• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
جرائم الحب فى عرف القبيلة
جرائم الحب فى عرف القبيلة
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
يخبرنا دائما والدى ان الله جعلنا شعوبآ وقبائل ، ولذلك نحن مختلفون ، ولكن لا يجوز أن تثور قلوبنا على عادات القبيلة ، ولا ينبغى أن ننساق وراء نداءات الشعب فى الإختلاط بالقبيلة ، ومن تسول لها نفسها ان تحب رجلا من رجال الشعب ليس لها سوى الموت فى عرف القبيلة. ألا لعنة الله على قانون القبيلة ، ولعنة الله على قلوب رجال الشعب المتحجرة التى تخذل قلوب فتيات القبيلة.

تشرق الشمس لتنثر نورها وتجعل الكون أبهى وأجمل ، تنير العقول والقلوب والزهر والشجر ، كل الأشياء تصبح أحلى وأجمل،  فتجلب معها الأمل والحياة الجديدة الحلوة،

ولكنها تأبى أن تنير عقول قبيلتنا !!

كل الكون يتمنى شروق الشمس واليوم الجديد ، كل القلوب تهفو لشروق الشمس ،

إلا قلوب قبيلتنا !!

فالحب فى قبيلتنا جريمة لا تغتفر ، لدينا ياسادة عادة عجيبة أى والله عجيبة تحرم على الفتاة الحب او الزواج من رجل الشعب وتبيح للرجل الزواج من فتاة الشعب ، ياله من تمييز عنصرى ومجتمع ذكورى بحت، ولكنها القبيلة ياسادة لاتنسى ثأرها فهى سوف تحكم بوصمة على ابناء هذا الرجل لأن امهم من الشعب ، سوف يعانون وسوف يهانون لأنهم أبناء إبنة  الشعب!!

من هم الشعب من منظور القبيلة؟! إنهم قوم خلقهم الله بعد الاكتفاء ، بعد ان نضب الطين الذى خلق منه آدم ، خلقوا زيادة فى العدد . 

فلقد كتب علينا أن نسير جنبآ إلى جنب وألا نختلط وألا تتشابك دروبنا وسنبقى هكذا.

فى القبيلة يهتمون بالتعليم والمناصب والسلطه فلقد اختلف الزمان ولكنهم يأبون إلا ان يكونوا رجال كل زمان ، ولكنهم يخافون الثقافة فالثقافة ياسادة فى عرف القبيلة آفة تأكل وتنخر فى أعمدة القبيلة فتتداعى أساساتها ويهوى بنيانها ففى عرف القبيلة لا يجوز للرجل الثقافة لأنه سوف يفكر وإن فكر عرف وإن عرف ثار ! وإن ثار جلب العار .

 لماذا؟!!!

لأن ثورة الرجل المثقف القبلى سوف تنير عقل المتعلم وسوف تزهر قلب المرأة والقبيلة تعلم أن النساء اذا ثرن فلا رجعة لهن إلا بزهق الروح ، والروح لا تموت بل تنقل الأفكار من روح لروح ، ومن قلب لقلب ، ومن عقل لعقل ، لذلك ياسادة تخشى القبيلة الأفكار،  وتخشى النساء.

تروى لنا جدتى أن فتاة كانت عادية جدا مثلها مثل أى فتاة فى القبيلة  ، أحبت  رجلا من الشعب،  فأينعت وأزهرت أصبحت  كنخلة بابلية ، كتمرة شامية ، كحبة عنب يمنية ، زاكية كقهوتنا العربية ، جميلة كبلقيس ملكة سبأ، وهذه ليست بعادة نساء القبيلة !  ولكنها حين إكتوت بنار الجوى ، باحت بسرها وحين باحت  قتلت!!

لم يقتلها سلاح رجال القبيلة ، ولم يغتالها كلام نساء القبيلة، بل قتلها خذلان رجل الشعب !!

وتروى لنا أيضا جدتى أن رجلا من رجال قبيلتنا عشق فتاة من الشعب فصار جميل الطباع رقيق الكلام عذب المشاعر ينشد فى جمال فتاة الشعب أعذب الأشعار وصار معيرة القبيلة ولكنه لم يأبه،  يجاهر بحبها القاصى والدانى،  وحين رغب بوصلها رفيقة للدرب ، قتله خذلان فتاة الشعب!!

يبدو أن أبناء الشعب لايجيدون سوى كسر قلوب أبناء  القبيلة.


2
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}