• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
غِبْطَةُ العَفَوِيَّة
غِبْطَةُ العَفَوِيَّة
أغبطُ أطفالًا استطاعوا الغضب على أقل شيء، وإخراج ما بهم دون تراكمٍ أو حسبان، عفويون دون لومِ الغَيْرِ يسجنهم، يبكونَ دون خوفِ إظهار الضَّعف يملؤهم، يبتسمونَ لأبسط الأشياءِ، يُخرجون كل عواطفهم دون قلقِ النظراتِ، أو الشفقاتِ، دون تخبُّطِ مشاعرَ أو حسرات..

أغبطُ أطفالًا كان لهم حريةُ التعبيرِ عن المشاعرِ دون ندمٍ بعدَ لفظ المَطْوِيِّ من الصَّفَحات، يتقاسمون الابتسامة معكَ دون تَكَلُّفٍ، يجبرونك على ابتسامٍ ما كنت تعنيه، إلا بعد رؤياكَ لهم، والبراءةُ تلفُّ أعينهم بوِشَاحٍ من خيالٍ، وأملٍ ما انمحى بعدُ ولا انطفى، ورغبةٍ في ازدياد العمرِ، وأخذِ خطواتٍ للأمامِ، ألا إنها البراءةُ بعينِهَا؛ إذ كيف لراءِ الحياةِ بعد سقوط قناعها المصطنعِ، أن يُرِيْد أن يَكْبُرَ!


ما لامَسَ الهمُّ أصابعهم؛ فيفركونها من خوفٍ، أو قلقٍ مخفيٍّ يعضون إثره شفتيهم، أو انكسارٍ بادٍ في العين يُخفونه بأهدابهم.. 


أغبطُ الأطفال، وما أدري لِمَ كنتُ أريدُ أن أكْبَرَ..

رغم أنِّي - حتى هذه اللحظةُ التي أكتبُ فيها الآن - أقول: بعدَ ما أَكْبُر. 

يَرْفُضُ عقلي وإنِّي..أنِّي بالفعل أَكْبَر..


4
0
4

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}