• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
بربرية الغرب و فصام الانسانية الغربية
بربرية الغرب و فصام الانسانية الغربية
اكتب معنا عن أجمل المناطق السياحية في بلدك
لم يكن بدعا من القول أو ضربا من الترف الفكري أن يقول الدكتور مصطفى محمود رحمه الله " الإنسانية ليس لها وجهين ، توزع الموت هنا و توزع القبلات هناك " ،

فالغرب الذي يحاول جاهدا و باستمرار أن يلصق الهمجية و الوحشية و البربرية بالاسلام  ، ليس بأقل همجية و لا وحشية و لا بربرية منه(هذا إن كان كذالك) ، فانسانيته لا تظهر إلا حفاظا على مصالحه و تثبيتا لأقدامه و رغبة في السيطرة على زمام الأمور ، و الغرب ( أمريكا ، فرنسا ، إنجلترا ) خصوصا هو الذي كان يوزع الموت في الصومال و لبنان و العراق ، و يوزع القبلات في يوغسلافيا و اسرائيل ، يمدهم بالسلاح و يشعل الضوء الأخضر لكل الخروقات و التجاوزات التي يمارسها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني المناضل الشجاع.

لقد أقامت فرنسا و إنجلترا و الولايات المتحدة الأمريكية الدنيا و لم تقعدها حينما قام صدام بغزو الكويت و عندما سحق الشيعة ، مستنكرة تدندن أناشيد الانسانية و أهازيج السلام ، و جرت 26 دولة في ذيلها من أجل الدفاع عن الشيعة و الكويت ، وراء شعار الانسانية و نصرة المظلومين لكن لم يكن ذلك هو المراد ، فهذه الضجة و الهجمة الشرسة لم تكن إلا دفاعا عن المصالح البيترولية في الخليج ، و كسر لأعين المسلمين و إرغامهم على برهم و طاعتهم ، فهم لا تهمهم سنة و لا شيعة كل همهم هو المصلحة...

إنتهك ميلوسوفيتش الزعيم الصربي حرمة الانسانية و فض بكارتها و إعتدى على عذريتها ، في قلب آوروبا و في عقل دارها ، و لم نجد لأمريكا و لا لدول الآوروبية حراكا و لا استنكارا و لا أي ردود فعل ، فهذا المجرم (ميلوسوفيتش) حاصر شعب البوسنة المسلم في سرييفو ، و قطع عنهم المأكل و المشرب و الرصاص يدوي فوق رؤوسهم يحصد أرواحهم ،ثلاثمائة  ألف مسلم يقتلون أمام ناظر العالم و لا أحد يتحرك أو يتدخل ، بل يمدونه بالسلاح ليقتل المسلمين العزل في سرييفو ، لكن الغريب أنهم لم يفعلوا معه مثل ما فعلوا مع صدام حسين ...

كل ما إستطاعوا فعله هو الدعوة إلى الحوار ، مع علمهم أنه لن يجدي فائدة ، لكن مع من سيكون هذا الحوار ؟

و كيف سيكون ؟

و ما حيثيات هذا الحوار؟

إنه حوار الذئب و الحمل ، و لا ريب أن المسلمين هم الحملان و الغربيون هم الذئاب .

و هل يكون الحوار دون توازن في القوى و العدة و العتاد و الثقل ؟ و الدول العربية و الإسلامية برمتها لو تجمعت لن تساوي شيئا ، و لن تستطيع أن تقدم و لا تؤخر ، ليست إلا دما متحركة تحركها زعامات العالم ، و هي كما قال القذافي لا تجمعها سوى قاعة جامعة الدول العربية .

إن الحوار الذي يدعون إليه ، لا يمكن أن نسميه حوارا ،حوار بين من يمتلك الترسانات النووية و الهيدروجنية و الكيماوية ، و من لا يملك شيئا غير الخردة.

كيف يكون هذا الحوار ؟ و اسرائيل تعيث في الأراضي العربية فسادا و تنكل بالمسلمين في كل مكان كما نكل  هيتلر باليهود قبل ذلك .

لم يعارض الغرب يوما الإسلام الطقوسي ، بل يؤيده و يحث عليه و يريد المسلمين متصوفين ، معتكفين بالمساجد ، يسبحون و يهللون و يعبدون الله في الغدات و الآصال ، لا يبرحون أعتابه ، و يمرغون أوجههم باكين متضرعين ، يرجون الأخرة معرضون عن الدنيا ، فهذا ما يريده الغرب و يرضاه و يشجع عليه و يود  أن تكون للمسلمين الأخرة كلها و لهم الدنيا ، لكنهم يحاربون و يهاجمون بكل عنف الإسلام الذي ينازعهم السلطة و الشارع و الفكر و الثقافة و الفن ، الإسلام الذي يتغيا أن يفرض نمطا جديدا من الفكر و الفن و الثقافة ، و كلنا نعرف ما طال الإسلام السياسي...

مبتغا الغرب و أم غاياته أن يبقى الإسلام دائما في إستكانة و ذل و ضعف و خضوع و هوان...

و يبقى أفضل ما سمعت عن السياسة إلى اليوم ، قول د.مصطفى محمود قدس الله سره : " السياسة فن..

فن التأمل و التنبؤ و سبق الأحداث..

و التخطيط للبلاء قبل نزوله ، أفضل من تسول الصدقات بعد فوات الأوان ".


4
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}