• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
فَلتُذرف.. ولتَكُن دائِمًا أَبِي..
فَلتُذرف.. ولتَكُن دائِمًا أَبِي..
هل أخبرتُكَ أنَّ مقالتي القادمة بعنوانك ؟..
كيف أخبركَ وأنتَ كلُّ عناويني ..أبي ..

لا أدري ماذا أصاب قلبي فجأة ..حتى أصبح وكأنّ به ألف كسر ، ويأبى أن يجبر ...تنهيدةٌ تخرج من روحي ..من عمق الانطفاء ..دون غمٍّ يزال ..وكأنّها تتدحرج على روحي لتعيد مقت الأيام عليه وتزيد قساوة ..في ذاك المساء كنت ألامس خيبات روحي ولا أستطع كتمانها ، عيناي تتلألآن بين الفينة والأخرى ..وقلبي يعلن انكسارًا في كل حين حتى شعرت أنّي أفقد كلّ الشّغف وكلّ حلم .... حلمي الذي أسعى إليه لم يعد يجذبني أو يهمني ...توالت لحظاتٌ من عمري وأنا جالس على سريري أحدّق في سقف الغرفة علّي أجد في بعض الشّقوق الصغيرة حلًّا يعيد لقبي الحياة ...لكن الحياة لم تكن من تلك الشقوق.. بل كانت من قلبٍ اعتدت أن يحتضنني كلّما اشتدّ بي أمر.. قلبٌ يأبى أن يتركني في منتصف الألم... ربّت على قلبي بكلمات قالها وحوارات خضناها سويًا في تلك الليلة الهادئة بعد الثانية عشرة.. الناس نيام وأبي يعالج انطفائي ... البيت هادئ وأبي يطفئ اشتعال قلبي ، الرّوح في ضجيج مستمر وأبي يلهمها السكون ....انقضى الوقت بعد حوار دام أكثر من ساعة ونصف .. حوارٌ روحيّ أكثر من شفويّ ...حوارٌ أعاد لقلبي الحياة ولروحي البسمة ..حتى أنّني شعرت باطمئانٍ لم يسبق وأن لامس روحي ..كانت ليلةً هادئةً بقدر الضجيج الذي أتعبني فيما مضى وانتهت بتنهيدةٍ من أبي وقبلةٍ على جبيني...ربّت على كتفي بعد أن نظر إلى مقلتي وأنهى الحديث : ما أجمل الدموع في عينيك يا بنتي وكأنها أضافت لسواد عينيك بريقٌ لا يستهان بسهامه ....إن كانت دموعي سبب في هذا الاطمئنان فلتذرف ..ولتكن دائمًا أبي ...


12
0
2

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}