• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
غسان كنفاني ٩/ ٤/ ١٩٣٦ ولادة الفكرة التي لن تموتَ ...
غسان كنفاني ٩/ ٤/ ١٩٣٦ ولادة الفكرة التي لن تموتَ ...
Google+
عدد الزيارات
82
الغزلان تحبُّ أنْ تموتَ عندَ أهلها، الصقورُ لا يُهمُّها أينَ تموت...
غسان كنفاني

.............................

غسان كنفاني.....


الاسمُ الذي سألتُ عنهُ بعدَ أنْ قرأتُ جملاً من كتاباتهِ, كنتُ في الرابعة عشر من العمر حيثُ كانتْ تُدرِّسُ قصص كنفاني في كتابٍ مُفرد اسمهُ "حقٌّ لا يموت"

 منذُ ذلك الحين وأنا أعشقُ حروفكَ, أرى فيها ما لا أراهُ في غيرها, أعلمُ يقيناً أنَّ كلماتِي ربَّما لنْ تصلَ إليكَ, ولكن ما أعلمهُ أنَّك الحاضرُ الغائبُ بيننا اليوم, وكأنَّ روحكَ تعدو بيننا وتلقِّننا كلماتك نستعينُ بها زاداً كلَّما أوقفَ الزَّمنُ عجلتهُ, أهديتنا أملاً من يأسك, ذلكَ لأنَّك أردتَ أنْ نحيا بقاماتٍ صامدة في وجهِ الحياةِ التي ترفضُ مَن يقفُ في وجهها ويعاندها....

بعدَ سنواتٍ من "حقٍّ لا يموتُ" قرأتُكَ في قصصكَ ورواياتك .... بسيطاً رغم قسوة ما رأيتَ وتكلُّفِ ما عشتَ, لم تكنْ كتاباتك مجرد كلمات... إنَّما روح تعطي بلا حدود, اقترنَ اسمُكَ بفلسطين واقترنَتْ هي باسمكَ, دافعتْ عنها بكلِّ ما لديك, وبأقوى ما لديك ... بكلمتِكَ التي أخافت الصهاينة فغدروا بكَ وقتلوك... ظنُّوا أنَّهم سيتخلَّصونَ من كلمتك إلى الأبد... فإذا بكَ تُبعثُ مع تلك الكلمات من جديد ليأتي جيلٌ كاملٌ يرددُكَ ويكتبُ حروفك في قلبهِ وعقلهِ لتضيءَ لهم الطريق, لأنَّك علَّمتَ الجميعَ أنَّ الموتَ ليسَ قضيةَ الأموات إنَّما هو قضيةُ الأحياء, لأنَّهم عرفوا منكَ أنَّ القضيةَ لا تموتُ بموتِ أصحابها المُدافعين عنها, بل تستمر فاسْتمَرُّوا...


والحقيقة كنتُ كلَّما أتوقَّفُ عن بذلِي الذي أقومُ بهِ لمستقبلي اليوم, تأتي خاطري جملتُكَ "لك شيءٌ في هذا العالم فقُمْ", وأنَّي إذا أردتُ شيئاً فعليَّ الحصول عليه بذراعيَّ وكفيَّ وأصابعي, تعلَّمتُ منكَ الكثير يا حاضرَ الفكرة, يا مَنْ دافَعتْ عن فكرتكَ لآخرِ لحظاتِ حياتك, وأوصيتَ بالمدافعة عن تلكَ الفكرة الجميلة العظيمة "فلسطين" إيماناً منكَ أنَّ الأجسادَ هي مَنْ تسقط لا الأفكار....


قرأتُكَ كثيراً... لكنِّني كلَّما انتهيتُ من قراءتِك في كتاب أدَّعي النسيان لأعودَ إليكَ وأقرأكَ من جديد وعدداً لا يُحصى من المرَّات...

حتَّى إذا طرحَ أحدهم سؤالاً "منْ هو كاتبُكِ المُفضَّل؟" أجدُنِي أجيبُ إجابتي الَّتي لقَّنتها لنفسِي وحفظتها عن ظهرِ قلب "غسان كنفاني"....

 إحدى صديقاتِي تقولُ لي عندما أقرأُ شيئاً لغسان كنفاني أتذكَّرُكِ على الفور, وأتذكَّرُ كم تحبّينه, حتَّى إنَّ البعضَ منهن انتهت عن سؤالي " مَن هو كاتبك المُفضَّل؟" 

أقرأُ لكثُر, لكنَّني أعودُ إليكَ لتكونَ لي رقم واحد في عالمِ الكتابة.... وأفتحُ حاسبي لأجدَ صورتكَ أمامِي, تجلسُ إلى مكتبك, الذي ربَّما قليلاً ما كنتَ تبرحهُ, ليسَ لتفكِّرَ بفلسطينَ؛ لأنَّها لم تغبْ عنكَ لحظةً, ولأنَّكَ لستَ مُحتاجاً إلى لحظةِ جلوسٍ ومكتب لتفكِّر أنتَ بها... ولأنَّ لها عندكَ كلّ الوقت......


6
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}