• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
فلسفةُ الحُلم
فلسفةُ الحُلم
قد تصحو يومًا، لِتجد أنّك لست الشخص الذي حلمت بأن تكونّه يومًا، على الرغم من إنّك قد تمتعت بِكُل شيء لِتصبح الشخص الذي هُوَ، أنت!
لكن فلسفةُ الحلم التي لم تُحِط بها علمًا كانت سبب دوامتك!

حدود الحُلم، اللاحدود. السُنبلة التي يُضاعفها الله لِمن يشاء. ضع قُرب وسادتك حُلماً وحقق منه يومياً جُرعةً واحدة. وفي الصباح اجعل قِبلتك الهدوء لاستدراج اللغز الضائع منك مداد عُمرك هذه اللحظة. 

ف بعضُ المواقف تُصبح أسلحة ذو تأثيرين. إذ أنك بعد عدة مواقف مُجتمعية تتعرف على نفسك، تُحاورها، وتأخذ مشورة منطقك بِكل أمر. مع أنك تدري أنه ليسّ بالضرورة أن يكون صحيحاً. فقناعاتُ المرء مُختلفة، و زاوية النظر للحقيقة، تختلف باختلافنا. 

فكرة واحدة نزرعها داخل الروح والعقل لكي تنضج على مهل ثم تقتلنا. بعد مرور وقت طويل على الفشل تكتشف أنّ هذا زرعك حصاد يُمناك. 

لذلك؛ فلسفة الأحلام دائماً ظالمة، تهِبك ما لا ترغب. ذلك لأنك لم تكن تدري حينَّ الزرع من أنت.

جهلُ الذات. 

السبب الأول للفشل، للكُره، للحقد، للدمار، للعذاب، للضياع. 

أن تبقى حائراً باحثاً، لحقيقة ليست بك، عاجز عن تكوين مُخرجات وجمع مُفردات. مُتمسك بمدخلات لربما ليست لك، ما علّمتك إيّاه الحقيقة ومن حولها. 

فالروح هي الشعاع النقي الذي كُلّما وهبتها الحياة عاماً إضافياً اتسخت واسودّت. 

الروح لونٌ رمادي، عاجز عن بث الأمل بِك. 

اللون الذي يجعلك بالمُنتصف، أضيق الأماكن اتساعاً. 

كُلّما خاطبنا حُلماً، زرع بنا ضياعاً. كُلّما توسلنا هجّانا ورمانا. كُلّما عُذِبنا، لجأنا لِظلٍ وعُزلة.

النفس البشرية، التواقة، الحالمة جداً، دونّ معرفة الحُلم أصلاً. هي لعنة القرن الواحد والعشرين.

انظر لِنفسك تارة، والتفت سريعاً إلى أبعد نقطة قد تصل لها دونّ مُقومات وسُبل الرحيل. 

كُلّ شيءٍ حولك، لكنك لا تعلم أي الأدوات لِوجهة رحيلك. 

فماذا إن كُنت جاهل الوجهة والسُبلْ والذات. 

الحياة ضنكى. 

لكنها بالمواجهة تمتلك صفة الرغبة، تمتلك اللذة. تلك التي تهبك سبباً لأن تُكمِلها بشغف وفضول وانسياب. 

يُخبرك الآخرون عن وِجهة مُحددة، عن مكانٍ واحد، عن عُلّو شاهق، عن ذروة الحُب المُحاصر. يستدعيك لِصدر البدايات الرحب، المحطة التي تحتضن الجميع وتُقدم قُصاصات الأحلام لفتية الأمل. 

لكن ماذا إن استدعتك لحظة الغرابة والتخلي والاستسلام! ماذا إن حاصرك الغيبُ البعيد! تاريخ الضحايا العبثي القديم! 

لكنك أيضاً رُغم كُل هذا تُقاوم، رُغم أنك تجهل هل أنت قائد نفسك وروحك أم مقود! 

رُغم جهلك هل أنت طائر حُرٌ يُحلق، أم سمكة مُحتجزة ببيئتها التي تضمن لها الحياة عُمراً أطول! 

فكرة المقال، هي أن تبحث عن أنقى جوهرة خُلقِت بِك فسُبل تحقيقها ليست مع أحد إلّاك. إذ أنّ الله الذي وهبك هذا الحُلم زرع بك ضوء الوصول. والبذرة التي تُزرع بغير تُربتها لا تنبُت، حتى إن قالوا أنها أثمرت. هذا ثُمر الوهم والخيال، التي ترويها مُخيلتك. 

لا تجعل نفسك نخلة صامدة والدهر يجري ولايتوقف لن ينتظرُنا أبداً. هُو يمضي وأنت تُقاتل. 

قاتِلْ .


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}