• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
دروب أوبال ..
دروب أوبال ..
Google+
عدد الزيارات
82
لطالما آمنت بأنّ الكتابة شفاء روحي وبأنّ القراءة هي حياتي التي أستلذ بها، لا يدرك المرء قيمتها إلا في لحظات غرقه الجميلة ويا له من غرق يحيي ما في النفوس بطريقة لا تشبه سواها.

"الكتب حيّة، تتنفس، تعيش، تشعر بنا" وهذا تماما ما شعرت به منذ نعومة أظفاري، صداقاتي الحقيقية أسرار روحي يقيني وإيماني كان بين الكتب ومن خلالها. أتعلمون بأنّني أشفق والله على شخص لا يقرأ ولا يتذوق هذه اللذة في الحياة. حين تنغمس بين الصفحات والحروف تشعر بروحك حرة من قيود الواقع، ينسج خيالك عالما آخرا، تنعزل عن رماد عالمك وشعورك لتبحث في جنبات قلبك عبر مطالعتك عن تفاصيلك الصغيرة التي تغفل عنها عينك وتبصر بها روحك! 

"دروب أوبال" وهذه الشخصيات التي حاكت معارك الإنسان الداخلية عبر قصة خيالية في بُعد كاتب غرق في رواياته ذوات النهايات المعلقة! 

ليس من السهل أن تكتب نهاية لرواياتك، نعم.. 

الكاتب يعيش مع كتاباته وأنا متيقنة بأنّ الكتّاب يغرقون في كتاباتهم حتى يصلون الى تقمص شعور شخوصهم المبتكرة، في الحقيقة يعتقد القرّاء بأنّ الكاتب ينسلخ عن ذاته ليبتكر هذه الشخصيات ويحركهم كالدمى، لا يشعر بألمهم ولا يفرح لفرحهم، وهذا خطأ فادح! 

فالكاتب يعيش تفاصيل شخصياته معهم وينغمس حتى يشعر بأنّهم قطعة من روحه يرافقونه في يقظته ونومه. 

وفي "أوبال" قد جسّدت الكاتبة هذه الحقيقة بطريقة مميزة ومبتكرة، لا تشعر بالملل أبدا وإنّما تتحول لشخصية على هامش الصفحات تبحث عن الحقيقة وعن الواقع بين هذه الكلمات، تبحث عن نفسك المتشظية في هذه الشخصيات، لن تستطيع أن تتلخص في ركن واحد وإنّما ستجد نفسك في كلّ منها بجانبك وبطريقتك، فمهما اختلفنا نتشابه! 

كقارئة غرقت في نفوس هذه الشخصيات وبحثت عن معالمهم النفسية والإنسانية، شعرت بالكاتب المتخبط بين حروف كَتبها وحروف استمدت القوة من الحياة في الاستمرار واستمرت وغافلته لأنّ لا نهاية مفتوحة! 

 وهو اليقين بإغلاق الصفحات مهما كانت الصعوبة.. 

وككاتبة أدرك حقا قيمة ما كُتب، فليس من السهل أن تجمع هذه العوالم بهذه الخيوط الواهنة القوية! 

بين الحقائق المكتوبة ونسج الخيال تكمن رسائل نفسية تثبت وتؤكد على حقيقة الإنسان.. 

ابحث عن نقطة الأمان في نفسك وانفض الغبار عن صندوق مخاوفك القابع في دهاليز روحك، أنت وأنا وجميع البشر لدينا تلك الجوانب، ولكن الأقوى مَن يؤمن بنفسه ويشد عضده بمحبيه! 

دوما لديك رزق مميز ولديك ما يميزك.. وأنت أدرى الناس بجوهرك وبكنزك.. 

"ننسى أن نبرأ من حولنا وقوتنا لحول الله وقوته، لأن عقولنا الفقيرة تفكر في الأسباب فقط! فنظلّ غارقين في الهم حتى ينتشلنا التسبيح".. 

سينتشلنا الله دوما.. 

(رواية أوبال، للكاتبة د. حنان لاشين، الطبعة الأولى يناير 2018، الصادرة عن عصير الكتب للنشر والتوزيع وشركة ليبرتي بوكي ناشرون القدس).


1
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}