• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
فقط بعد الماريغوانا ...!
فقط بعد الماريغوانا ...!
لم أعـُد .. لا تخف ، و لأبشّرك بهذا ؛ اليوم الذي لن أعود فيه أبداً قد اقترب .

أنا لا أكتبُ لكَ الآن .. أنا أحدِّثك دون أن أفكر في خصامنا .. 

أتكلَّم .. لكن ألا تلاحظ أن هناك فرقاً ما هذه المرة ...!؟

  لا أظن أنك كنت تلاحظ شيئاً بالأساس.. مثل أنني أحب أن نتكلم وحدنا .. أنت و أنا فقط .. أو لأصحح هذا ! أحب أن أتكلم أنا و أنا .. معك ! 

مثل التفاصيل .. و تفاصيل التفاصيل .. مثل غمازة ذقنك..  التي تظن أنها خفيَت عني .. و أنا أحفظ تفاصيل وجهك منذ زمن .. منذ البداية ...!!

 مثل السحر الذي يخلق عندما تلمس يدٌ  يداً أخرى .. _ لطالما آمنت أن معجزة ما تحدث كلما لامس محبٌّ يد محبوبه _ .. مثل رائحة الريحان و النعناع و الحبق .. مثل أشياءٍ كثيرة أحبها عادةً .. و أحبها أكثر كلما فكرتُ كم أنها ستعجبك لو رأيتَها ..  و كالدافع الغريب للتمسك بك .. الذي لم أرَ له مبرراً أبداً و مع ذلك وثقت بقلبي المتهور و بقدرته في الانتصار على عقلي و حجب أفكاره، الباردة و المتجمدة ..  مثلك تماماً !  

انظر الآن .. أنا أكلمك هنا في هذه الفسحة .. و لا أدري إن كانت نسمة عابرة ستوصل حروفي إلى قلبك أم لا .. لكن لربما تصدف أن يقرأ هذا أحد ما و تلقي كلماتي القبض عليه كما فعلت بي كلمات أحمد سابقاً ! 

لست واثقة أنك ستقرأها و أخاف أنك لو قرأت ستدخل كلماتي عقلك هذا الذي لا أطيقه و تُحبَس فيه..  و الذي أخشاه أكثر من ذلك أنها لن تتجاوز الحاجز الذي واريتَ قلبك خلفه .. و أكون قد هدرت وقتي في هذه الرسالة عبثاً دون أن أصل إلى المكان الذي أريده ..

تعلم أنت طبعاً .. أنا أبخل بوقتي عليك كثيراً !!!  أمر مؤكد نعم !

صديقي العزيز .. السابق ربما _ كوني اليوم عثرت على سلحفاة و أخيراً _ !  أنا خائفة ..

خائفة لأنني أشعر أن عقلي عاد إلى عمله .. سمعت ليلة أمس أصواتاً داخله و كأنه ينقل أسلاكاً شائكةً و أحجاراً من جديد ليبني حدوداً و يرسم حواجز بيننا !  قلقت كثيراً و لم أنم _ كالعادة _ و أنا أفكر بحلٍّ ما  .. و وجدت أن هذه المنصة الغريبة هي آخر حل لبؤسنا   .. يا بائس يا حزين .. المشغول دائماً بدوامته دون أن ينتبه أنني قد أقحمت نفسي فيها أصلاً  ! و الفظّ دائماً دون جدوى .. ألا تتعب يا أخي .. ألا تفهم أنني من يبقى دائماً .. من يحزن و يرضى و يقع و ينكسر ربما .. لكن يبقى .. و دائماً !!

لم تفاجئني أنك بدأت بالكتابة .. كنت أنتظر أن تتوه مرة في حزن ما .. لتعثر على قلمك السحري الضائع و تبدأ رحلة جديدة تنساني فيها _ إن لم تكن قد نسيت أصلاً لست واثقة ! _ .. لأعلم حينها أنك و برغم فرق السنوات بيننا متأخر عني بمراحل  .. و قبل ذلك كنت أصلّي أن تُصادِق صبارة تتعلم منها كيف يعيش أحد مع أشواكه بسلام .. أقصدُ قطعة صغيرة من جسدك .. تلك المشاغبة التي تدق إيقاعاتٍ دائماً لتبقي عليك حياً انت و ما بداخلك .. فيها السلام .. بضجيجها السلام  _ خذ استراحة هنا و تخيل معي سلام تلك التي ستحبها حين ستضع أذنها على صدرك و تسمع نبضك هذا .. و تغفو عليه  ! _  

اسمع .. أنا لا أهمش أحزانك القديمة لكنني أثق أنها ستذوب كالشمعة عندما تضيئها محبوبتك بيديها الدافئتين .. كما أثق أن الحزن الذي يتغذى على الحبر و الورق هو حزن متخمر أو ناضج أو لنقل .. معتق ! 

انظر .. لا أجد ضرورة لأن أقرأ لك شيئاً حتى أعطيك هذه النصيحة المجانية _ دون دولارات _ .. اكتب بقلبك يا صديقي .. لا تجرب أن تقحم عقلك في مثل هذا العمل .. أو يمكنك الإستعانة به في حالة واحدة فقط .. بعد الماريغوانا ..! 

العقل يا صديقي على اتساعه يبقى حجرة ضيقة .. يمكنني أن أحتضنك أنت و عقلك البائس هذا و بيتك كله !!  في زاوية صغيرة من قلبي  .. دون أن تشعر أنك في سجنك الأبدي .


23
1
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}