• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
ضاعت الصداقة فوقع في السُكْر والعبثية !
ضاعت الصداقة  فوقع في السُكْر والعبثية !
Google+
عدد الزيارات
27
هذا حال من أحوال من فقدوا الصديق بلا أمل و لا رجاء ، تجربة مزلزلة رجّت كيانه بقوة فدفعته بتلقائية تامة للبديل ، ولكن ما البديل الآن بعد أن ذاق أحلى معاني الأخوة و أصفى مشاعر الحبّ ؟!

إنه حال التخبط و العبث !

 حال استبداله بالصداقة كثرة المعارف والزملاء ، ضاعت منه الصداقة فأراد أن يشبع جوعه ونهمه بالغثاء من البشر الذين لا قيمة لهم ، وكلما زادت حرقته من ذكريات الماضي الصداقي ازداد رغبة في جمع الزملاء و المعارف الذين هم هباء في هباء ! حاله كمثل من أراد أن يروي عطشه فأخذ يشرب ماء البحر وكلما ازداد عطشه من ملوحة الماء شرب أكثر وأكثر إلى أن يسقط مغشيا عليه في النهاية ! ، إنه حال من أحوال العقل الباطن شديد التعقيد ، إنه حين كان صديقا كان ملكا متوّجا بالنسبة إلى صديقه ، اكتسب قيمته و علوّ شأنه من تلك العلاقة السامية التي لم تكن تحوي سوى اثنين ! فلما فقد قيمته بفقد الصداقة راح يبحث لنفسه عن مورد آخر لاستعادة مكانته وقيمته ، فخال القيمة والمكانة في الشهرة بين الناس فعدّ أنه كلما ازدادت معاريفه علا شأنه و قويت شوكته و عزّ جاهه ! 

فلزمه أن يعرف ألفا من غثاء البشر ليحقق هذا الهدف الوهمي في حين أنه كان في عزّ أعظم وشرف أرفع بمعرفته إنسانا واحدا من قبل لو وُضع في كفة ميزان أمام الألف الذين يعرفهم الآن لرجح و طاشوا ! ،

 إنه – لا بد – مستيقظ على الحقيقة التي يتغافل عنها ، إنه صار وحيدا وإن كان في الظاهر حوله كثير من الناس ولكنهم أشباح سرعان ما يختفون في وقت الجدّ فيجد نفسه وحيدا في هذا العالم المتسع يزيده اتساع الكون وحدة و يزيده غثاء البشر ألما و جرحا و تغشاه كوابيس الماضي فتخنقه و تقضّ مضجعه ! فيصير محاطا بأعدائه المتربصين ليفتكوا به من كل جانب لا يستطيع هربا ولا انسلالا !


0
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}