• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
ابراهيم درغوثي : الكتابة ورطة لذيذة نتواصل معها طول العمر ...
 ابراهيم درغوثي : الكتابة  ورطة لذيذة نتواصل معها طول العمر ...
فحوى حواري مع الروائي التونسي ابراهيم درغوثي

سيرة في الإبداع ولذّة الكتابة الروائية لإبن ربوع الجريد

 ** لمحة عن الأديب ابراهيم درغوثي**

ولد الكاتب ابراهيم درغوثي بمنطقة المحاسن من ولاية توزر في 21 ديسمبر 1955 وهو روائي وقاص، كتب القصة والقصة القصيرة جدا، وترجم عدد من رواياته الى عديد اللغات منها الفرنسية والانقليزية والكردية والأمازيغية.

ومن بين مجموعاته القصصية "النخل يموت واقفا" (1989) و"الخبز المر" (1990) التي صادرتها السلطة القائمة آنذاك، و"رجل محترم" و"منازل الكلام" (2009).

ومن رواياته "الدراويش يعودون إلى المنفى" (1992) الفائزة بجائزة النقاد في لندن، و"القيامة الآن" (1994) و"شبابيك منتصف الليل" (1996) التي صودرت أيضا ، و"أسرار صاحب الستر" (2002) و"وراء السراب قليلا" (2002) المتوجة بجائزة الكومار الذهبي سنة 2003 و"وقائع ما جرى للمرأة ذات القبقاب الذهبي" (2012).

الغرياني بالسعيدي : حزوة / تونس

نال جائزة لجنة تحكيم الكومار سنة 1999 عن مجمل أعماله الرّوائية، وتوج سنة 1989 بجائزة الطاهر الحداد في القصة القصيرة، وحاز جائزة المدينة للرواية سنة 2004 عن رواية "مجرد لعبة حظ" (مخطوط آنذاك) كما فاز سنة 2010 بجائزة القدس الكبرى للقصة القصيرة بأبو ظبي عن قصة "ما لم يقله الاصفهاني في كتاب الأغاني" وتوج سنة 2016 بالمرتبة الأولى للجائزة العربية مصطفى عزوز لأدب الطفل عن قصته "فيروز وعرائس البحر".

وأنت تتصفّح " النّخل يموت واقفا " في طيّاتها تجمعُ بين الموروث والأصالة في رؤية ميتاسردية مشوّقة حيثُ يأخذك الحنين الى الصحراء و واحات النّخيل لتقتفي آثار الأجداد و "وراء السراب قليلاً" وتتذوّق " الخبز المرّ " وتلسعك حلاوة " الطفل العقرب " بأسلوبها العجيب الغريب المفعم بالحياة. أعمال روائيّة تنبع من كاتب مبدع اسمه إبراهيم درغوثي، الذي ابتسم لي الحظّ بأن أحاوره حول علاقته مع الكتابة والإبداع ومدى أثر الطفولة في نسج أعماله الروائية.

الحوار كالآتي :

1/ هل تورّطت في الكتابة أم هي اختيار منك؟

الكتابة الإبداعية لا يمكن أن تكون اختيارا لأن الإبداع موهبة قبل كل شيء في مقدورنا أن نطورها حتى تكتمل أو نهملها فيموت ، لذلك أعتبر الكتابة ورطة لا اختيارا ولكنها ورطة لذيذة نتواصل معها طول العمر.

 

2/ ما مدى تأثير جغرافيا المكان والطفولة فيخلق عوالم روائية مدهشة؟ 

نحن لا نختار مكان الولادة ولا نوعية الطفولة التي عشناها فالأرض التي ولدنا فيها مقدرة كتبت علينا ونفس الشيء بالنسبة لطفولتنا. ومن حظيالجميل أنني ولدت في أرض الأساطير والخرافات بامتياز " بلاد الجريد " في الجنوب الغربي التونسي وداخل عائلة مسكونة بالحكايات الجميلة . وتفتح وعيي على الحياة في بداية ستينات القرن الماضي عندما كانت الدنيا تخلو من كل الوسائط الحديثة للاتصال والمعرفة فكانت الخرافات التي ترويها الجدات وكبار السن هي مصدرنا الوحيد للإطلال على العالم الموازي للعالم الواقعي. هذا العالم العجيب هو الذي صنع ذائقتنا الحكائية وفتّح معارفنا على القص وجعلنا نبني حكاياتنا الجديدة في موازاة مع خرافات الجدات وأقاصيص ألف ليلة وليلة التي كانت تؤثث ليالينا الطويلة صيفا وشتاء.

