• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
فقيد الصَّواب
فقيد الصَّواب
Google+
عدد الزيارات
562
قصة قصيرة مُصاغ محورها الأساسي من قصة أخرى لي بنفس الاسم

  من أشق الأحاسيس على النفس أن تعِ آلامك وتراقبها وأنت لا تقوى على التحكم بها ولا تملك إلّا الحسرة.

هكذا الحال معي أمضي في عُرَّاتي وإيماءاتي وتلويحي في الهواء ولا أملك من عقلانيتي إلّا بضعة ذكريات تُعمِّق جروحي وتطرق ناقوس الحرب برأسي.

يُجمعون أني قد فقدت صوابي إثر حادثٍ نفسي عصيب لا أذكره ولا أريد أن أذكره حتى.

أختلق أُناسًا ألوذ بهم عند ضجري وأقتسم معهم الأحزان وأسامرهم حول معاناتي، البعض يسخرون مني والبعض الآخر يشفقون علي.

ها هو شقيقي يقتنص فرصة وجودي بغرفتي ليحاول أن يعيد لي رشدي يذكرني بأيام صحَّتي ومسرَّاتي وأفراحي، يذكرني بأيام دراستي السعيدة،يذكرني بلفيف الأصدقاء وأحاديثم من التافهة إلى الهادفة.

أود أن أردُّ عليه، أكاد أردُّ عليه،أغمغم ،أُتهته،أتلعثم،أصمت عاجزًا مهطلًا سيل دمعي على وجهي.. ذلك الوجه الجَمود المتبلد.

لقد خرج شقيقي الآن رافعًا لواء يأسه محزونًا لأجلي ولكن ماذا بعد؟

إنه لايملك لي شيئًا،وها أنا أمسح دمعي الدافئ على وجنتيّ،أرتسم ابتسامة فاترة تطمئنني وتقول:"أنت مُنعَّم،أنت تصنع أي واقع تريد،أنت لا تُبالي بما يقولون وما يفعلون،أنت في راحة من ضجيج الجميع،أنت لديك نِعم مهرب مما يحيط بك".


4
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}