• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
غربانٌ لا بلابل ..
غربانٌ لا بلابل ..
غربانٌ لا بلابل ..

ما بالُ أقوامٍ أراهم أصبحوا

مثل الضرير بجوف ليلٍ مسهبِ (1)

.

وتغيرت أفهامهم، وتقلبت

تلك العقول، فيا لبئس المقلبِ

.

وغدا أطباء القلوب نوادرًا

عمَّ الوباء فلا صحيح المذهبِ

.

فتصورا غربان شؤمٍ أنها

بنعيقها كبلابلٍ في المطربِ

.

سيق العباد إلى الهلاك كأنه

للظامئين بلالهم في المشربِ

.

حتى إذا راموا به من ريهم

غدقًا رأوه كوادرًا من مقربِ

.

فتعفُّ أفواهٌ رواءً منهمُ

وتسفُّ أفواهٌ كسفِّ الطيبِ

.

فتراهمُ كالدالجين(2) بليلهم

يتخبطون بلا هداةِ الغيهبِ(3)

.

كالخائضين غمارَ بحرٍ هائجٍ

أمواجه ثقلت فما من مركبِ

.

كالتائهين مع الأوابد(4) في الفلا(5)

أعيتهم البيداء عيَّ المتعبِ

.

كبِّر عليهم أربعًا واندبهمُ

إنّ العزاء لمثلهم من واجبي

......................

(1) ليل مسهب : ليل طويل.

(2) الدالجين : الدلوج هو السير ليلًا، والدالج اسم الفاعل للفعل (دَلَجَ)، أي السائر ليلًا.

(3) الغيهب : الظلمة، والغيهب من الليل : الليل شديد الظلمة.

(4) الأوابد : الوحوش.

(5) الفلا: أصلها الفلاة، حُذفت التاء المربوطة للضرورة الشعرية، وتعني الأرض الواسعة.


الشاعر | محمد أحمد الزريعي


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}