• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
غُربة الرُوح بقلم: أ. هبة ماهر الملخ
غُربة الرُوح بقلم: أ. هبة ماهر الملخ
يقول ابن عربي: "كانت الأرحام أوطاننا فاغتربنا عنها بالولادة"، مما يعني ذلك أن الاستقرار لا يمحو الغربة ولا تأتي إلا من عُمق الشعور والغربة الأصعب هي غربة الوطن أما الغربة الأقهر فهي غربة الروح.

الغربة إذا تشبثت بالروح تُفتئها وتفكك تركيباتها فتوصلها لحد الكتمان وفي سياقٍ آخر للعجز، وإن مرَّ بنا هذا العجز فإنه لم يَنال منا سوى من عدم استحقاق حريتنا ويا لقهرنا إذا انعدمت حريتنا بوطننا، فالغريب هو مَن عجز أن ينال حريته والغربة الأقهر هي العجز عن إجابة أسئلة الروح.


 وإننا لم نصل لهذا الحد إلا من كثرة الشعور وكُبر الصدمات وقهر الواقع رغم إيماننا العميق بالتفاؤل والمبادئ العظيمة الراسخة بأن هُناك ما يُستحق للعيش من أجله، لكن ما باليد حيلة سوى التضحية وانتزاع أحلامنا بعنوة من هذه الحياة.


وإن تحدثنا عن الهروب من كلِ هذه الزوبعة فلا فائدة من ذلك ولا خلاص، فإن هربنا سنهرب بكل ما نملك من خوفٍ  وأمل وشك ويقين ويا لثِقل كواهلنا بما نهرب به، ولكن ليس هذا ما سعينا لأجله فالهروب لا يمنعنا فقط من الموت إنما يمنعنا من الحياة، إذاً خلاصنا المواجهة.


نحنُ لم نُخلق لنُدفن، خُلقنا لنكون كما كان مَن قبلنا وسنصنع دربنا على خُطى العظماء، خُلقنا لتسعنا أرض الله لا لتضيق بنا بما رحبت، خُلقنا ليكون الوطن لنا لا علينا، خُلقنا لنكون لروحنا وطناً لا غربةً.

فليشهد الله أننا حاولنا وما زلنا نحاول.


فهل نكون كما يُفترض أن يكون أم علينا أن نحلم بحياةٍ كالحياة !



أ. هبة ماهر الملخ.


9
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}