• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
ضربني يوماً...فتعلمت
ضربني يوماً...فتعلمت
Google+
عدد الزيارات
56
لم أهتم بالتعليم واجتهد بالتحصيل العلمي حتى ضربني معلمي

ضربني يوماً ...فتعلمت حرفاً وحزماً

 

يقول أحدهم " كنت مهملاً  و سيئاً  لدرجة لاتوصف ولا تطاق من أمي وأبي وجميع أهلي ..باختصار كنت عاراً لهم حتى ضربني معلمي ذات يوم " ، فأنقلب حالي رأساً عن عقب وكأنما فقدت ذاكرتي، أو عادت لي ذاكرتي الهاربة، أو الضائعة، وعندها ذقت طعم النجاح وافتخر أهلي بي وبإنجازاتي ، وعندما كبرت أصبح لدي إيمان ويقين بأن أولادي لن يتعلموا وينجحوا  في حياتهم المستقبلية إن لم أجبرهم على ذلك ، لأن العالم اليوم يساعد على الاستهتار والتسيب وضياع الوقت ، وإن لم أحزمهم سيضيعون.

حال هذا الفرد كحال كثير من افراد المجتمع الذين فهموا خطأ ولم يدركوا بأن المرونة والمتابعة الحثيثة والتشجيع والدعم هي المحفز الصحيح والسليم للتعلم والتحسن والتطور، وإذا ما صادف الشدة والحزم العنيف ان يعدل سلوك للأفضل فليس أكثر من كونه خوف ممزوج برغبة مبطنة ، وليست قاعدة  ثابتة  صالحة  للجميع.

ولذان جد أن من تعرضوا للحزم الشديد ، والشدة المصحوبة بالتخويف والعنف حتى وأن تحسن مستواهم الدراسي ، وحصلوا على درجات مرتفعة ، واكملوا السلم التعليمي بتخصصات مرموقة، تظل هناك نقطة سوداء تصاحبهم في تربية  أولادهم، والتعامل مع أقرانهم، الاوهي الشخصية القوية الصاخبة التي تفرض وجودها بالأوامر،  وان لزم الأمر بالضرب .

وهذه استراتيجية خاطئة جملة وتفصيلا، وأن صادف صاحبها نجاحاً فلا يعدو أن يكون حالة أوحالات شاذة عن القاعدة ، ولا ينبغي أن تكون طريقة تعليم أو تدريس يُعمل بها ونؤمن بها.

التعليم منذ بدايته الأولى في الصغر يجب أن يقوم على أسس نفسية وتربوية سليمة فيها من التعزيز والتشجيع ما يكسر حاجز الخوف والرهبة، ويخلق دافعاً  للتعلم ، ويتيح فرصاً للإبداع والابتكار، وهذا لا يتأتى إلا عندما ينام الطفل وكله شوق للنهوض مبكراً ليذهب إلى مدرسته ، ويقابل معلمه الذي يشتاق لرؤيته ، ولسماع صوته، والتعامل معه ،والتفاعل معه، وتمثله قدوة في الحزم اللين، والبشاشة ،  والمعلومات المشوقة، والطرائق المبهرة للحواس لتلقي المعرفة، والتدريب على اكتساب المهارات دون خوف من التعثر والقصور في الاداء؛ هذا ما يجعل تعليمنا مثمراً قولاً وفعلاً، ولا مانع من الحزم المرن لإدارة العملية التربوية والتعليمية. 


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}