف بِطُرُقٍ بشعة ومؤلمة.


ما لنا إلا أن ننادي لعل هناك من ضميرٍ ما زال حَيًا يرأف بحالهن.


رحم الله الخليفة العباسي "المعتصم بالله" عندما حَرَّكَ جيشًا لامرأةٍ مسلمة مستنجدةً بكلمةٍ واحدةٍ فقط حين قالت "وامعتصماه"

أين خلفاء المعتصم بالله في عصرنا هذا من صرخات بناتنا استنجادًا بضميرٍ حيّ ليخلصهُنَّ!


احموا بناتنا أرجوكم...

 


10
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}