• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
بين جحيمين ج1 بعد التعديل
بين جحيمين ج1  بعد التعديل
البداية

أفضل انتقام ألا تكون مثل عدوك

“The best revenge is not to be like your enemy.”

― Marcus Aurelius, Meditations


اهداء: إلى صديقة القلب وانيسة الروح (لين)


1-كبّلتني ذنوبي حتى أعمت بصري وبصيرتي, أحاطت بي أهلكتني,  وما آمله توبة تعيد لي ماسُرِق مني.

توبةٌ  تٌنقي قَلبي وتُطهره.  تعيده ٠٠ ولكن انى له ان يعود؟

كان الجو ماطرا, والبرد يتغلغل الى جسدي ببطئ .  السكون مريب, يكسره نباح كلابٍ ضالة بين الفينةِ والأخرى٠٠

حينها اجتاحت الأفكار رأسي من كل زاوية,  وتخبطت داخله محتارة٠ شعرت كما لو انني جننت.. اي تفكير هذا الذي يقتل صاحبه٠٠٠!؟

راودتني الكثير من الأفكار, في هذه اللحظة لم أخش على نفسي من الكلاب الضالة ولا قسوة الجو كما خشيت هذه الأفكار٠٠٠٠ والله لأنّها مهلكتي.

كل ليلة أغوص في بحر من الذكريات. ذكريات  تأبى الذاكرة أن تمحوها.

أضافت الظلمة على موقفي هذا بعض الوقار٠٠ وأخفت دموعي تحت ستار ليلها القاتم٠

على كل سأعتاد العيش هنا,  منذ سنين أعيش هنا سأعتاد حتما.. راغما.


البداية:


بعد أن  أخمَد غدر الزمان نور  فرحتي, ولم يُبقِ لي منها وميضاََ.  شاءت الأقدار إن تنقلنا عربة القش تلك إلى مدينة أخرى تبعد عدة أيام عن بيتنا.  هول الكارثة أغفل أذهاننا عن المأكل والمشرب.

نمشي مع العَنَت متناسين وقعه, فالخطب أشدّ وأفدح.

أتت بنا أقدامنا أرضاً عُدِمت فيها الرأفة والشفقة. طوال الليالي شهدن ما مررنا به من جوع وخوف والم. ولم يلحظ من هذه الأرض الغبراء مامررنا به

حتى انقشع عنا غبار المصيبة شيئا ضئيلا.. انتفضنا بحثا عن سبيل نجاة.. كي  نبلغ الثأر.

فما في العيش لذة نلقاها...  

هذا أخي جواد اكبر مني  ببضع سنين يعمل عوضاََ عني في الليل, إلا أن ذلك  ينغص علي عيشي لااريد ان ابقى هنا وحيدا.. الليل يسرق مني فرحتي   الليل يسرق من يدي امنيتي ويعيدني لهويتي وظنوني

اقضيه وحيدا٠٠٠ وحيدا غارقا بهمومي تكبلني افكاري تلك٠٠ااه كم حاولت٠٠ لاشيء يستجيب لي٠٠

لا شيء…

جواد: أما زلت مستيقظاََ؟

انا: اجل

جواد :اذا لما لا توقد النار الجو بارد .. الا تخاف الحيوانات ايضا؟؟

انا: اجل اخاف كل شيء, نفسي وحدتي هذه,  اخاف تلك الأفكار التي تراودني. لو انني استطيع البوح عن ذلك لفعلت

اجبته بصوت حانق: الى متى ستتركني وحيدا في غيهب الليل ؟؟

جلس إلى جانبي واجابني ضاحكاََ: اتخاف الظلام, ام الحيوانات؟؟

انا: إذهب إلى النوم, لن تستطيع الإستيقاظ غداََ أن بقيت مستيقظاََ

جواد: لا فقط جئت للاطمئنان عليك.  سأذهب بعد قليل لدي عمل اضافيّ.

انا: انت تمزح اليس كذلك؟ اني لا اراك حتى

لااعرف لماذا انهمرت الدموع من عيني. تحكي شيئاََ عن خوفي وألمي.  نهضت من مكاني غاضبا

واكملت: اذا سأجد عملا لي كذلك.

جواد: اخي انا اعمل من اجلنا الا تريد ان نكون سعداء

انا:  بل لأجلك .. وانا أستطيع العمل كذلك من أجل نفسي لست صغيراََ, ثم اي سعادة تلك ونحن نكاد لا نرى بعضنا حتى..ليس هناك اي سعادة إن لم اراك, كُن إلى جانبي عندما أحتاجك هذا ماأريد تلك سعادتي.  أيّ سعادة تلك اخبرني ونحن لا نكاد نرى بعضنا البعض؟؟

جواد: كنت متيقناً أنه سيخبرني ذلك, أخفاه لوقتٍ طول  لاأريده أن ينفر مني … على كل حال قريبا سأستأجر غرفة لنا يجب ان تكون فرحاً… سنجد مأوى لنا أخيراً

انا: حسناً لنرَ

جواد: اذاً اراك غدا .. أ أنت غاضب؟؟ لن اذهب اذا

انا: اشحت بوجهي وعدت إلى مكاني.. البرد ينخر عظمي والخوف كذلك… الخوف من نفسي لااكثر

جواد: هل أحضر لك شيئاً معي  ؟؟

انا: فقط اذهب لا أحتاج شيء…. ولكن سأذهب غدا مع صديقي

جواد:صديقك؟؟ من؟ ولماذا؟؟ انهلت بكم هائل من الاسئلة لااراديا فقط كنت متفاجئ نوعا ما

انا: مابك؟ شخص ما... لاتعرفه

جواد: حسنا اذا نتحدث غدا حول ذلك

انا: شعرت كما لو انني بحاجة الى ان اكذب.. بحاجة الى ان ابتعد عن هذا المكان قليلاً

(( حبيبي اخي لا اريد سوى ان اراك سعيدا. لا ترى ما ارى ولا تحتمل ما أحتمل. تعيش حياة  طبيعية.وتقفز فوق هذه الذكريات.. اخي اعملُ جاهدا لتجد نفسك. لاتلتفت الى الوراء فإني أحمي ظهرك.  وأرى فيك أحلامي تتحقق…))

أزل حسين

8
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}