 

3/ كيف يستنبط أديبنا شخصيّاته الورقيّة ويخلق لها مساحات في كتبه؟

كل الشخصيات الورقية لها وجود واقعي فلا شيء يصنع من الفراغ. أنا شخصيا أحاول دائما أن تكون شخصياتي في أعمالي السردية استثنائية حتى وهي تشاكل الشخصيات الواقعية فهي تتمايز عنها في أفعالها وأقوالها وتتجرأ على مالا يقدر عليه الآخرون ضاربة عرض الحائط بكل أشكال المحرمات لذلك تصبح هذه الشخصيات خارجة عن القانون المتعارف عليه في عوالم الكتابة.

 

4/ في سيرتك الذاتية رواية " الطفل العقرب" هل تعرّضت لرقابة ذاتيّة أثناء عودتك إلى مراحل مختلفة من مسيرتك الشخصية؟

بالتأكيد ، لذلك لو أكتب سيرتي الذاتية وإنما كتبت سيرةروائية . والفرق كبير بين السيرة الذاتية والسيرة الروائية فبينما في السيرةالذاتية في مقدور الكاتب أن يقول كل شيء عما عايشه في حياته دون أن يلتفت إلى الرقيب الذاتي الذي يسكنه ودون خوف من رقابة المجتمع فإنه في السيرة الروائية يزاوج بين الحق والباطل والحقيقة والخيال ويتجاوز عن بعض المحرمات خاصة الجنسية التي عاشها في طفولته وسط العائلة وعن محرمات دينية عايشها وسط المجتمع ومحرمات سياسية تمس عقيدة الدولة ولا يقول إلا نزرا يسيرا مما يرغب في قوله حتى لا يقع تحت طائلة القوانين  .

 

5/ ماهي أحبّ الأعمال الروائية إلى قلبك؟

إن كانت كلها تقريبا قريبة إلى قلبي فأن مجموعتي القصصيةالأولى " النخل يموت واقفا " وروايتي الاولى " الدراويش يعودون إلى المنفى " تظل الأقرب إليّ.

 

6/ لمن يقرأ كاتبنا؟ 

في بداياتي كنت أقرأ أمهات الكتب الروائية في الثقافات الغربية والعربية وأكثر من قراءات الكتب التراثية وخاصة التاريخية منها . الآن صرت أقرأ ما تيسر من الروايات الحداثية التي تشدني للكتاب العرب والغربيين .

7/ حينما أذكر لك " النخل يموت واقفا" ما الذي يتبادر ذهنك؟

تلك مجموعتي القصصية القصيرة الأولى التي كتبت قصصها في ثمانينات القرن الماضي وخلدت من خلالها تراث وتاريخ بلاد الجريد من خلال ما اختزنته الذاكرة من أحاديث الوالدة عن الأرض والإنسان الجريدي في علاقاته بالزمان والمكان.

حينما تحضر في البال مجموعتي القصصية " النخل يموت واقفا " تحضر أمي متوقدة كشعلة من نار تدفئ القلب والروح في ليالي الشتاء الباردة. 

 

8/ ما هو دور المثقف في ظل التغيّرات السياسية التي يشهدها العالم العربي؟

المثقف مُغيب الآن في هذا الزمن الرديء الذي صار يحتفل بالراقصة والمغني ويُعلي من شأن لاعب كرة القدم ويهمل أصحاب الرأي والثقافة حتى ماعاد لهم دور في صنع مصير هذه الأمة.

 

9/ كيف هو يوم عملك أثناء الكتابة؟

أكتب ليلا حين ينام الخلق بشكل عدي فالكتابة عندي عمل كبقية الأعمال الأخرى لا تحضر فيها لا شياطين للإلهام ولا عفاريت تملي علينا ما نقول .

أكتب عندما أمتلئ بفكرة فأحولها تارة إلى نص قصصي وتارة إلى نص روائي يضل يسكنني حتى انتهي منه لأعيد الكرة من جديد. 

 

10/ ما هي النصائح التي تقدّمها للشابات والشبان الراغبين في الدخول إلى مضمار الكتابة والإبداع؟

أطلب منهم أن يقرأوا كثيرا ويكتبوا قليلا إلى أن تتضح لهم الرؤية ، فليس المهم الكتابة في حد ذاتها واستعادة ما سبقهم إليه غيرهم وإنما الإتيان بما لم يسبقهم إليه الأوائل. 

الغرياني بالسّعيدي /حزوة/تونس

97
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}