• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
ادِّعاءُ سَعَادَةِ النِّهايَات
ادِّعاءُ سَعَادَةِ النِّهايَات
النهاياتُ السَّعِيْدَة..

أجهلُ فحواها..

أحبُّهَا دونًا عن نقيضتها؛ لكنَّنِي أخافها، وأخافُ ما يليها، وما فيها..


بطبيعتنا البشرية نريدُ الوصول للحدثِ النهائي سريعًا، عندما يتبادل البطلان المشاعر ويعيشان سعيدان سوِيًّا؛ فنجري في الأحداثِ نتسابقُ معها، نريد تمديدها، وفي ذات الوقتِ سرعةَ الوصول للمراد، وعندما نصل المراد ينتهي حماسنا، أو تنتهي القصة بـ"وعاشا في ثبات ونبات"


حيثُ لا يوجد مصداقية لتلك الجملة على الإطلاق، أرى معظم القصص وتخيلاتنا المحدودة التي لا تنظر للدنيا بكفَّيْهَا المتناقضين، تتقيد بإحدى الكفَّيْن، وتتناسى الآخر، والذي هو الواقع.


ما من شخصٍ عاش سعيدًا إلى الأبد، تلك الحقيقة التي نجهلها، أو نَدَّعي جهلها، كما ادَّعَىٰ كُتَّابها.


ربما كانت تلك فقط أمنياتنا الصغيرة التي أخرجناها في بضعة جملٍ على هيئة خاطرة، أو نهاية قصة؛

لكننا نكتبها بأيدٍ مذبذبة، أيدٍ تلوم ذاتها ألف مرَّة على كِذْبِهَا.


نَكْتُبُ الكَذِبَ، ويقرأون، يعلمون أنها كذبٌ؛ لكنهم يَدَّعون تصديقها، متأثرين بها، متخيلين ذاتهم في ثناياها، حتى يستطيعون العيش، وتقبُّلَ الواقع الذي يحققون مرادهم فيه بخيالاتهم.


وصلنا لنهايةِ القصَّة؛ إذًا هل سيعيشون بسعادةٍ دائمًا، هل ستستمر علاقتهم إلى الأبد، هل سَيَزُول الوِدُّ أو يَنْطَفِئ، هل هي مجردُ أشياءٍ لحظية، هل هناكَ ما هو دائم! 


نحنُ لا ندرِ.. 

لا ندرِ شيئًا، اكتفينا بالجملة الأخيرة - وعاشا بسعادة - ومارسنا الخيال بتصديقنا إياها.


أخافُ ذلكَ المجهول بعدها، أخافُ وقتَ التَّعَوُّد، أخافُ انتهاء تلك اللحظات السعيدة، أركضُ بالوقتِ للوصولِ لها سريعًا، وما إن يقترب الوقت؛ أخافُ وأريدُ الرجوع للحظات الانتظار، اللحظات التي تنتابني الحماسة فيها، وأعلمُ أن شيئًا جيدًا سيحدث، أخافُ وقوعها، وما بعدها.


أخافُ النهايات السعيدة..

أخافُ كُلَّ ما هو سعيد؛

لَكِنَّنِي أحبُّهَا.


4
0
1

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}