• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
في الحُب لا نتذكر شيء في حضور المحبوب إلا المحبوب
في الحُب لا نتذكر شيء في حضور المحبوب إلا المحبوب
حلمٌ يستطيع تغير القدر

من الذي يسمح للاخرين بتحديد ما الذي يريحنا فعلاً وما يجعلنا سعيدين ؟ منذ متى كان الخروج من حياة الاخرين خيار بيد الآخر وليس بيدنا نحن ؟ نحن من نحدد ما الذي يسعدنا ونبتعد عن من يؤذينا ، لكن ماذا وإن كان ما يسعدنا يؤذينا في الوقت نفسه ؟ معاذ الله ما إستقصدنا إيذاء احد يوماً قط، ما الذي يدفع الناس لإيذاء قلوبنا ؟!

كيف لمّن يستطيع إتقان كل حرف من أغنية "أنا قلبي دليلي" أن يمشي عكس مجرى قلبه ؟! كيف كانت تُنسبني لنفسها وتستطيع التخلي عني بهذه السهولة ؟! هي لم تتخلى عني أنا أعلم ذلك تماماً، ولن تتخلى عني أبداً في طاهرةٌ جداً، لكن لما أرسلت كُل تلك الغيوم في السماء إن لم تكُن تريد الإعتراف بالحُب ؟ القوة التي تمتلكها هي جبارة جداً، تستطيع ان تضع حاجزاً فعلياً مرئياً بينها وبين قلبها. هي تُحبني أعلم ذلك وتعلم أنني أعلم ذلك، كانت تصفُ بأننا شخصاً واحداً بروحين متفرقين، لماذا همّشت هي قلبُها وأحرقت قلبي ؟ اقسم أنني لم أشعر بالجزء الأيسر يحترق كما أشعر به الآن، إنه مُشتعل إثر كلماتها الأخيرة، سيتحول إلى رماد قريباً. 

هي لا تعتقد أنها تؤذيني، هي تشعر بذلك حقاً، هي تشعر بحجم ما تفعله، لكن لما كل هذه الإيحاءات والمشاعر المتراشقة على بعد الآف الكيلومترات ؟، لا يمتلك الجميع تلك القوى الخارقة التي تمتلكها هي في التحكم بدقات القلب، لما كُل هذا الشتات ؟ هل أنا المذنب ؟ نعم، كُنت انا وكانت رسائلي، رسالتي الأخيرة هي السبب بكُل تأكيد، كتبتُها بمشاعر هشّة، أفرغت الحُب الذي أحمله لها في قلبي، آه لو أني أستطيع أن أتقيأ قلبي الآن. كانت تلك الرسالة هي الوحيدة التي أرسلتها لها دون أن أطلب منها الرد عليها، ارسلتها وأنا سعيد جداً، ها أنا أذوق مُر تلك السعادة الآن.

لا أعلم لما أخذت هي كُل هذا الأمر على عاتقها، لم أكن اريد أن يحدُث هذا كله، كُنت سعيداً جداً بها ومُنس بتجاهلها لمشاعري، لكن نُكران مشاعري والإستهتار بها كان أشد ما أثقل القلب، كانت هي دواء القلب والروح لما هذا الطغيان على "أبنائك" ؟! كما قلتُ لها إن أجمل القلوب أحنُها، أنا أسير بشكلٍ أفضل معها، لا أود أن أخسر وجودها ولو واجهتُ جيشاً من حجار. ما الأقدار هي إلى قراراتُ نتخذها ونسير في طريق تحقيقها.

ها أنا عدتُ كما كُنت قبل لقياها، أكتبُ بتشتت، أفكار مُبعثرة في كل سطر، حروف مُبعثرة في كُل سطر تجتمع مع بعضها لتصبح كلمة، وأنا ما إجتمعتُ بها إلى الآن، طُوبا للحروف والكلمات.

اخبرتُها عن الحلم الذي راودني اليوم، وكأنها لم تشأ أن تُنهي تلك المكالمة الهاتفية صباحاً إلا وهي تستسيغ طريقاً تمهد فيه لتحقيق الحلم، كانت تعلم تحديداً ما هو الحلم دون أن أخبرها اياه، هي بارعة جداً في قرائة قلبي، أخبرتها فقط أنه حلمٌ سيء، لم تكن تعلم أن تفسير هذا الحلم هو حرفياً :" سيتخلص الحالم من جميع الهموم والمشاكل في حياته". هل هي المقصودة ؟ لم تكن يوماً هماً او عائق في طريقي، كانت إتكائي بعدما فقدتني أنا، فقدت نفسي الذي أتكأ عليها.

لن أستسلم، لكنها ايام ثقال، سأحملها على ظهري الآن وحدي، سأشعل سجائري بقداحتها، سأعمل جاهداً على يحبني العالم، لم يكُن يحبني العالم يوماً . . أحبتته، لكنه لم يكُن يبادلني الحب.


3
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}