• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
فهم الآخر...
فهم الآخر...
Google+
عدد الزيارات
538
أحقا الموضوع صعب لهذه الدرجة؟ فهم العقل البشري للآخر وما يدور بداخله؟!

قيل ذات مرة فيما معناه أنه مهما قصصت وتحدثت مع أحدهم، فلا أحد يعرفك تمام المعرفة ومطلع على كل صغيرة وكبيرة فعلتها وتفكر بها -بعد الله عز وجل- سواك! مهما ظننت أن الآخر يعرفك فهو لا يعرفك! حتى وإن كان اختصاصيا أو غيره...  


أجل.. من يعرف ويفهم جل أفكارك.. آرائك... اجتهاداتك.. إنجازاتك... تحدياتك... قيمك.. مبادئك.. 

هو أنت لا أحد آخر...

وهذا لا ينفي دور الاختصاصيين وغيرهم في حياتنا، وإنما يظهر دورهم الحقيقي بأن يعاونوا على فهم الذات النابع في النهاية من داخلك أنت! 


قد أستغرب أن أظل أتحدث وأتحدث وأظن أن من أمامي يفهمني ويفهم كل ما أقول، ويعرف كل ما أفكر فيه، ويفهم كل شيء، ومن ثم أتفاجأ بأنه لم يكن بفاهم لربع ما قلته! 

يفسر كلامي ومنطقي وطريقتي وفق القوالب جاهزة الصنع في عقله! 


لا أعرف لماذا أحزن في كل مرة يحدث هذا وكأنها أول مرة، فمتى يعتاد العقل والقلب؟!


متى أعود تلك الواثقة التي لا تبالي، تسير وتكتب وتتكلم بلا مبالاة لما يُفهم خطأً... أريد ذلك حقا! 

لا أقصد اللامبالاة السلبية التي تسلب العلاقات رونقها.. لكن أقصد تلك الايجابية المعتدلة، التي تقي صاحبها من التفكير الزائد القاتل، والحزن، والشعور بالأسى حيال الأمر... تلك التي تقول له أنه أمر طبيعي ألا يفهمك الآخر... تلك التي تخاطبه قائلة أنت مميزٌ، وليس على الكل فهمك!! 


لكن ما يعين على التحمل والإكمال دائما، أن تتذكر أن الله معك، وإن كان هو معك فمن عليك؟! وإن كان عز وجل عليك فمن معك؟! 

أن تتفكر وتُذكر نفسك بين حين وآخر أن خالقها أعلم بها وأحن عليها من أرق مخلوقات هذا الكون! هذا ما يطمئن القلب حقا... فاللهم قلبا مطمئنا بقربك...

كلما ضعت وسط أفكاري هذه، سألت نفسي سؤالا، ماذا لو لم أولد مسلمة؟! ماذا إن لم يوفقني الله لمعرفته؟ من سيكون معي حقا حينها؟!!! 

فالحمدلله على نعمة الإسلام، وعلى معية الله وكفى بها نعمة...


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}