• انشر كتاباتك
  • احصل على آراء وتقييم آلاف القراء والكتّاب
  • طوّر مسيرتك الكتابية

سجل حسابك الآن وابدأ رحلة الكتابة!

إنشاء حساب تسجيل دخول
بوادر الصفاء و بوادر الخطر بين الأصدقاء !
بوادر الصفاء و بوادر الخطر  بين الأصدقاء !
Google+
عدد الزيارات
229
حينما ينسج العنكبوت شباك الخلاف والقطيعة بين الصديقين يبادر أحد الصديقين بتقطيع تلك الخيوط الخبيثة و ينسفها نسفا مبادرا صديقه بالصلة والمودة ، يأتي إليه متواضعا مستكينا طالبا الصلةوراجيا عود العلاقة كما كانت ليس ضعفا ولاحماقة وإنما إبقاء للصداقة و حرص على استمرارها وخوف بل رعب من تحطمها.........

 في هذا الحين الذي تستولي فيه روح الإخاء على ذلك الصديق المبادر يقبل صديقه الآخر صلته حياء منه و لوما لنفسه وازديادا في الإعجاب بصديقه الوفي الواصل ، يقعد كلا الصديقين قعدة صفاء و هدوء و يتناسيان أسباب الخلاف والشقاق بل يدفنانها دفناسحيقا غير آبهين لها ،  في تلك القعدة الصافية تتراقص قلوب كلا الصديقين ابتهاجا ومسرة بذلك اللقاء الذي حال طول الشقاق دونه ! 

إنها نشوة ولذة مجالسة الصديق التي حَرَمَهما منها الخلاف والقطيعة ! ،صحيح أن مدة البعد كانت قصيرة بمقاييس الزمن ولكنها كانت طويلة قاسية على نفوس المحبين الصادقين ، يجلس الصديقان ينهلان من ينابيع الأخوة الفاضلة يعوضان مافاتهما ، نعم إنها جلسة تعويض  ....لقد فاتتهما أحداث كثيرة لم يتدارسانها في مدة القطيعة يتذكرانها حدثا حدثا  ويلبي كل منهما رغبة الآخر في معرفة ما فاته من متعلقات صديقه التي كان كلاهما في وقت الصفاء يعرفانها قذة قذة لا يمر شيء في حياة صديقه بدون أن يعرفه ! ، أخيرا اجتمع الأحبة وتم لم الشمل و التأم الجرح وطاب محله وعادت المياه إلى مجاريها ! ......

 

ولكن تلك الحكاية الفاضلة المريحة قد لا تحدث .. وحينها تقع عيوننا على بوادر الخطر !! ..

حينما تطول مدة القطيعة بين الصديقين يكون ذلك إشارة  خطر عظيم ، وياله من خطر ! لقد بدأت تتسلل آفة الجفاء والملال بين الصديقين ، لقد بدأ كلاهما يعتاد الفراق و يألفه حتى كاد يستغني عن صديقه ويحيا بدونه و لا يشعر أن شيئا قيما يعوزه في حياته !

تلك الحال السيئة قد يصل إليها الصديقان من كثرة الخلافات والقطيعة بلا نهاية فتقسو القلوب وتسوّد ويكون الخطر !

بل الأخطر أن تحدث تلك الجفوة القلبية من طرف واحد دون الآخر فيصير الطرف الجافي متنعما بجفائه والآخر متلظيا بنار الحب الباقي في قلبه ! ... فبئس الخطر !

وحينما تصطبغ خلافات الصديقين بصبغة مادية دنيوية لا نفسية – كما ذكرنا الأسباب النفسية من قبل – تكون الصداقة قد خرجت عن النص المكتوب لها و تكون على شفا الهاوية ، فالأصدقاء الطيبون أسباب خلافهم دائما قلبية روحية عمادها الخوف على ضياع الحب لا الخوف على ضياع نصيب من الدنيا ، الدنيا محلها الزمالة أماالصداقة فليس في وسعها حمل مثقال ذرة من الدنيا ! .. فأعظِم به خطرا !

حينما تصيب أمراض القلوب قلب صديق مثل الكبر والغرور يصير عسيرا عليه اللين و الرفق بصاحبه فهو مستمسك بحقه المزعوم لا يرضى بأقل منه ، لا يقبل فكرة أنه مخطئ بل يدفعه كبره لعدم التنازل والذهاب لصديقه لإنهاء الأمر ، هو في نظره منبع الفضيلة معصوم من الزلل أما صديقه فهو المذنب المقصر فلا بديل عن أن يأتي ذلك الصديق كسيرا ذليلا معترفا بجرمه وإلا فلا صداقة ولا وصال !!

حين يصير الإنسان ينظر لغيره من برج عال – وغيره قد يكون مقبولا إلا الصديق! – فهذه أكبر إشارة خطر !

حينما يسيطر الجدال على علاقة الصديقين المختلفين و الإلحاح في الوصول لطرف آثم يجب أن تنزل به العقوبة حينها يكون النذير بإضرام نار لا تنطفئ بسهولة ولاتخبو ولو انهمر عليها ماء المحيط ! فياله من خطر ! 


3
0
0

Anonymous {{ comment.name }} {{ comment.date }}
{{ comment.text }}
Anonymous {{ sub_comment.name }} {{ sub_comment.date }}
{{ sub_comment.text }}