• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
شآبيب أحمد توفيق
شآبيب أحمد توفيق
الأسلوب المميّز والذي بسببه لا بدّ أن تعرف من خلاله أنّ كاتبه هو فلان أو فلانة، قلّ ما يتوافر عند بعض الكتّاب وخصوصًا في هذا الزمان المليء بالكتّاب وهم ليسوا كتّابًا.

الدكتور أحمد خالد توفيق، من بين هؤلاء الذين لهم أسلوب خاص، يجعلك تميّزه عن غيره من الكتّاب. أسلوب السخرية من المأساة، ونقلها بصورة بسيطة معقّدة... في كتاباته القليلة التي قرأتها له دائما ما كان يبهرني في طريقة إيصاله لفكرته، في روايته يوتوبيا عشت حالة من الإشمئزاز من بعض شخصياته ثمّ الترقّب والقلق، وبعدها الألم الشديد الذي أصابني في النهاية والذي من خلاله أوصل لي الكاتب رسالة مفادها: هذا هو الواقع وأنا أنقله لك كما هو سواءً حزنت أم اكتئبت فهذا هو الموجود.

ثمّ قبل يومين جذبني اقتباس له -رحمه الله- من رواية جديدة صدرت له، وهي آخر أعماله، واسمها شآبيب -بالمناسبة، حتى اسماء أعماله شيء آخر يميّزه، فلا بدّ لك أن تبحث عن معنى ما أراد من هكذا اسم لكلّ عمل يبدعه- وشآبيب هذه تحفةٌ أدبيّة يتحدّث الكاتب من خلالها عن العرب وما يحصل لهم في العالم الغربي وما يعانونه من عنصريّة واعتداءات، من خلال أحداث الرواية، تحدّث عن احتمال مهاجمة المساجد والمصلين، وهذا ما حدث للأسف منذ أيام في نيوزلندا، في حادثة راح ضحيّتها 51 شهيدا...

من وجهة نظري، أهمّ ما أراد الكاتب ايصاله لنا، هو أنّ ما نعانيه هو من صنع أيدينا، نحن نتعامل مع بعضنا بعنصرية، فحتّى عندما اقترح أحد أبطال روايته أن يدمج العرب في مكان واحد، كان  أبرز سبب لعدم نجاح المشروع هو العنصرية بيننا، فعرب افريقيا يكرهون عرب آسيا، والسود يكرهون البيض، وهكذا دواليك...

نظنّ أنّنا يجب أن نقاتل ونقضي على العربيّ الآخر المنافس لنا، ومن ثمّ نلتفت لعدونا الحقيقي، والعربي الآخر يظنّ ذلك، فنصير في دوّامة من الخلافات التي لا تنتهي بيننا نحن العرب، فنصبح ضعفاء جدا، ليحقّق ذلك فرصة لعدونا الحقيقيّ، فيسحقنا ويجعلنا توابع له... وليتنا نتعلّم من هذه الدروس، فالتاريخ يدور ويدور، وما نفعله حاضرا فعلناه سابقا وسوف نفعله بالمستقبل.

الرواية بها الكثير من الأحداث، ومحاولة ايجاد وطن واحد لجميع العرب، وما يعقب ذلك من أحداث... لكن يأبى إلا أن يصدمنا بالواقع الحقيقي بغير تزييف ولا مداهنة، فلا نحن تعلمنا ولا نحن تغيرنا، على الأقل لهذه اللحظة من الزمن!


4
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}