• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
في وصف الصداقة
من بين أكثر الأمور التي يندم عليها المرء عند الكبر : الأصدقاء أو بالأحرى المحافظة على الأصدقاء و قضاء وقت ممتع معهم لأنهم بدل ذلك انشغلوا بأمورهم الشخصية، معتقدين أن الوقت سيسمح لهم بذلك فيما بعد. الشيء الذي لم يتحقق أبدا.

بين عالمين واحد حقيقي و آخر افتراضي اختلفت و تعددت معاني قيم عديدة كالصداقة على سبيل المثال. فقد أضحى الكل صديقا على مواقع التواصل الاجتماعي في حين أن الصديق في الواقع ذاك الشخص الذي تربطك به أواصر المودة و الثقة لا سبيل لانقطاعها و لا تفككها. 

الصداقة تلك الرابطة المتينة بين الأفراد وتلك السمة التي تحمل في طياتها مشاعر و أحاسيس عدة عجزت الحروف عن تعدادها و ذكرها فكثيرا ما تعجز الكلمات عن الوصف الدقيق و الصحيح لحقيقة هذه القيم. 

أما و قد اكتسحت مواقع التواصل الاجتماعي حياتنا، ما انفكت تذكرنا في كل يوم و ليلة بذكرى ميلاد فلان أو فلانة، و بما مررنا به معا عبر إعادة نشر الصور و الأحداث التي تشاركنا معا و غيرها من الذكريات التي وجب تذكرها دون الحاجة لمثل هذه التطبيقات. 

إن كنت صديقة حقيقية لك فسأتذكر كل ما يخصك، بدءا من تاريخ ميلادك، ما تحبه و ما لا تحبه، سأتذكر ملامح وجهك و إن فرقتنا المسافات، و إن انقطع الوصال مدة ليست بالقصيرة، سأتذكر و أتذكر و لن أنسى فما جمعنا يوما أكبر من أن ينتسى أو يطمر في ذاكرة النسيان. 

و إن سألوني يوما عن الصداقة، سأخبرهم أنها مثل الشجرة تزهر أحيانا و تتساقط أوراقها أحيانا أخرى، تتماشى و فصول السنة فلا تموت و لا تذبل، بل تظل راسخة في تربة سمادها الثقة و المحبة، يسقيها ماء الصدق و الوفاء.


10
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}