• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
جدران الحُبّ
جدران الحُبّ
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
كعادتِها كُلّ يوم اثنين، استيقظت صباحاً بعدَ معاناةٍ في النهوض، لبست أوّل ما طالتهُ يَداها من الخزانة، وانطلقت الى عملها اليوميّ.

ازدحام شديد، كَكُلَّ يوم، تقفُ مسمرةً وراءَ المِقود تنتظرُ انفراج السير وهي تسمعُ من هنا وهناك أبواق السيارات تُقرِأُها الصباح ... طَال نظرُها من الشبّاك ليقعَ على زاروب طريق مفتوح ...

لنغيّر الوجهة هذه المرّة 

فهي لم تعتد أن تغير مخططها المرسوم كلّ يوم، فساعتها منضبطة كذلك مسارها اليوميّ، لكنّ اليوم، يوم يبدو غريب ... فلنسلك طريقا غريب 

ها هو كباقي الطُرُق، مملوء بضجيج المارة لكن لا السيارات، منهم من يتوجّه للدراسة وآخرين للعمل، هكذا هي الصباحات دائماً ممتلئة.

الاّ صباحها، منذ مدّة وهي تشعر انه ناقص، غريب كهذا الطريق، التي غاصت في تفاصيله الجديدة، اشياء جديدة لم تعتد ان تراها كل يوم ... ها هي واجهة لمتجر هدايا ولوحات يفيضُ بالالوان والحُب، بالنقوش والزخرفات...

انتبهي ! 

صُراخ أتى من بعيد، لكن لعلوّهِ بَدى قريباً جداً...

حدثَ ما حدثَ ... 

لم تشعر بشيء سوى بصدى الصوت، فواجهة المحل في الطريق الجديد عطلّت جميع حواسها، نسيت حتّى انها تمسك مقود ورجلها بين الفريم والبنزين !.

< شو بكِ، يا أختي عند هالصُبح ... 

  • والله مش منتبهة
  • اي واضح، خير بسيطة منيح لانقضت هيك، بس تبقي ركزي مرّة ثانية 
  • بعتذر، الحقّ علييّ، كنت بعالم ثاني ! > 

عادت الى السيارة وهي تُتَمتِمُ وتقول < شو جابني من هون انا ! > ، أما هو فحيرةٌ سيطرت عليه عن حال هذه المرأة مردداً < آخ يا أمي، ما لقيتي غير ليوم تدعيلي الله يبعتلك حدا من عالم ثاني ، عالم ثاني يا أمي >

انبهار غريب سيطر عليه، عاد بنظرهِ للوراء ، لعلَّ وعسى، يلحق هذه الفتاة، يميناً شمالاً، دون جدوى . فهي قد عادت أدراجها الى الطريق المُزدحم الذي تسلكهُ كلّ يوم. 

في صباح اليوم التالي، واقف هو على باب المنزل منتظراً دعوة امّه الصباحية، أما هي تعيدُ كرّة كلّ يوم، نظرها يثقب من جديد الى الطريق الغريب تحدّث نفسها هل شيء ما يستحقّ المحاولة!؟ 

فما كانت دعوة الام يوماً تردّ، وما كانت فرص كسر المعتاد تخيب، فجدران الحُب هكذا تبنى بين  دعوة امّ وقدر جميل في طريقٍ غريب .


14
1
15

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}